بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج ومحافظ مصر لدى المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، مع ممثلي القطاع الخاص، سبل تعزيز توسع الشركات المصرية في الأسواق الأفريقية، وزيادة استفادتها من فرص التمويل والاستثمار المتاحة بالقارة.
جاء ذلك خلال جلسة موسعة عقدها الوزير بحضور فهد الدوسري، رئيس مجلس إدارة المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، ضمن النسخة الجديدة من سلسلة جلسات الحوار للتكامل بين القطاع الخاص المصري ووزارة الخارجية وشركاء التنمية، والتي تستهدف دعم التعاون الاقتصادي والاستثماري وفتح قنوات مباشرة بين الشركات المصرية والمؤسسات التمويلية والتنموية الدولية.
الخارجية: تسهيل نفاذ الشركات المصرية للأسواق الأفريقية
وأكد بدر عبد العاطي حرص الدولة على دعم توسع الشركات المصرية في أفريقيا، من خلال تعزيز التنسيق مع الحكومات والمؤسسات الأفريقية، والعمل على إزالة العقبات الإجرائية والتنظيمية التي قد تواجه المستثمرين والشركات المصرية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على فتح قنوات اتصال مع الجهات المعنية في الدول الأفريقية، بما يساعد على تسهيل دخول الشركات المصرية إلى تلك الأسواق، وتعزيز قدرتها على المنافسة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
وأشار إلى أن دعم القطاع الخاص المصري في أفريقيا يمثل محورًا مهمًا لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول القارة، وزيادة مساهمة الاستثمارات والصادرات المصرية في تحقيق التنمية الاقتصادية المتبادلة.
آليات جديدة لتمويل المشروعات وضمان الاستثمارات
واستعرض وزير الخارجية عددًا من الإجراءات الحكومية الرامية إلى دعم التنمية والاستثمار في الدول الأفريقية، من بينها إطلاق آلية تمويلية لدراسة وتنفيذ المشروعات التنموية ومشروعات البنية التحتية.
كما تناول جهود تأسيس الوكالة المصرية لضمان الصادرات والاستثمار، بهدف توفير أدوات للحد من مخاطر الاستثمار وتشجيع الشركات المصرية على التوسع في مشروعاتها وأنشطتها داخل الأسواق الأفريقية.
وشدد عبد العاطي على أهمية إنشاء كيان استثماري مصري لتنسيق الاستثمارات في أفريقيا، بمشاركة الجهات الحكومية والقطاع المصرفي والقطاع الخاص، بما يساهم في توحيد الجهود وتعظيم العائد من الاستثمارات المصرية بالقارة.
وأكد كذلك ضرورة إعداد قاعدة بيانات متكاملة للفرص الاستثمارية والمشروعات ذات الأولوية في الدول الأفريقية، بما يساعد الشركات المصرية على الوصول إلى المعلومات اللازمة واتخاذ قرارات استثمارية أكثر كفاءة.
«حافز» تربط الشركات بمصادر التمويل والدعم الفني
وشهد اللقاء تقديم القطاع الاقتصادي بوزارة الخارجية عرضًا حول منصة «حافز» للدعم المالي والفني، والتي توفر للشركات معلومات عن الخدمات التمويلية وبرامج الدعم الفني المقدمة من البنوك والمؤسسات التمويلية الشريكة.
واستعرض العرض آليات التكامل بين منصة «حافز» وسلسلة جلسات BRIDGE، بهدف بناء قنوات تواصل مباشرة بين الشركات المصرية ووزارة الخارجية وشركاء التنمية والمؤسسات التمويلية.
كما قدم ممثلو المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا عرضًا حول الأدوات التمويلية والخدمات التي يوفرها المصرف، إلى جانب فرص تمويل مشروعات القطاع الخاص في الدول الأفريقية، وكيفية استفادة الشركات المصرية من تلك الآليات.
دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة
وأكد وزير الخارجية أهمية توسيع استفادة الشركات الصغيرة والمتوسطة من الخدمات التي توفرها منصة «حافز»، باعتبارها أحد المكونات الرئيسية للنشاط الاقتصادي وقدرتها على التوسع في أسواق جديدة.
وأشار إلى تنفيذ جولات تعريفية بالمنصة في عدد من المحافظات، بمشاركة نحو 219 شركة تعمل في قطاعات متنوعة، من بينها السياحة والحرف اليدوية والزراعة والصناعات الغذائية والملابس الجاهزة والمنسوجات والصناعات الهندسية والخدمات اللوجستية وتكنولوجيا المعلومات.
حوار مفتوح حول تحديات الاستثمار في أفريقيا
وفي ختام اللقاء، عقد وزير الخارجية جلسة نقاش مفتوحة مع ممثلي القطاع الخاص، بمشاركة رئيس مجلس إدارة المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، استمع خلالها إلى رؤى الشركات ومقترحاتها بشأن أبرز التحديات التي تواجه أنشطتها في الأسواق الأفريقية.
وتناولت المناقشات سبل تطوير الدعم الحكومي والتمويلي المقدم للشركات، وتيسير وصولها إلى مصادر التمويل والفرص الاستثمارية، إلى جانب التعامل مع التحديات التنظيمية والتشغيلية التي تواجهها في بعض الأسواق.
ويأتي اللقاء في إطار توجه الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص في العلاقات الاقتصادية المصرية الأفريقية، وزيادة الاستثمارات والصادرات المصرية، ودعم حضور الشركات الوطنية في الأسواق الواعدة بالقارة، بما يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي من العلاقات مع الدول الأفريقية.