بحث حسن رداد، وزير العمل، مع حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، آليات تعزيز التعاون المشترك لتوسيع نطاق الحماية الصحية والاجتماعية للعمالة غير المنتظمة، إلى جانب التعاون في مجالات التشغيل والتدريب والسلامة والصحة المهنية.
واتفق الجانبان، خلال اللقاء الذي عُقد اليوم الإثنين، على البدء في إعداد بروتوكول تعاون مشترك يتضمن عددًا من الملفات، من بينها التشغيل والتوظيف، والتدريب ورفع كفاءة العاملين، والتوعية بالسلامة والصحة المهنية، والتنسيق بشأن التأمين على العمال، إلى جانب دعم الحماية الصحية والاجتماعية للعمالة غير المنتظمة.
وأكد وزير العمل أن البروتوكول يستهدف تحويل التعاون القائم بين مؤسسات الدولة إلى آليات عمل مؤسسية ومستدامة، بما يعزز التكامل بين وزارة العمل والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، ويدعم منظومة الحماية المقدمة للعامل المصري.
تعاون في التدريب والسلامة والصحة المهنية
وتناول اللقاء تنظيم ندوات وبرامج توعوية مشتركة للعاملين بالهيئة، بالتعاون مع المتخصصين بوزارة العمل، للتعريف بمفاهيم السلامة والصحة المهنية ومخاطر بيئة العمل وطرق الوقاية منها، ونشر ثقافة السلامة باعتبارها أحد العناصر الأساسية لحماية العمال واستدامة الإنتاج.
كما بحث الجانبان الاستفادة من خبرات وزارة العمل في تدريب العاملين بالهيئة ورفع كفاءتهم، خاصة في مجالات السلامة والصحة المهنية والتشريعات والاشتراطات المنظمة لبيئة العمل الآمنة.
ربط احتياجات سوق العمل ببرامج التدريب
وفي ملف التشغيل، ناقش الطرفان آليات الاستفادة من إمكانات وخبرات الجانبين، وربط احتياجات الهيئة من العمالة بجهود وزارة العمل في توفير فرص التشغيل، إلى جانب الاستفادة من منظومة التدريب والتأهيل التابعة للوزارة لإعداد كوادر تتناسب مع احتياجات سوق العمل.
كما تطرق اللقاء إلى تعزيز التعاون مع مفتشي العمل، خاصة فيما يتعلق بالتحقق من التأمين على العمال وضمان حصولهم على حقوقهم التأمينية وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة.
تبادل البيانات لحصر العمالة غير المنتظمة
واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التنسيق وتبادل البيانات والمعلومات في الملفات المشتركة، بما يساعد على حصر العمالة، والتحقق من الموقف التأميني للعاملين، ورفع كفاءة الجهات المعنية في تقديم الخدمات المستحقة لهم.
كما ناقش اللقاء الدور المستقبلي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل في منظومة صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، بما يسهم في تطوير منظومة الرعاية والحماية المقدمة لهذه الفئة.
وأكد وزير العمل أن مشاركة الهيئة في هذه المنظومة تفتح المجال أمام بناء مظلة أكثر شمولًا للعمالة غير المنتظمة، لا تقتصر على الدعم المالي، وإنما تمتد لتشمل التأمين الصحي والرعاية الاجتماعية والتشغيل والتدريب والسلامة والصحة المهنية.
«التأمين الصحي الشامل»: توحيد الجهود يوسع نطاق الحماية
من جانبه، أكد حسام صادق أهمية تعزيز التعاون مع وزارة العمل، مشيرًا إلى أن توحيد جهود مؤسسات الدولة يمثل خطوة أساسية لتوسيع نطاق الحماية الصحية والتأمينية، ورفع مستوى الوعي لدى العاملين، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، وفي مقدمتها العمالة غير المنتظمة.
وأوضح أن التعاون بين الجانبين يستهدف بناء منظومة متكاملة تربط بين الحماية الصحية والتأمينية وفرص التشغيل والتدريب والسلامة والصحة المهنية، مؤكدًا حرص الهيئة على توظيف خبراتها وإمكاناتها لتوسيع نطاق التغطية الصحية وتحسين وصول العمالة غير المنتظمة إلى الخدمات الصحية المستحقة.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق خلال الفترة المقبلة للانتهاء من صياغة بروتوكول التعاون وتحديد آليات تنفيذه، بما يضمن تفعيل مجالات العمل المشترك، ودعم استقرار سوق العمل، وتعزيز منظومة الحماية الصحية والاجتماعية للعامل المصري.