بحثت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، مع مسؤولي شركة «مواصلات مدن مصر» خطة تطوير وإدارة منظومة النقل الجماعي المستدام ووسائل النقل التشاركي داخل المدن الجديدة، بما يتواكب مع معدلات النمو العمراني والسكاني المتزايدة.
وأكدت وزيرة الإسكان خلال الاجتماع أهمية توفير منظومة نقل آمنة ومنتظمة ومستدامة، مع ضرورة التنسيق مع وزارة النقل والاستفادة من التقنيات الحديثة في التشغيل والتحصيل وتتبع حركة المركبات، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشددت المنشاوي على أهمية أن تتضمن المنظومة الجديدة آليات واضحة للمتابعة والرقابة وقياس الأداء، إلى جانب مؤشرات محددة لتقييم جودة وانتظام الخدمة وسرعة التعامل مع شكاوى وملاحظات المواطنين، بما يضمن الاستجابة لاحتياجات السكان بمختلف المدن الجديدة.
شبكة ذكية ومتكاملة للنقل
واستعرض مسؤولو شركة «مواصلات مدن مصر» رؤيتهم لإنشاء شبكة نقل داخلي مستدامة، مع توحيد الهوية البصرية لوسائل النقل التشاركي وفق معايير النقل الحضري المستدام، إلى جانب تنظيم وسائل النقل غير المرخصة والحد من انتشارها.
كما تناول العرض مقترح إنشاء منصة متكاملة للنقل الحضري الذكي والمستدام، من خلال دمج خبرات المتخصصين في تشغيل وسائل النقل وتكنولوجيا المعلومات واستشارات النقل وإدارة الأراضي والأصول التجارية.
وناقش الاجتماع خطة تطوير شبكات النقل الداخلي بالمجتمعات العمرانية الجديدة وربطها بشبكة النقل الرئيسية التابعة لوزارة النقل، بما يحقق التكامل مع القطار الكهربائي الخفيف والمونوريل، ويسهّل حركة المواطنين بين المدن الجديدة والمناطق المختلفة.
200 مركبة جديدة ومراكز تشغيل
وتضمنت المقترحات التي جرى استعراضها توفير نحو 200 مركبة جديدة لدعم منظومة النقل، إلى جانب إبرام عقود للصيانة والتأمين، ووضع اتفاقيات واضحة لمستويات الخدمة وخطط تشغيل مستقلة لكل مدينة.
كما تشمل الخطة إنشاء مراكز عمليات رئيسية وفرعية وغرف لإدارة العمليات داخل أجهزة المدن، بما يسمح بمتابعة حركة المركبات ومستويات الخدمة والتعامل السريع مع أي مشكلات تشغيلية.
واستعرض الاجتماع كذلك خطة لتدريب ورفع كفاءة السائقين، وتطوير الهوية البصرية الموحدة لوسائل النقل، فضلًا عن الجدول الزمني المقترح لتشغيل المركبات في المدن الجديدة.
توجيهات باستكمال التنسيق ودراسة المقترحات
وفي ختام الاجتماع، وجهت وزيرة الإسكان بمواصلة التنسيق بين جميع الجهات المعنية، ودراسة المقترحات الفنية والتشغيلية والاقتصادية بصورة متكاملة، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والاستدامة في منظومة النقل.
وأكدت أهمية توفير خدمة نقل حضرية متطورة تلبي احتياجات سكان المدن الجديدة وتواكب خطط الدولة للتوسع العمراني وإنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة ومستدامة.