تتجه إندونيسيا إلى توسيع تعاونها الصناعي مع روسيا في قطاع الصناعات البحرية، عبر شراكة استراتيجية تستهدف نقل التكنولوجيا وتطوير صناعة السفن المحلية، في خطوة تسعى من خلالها جاكرتا إلى تعزيز تنافسية قطاعها البحري وزيادة حصتها في سوق النقل البحري بمنطقة جنوب شرق آسيا.
أعلنت وزارة الصناعة الإندونيسية أن الحكومة تعمل على تعزيز قطاع الصناعات البحرية من خلال شراكة استراتيجية مع روسيا، تركز على نقل التكنولوجيا، وتطوير أحواض بناء السفن، ودعم القدرات الإنتاجية المحلية، بما يسهم في تعزيز مكانة البلاد كمركز إقليمي للنقل البحري.
وقال وزير الصناعة الإندونيسي، أجوس جوميوانغ كارتاساسميتا، إن المبادرة المشتركة مع موسكو تستهدف تنفيذ مشروعات للتعاون في بناء السفن، إلى جانب رفع كفاءة أحواض التصنيع المحلية وتأهيل الكوادر البشرية العاملة في القطاع، بما يدعم خطط إندونيسيا لتطوير صناعاتها البحرية.
وأوضح الوزير أن التعاون مع روسيا يوفر فرصة للاستفادة من الخبرات المتقدمة التي تمتلكها موسكو في مجال بناء السفن والهندسة البحرية، عبر نقل التكنولوجيا، وتشجيع الاستثمارات، والإنتاج المشترك، بما يلبي الطلب المتزايد على خدمات النقل البحري داخل السوق الإندونيسية.
وأشار إلى أن الشراكة تجمع بين التقنيات الروسية المتطورة والاحتياجات المتنامية لإندونيسيا، الأمر الذي من شأنه تعزيز القدرة التنافسية للصناعة البحرية المحلية وتوسيع مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة لإندونيسيا، التي تضم أكثر من 17 ألف جزيرة، حيث يشكل النقل البحري العمود الفقري لقطاع الخدمات اللوجستية، وحركة التجارة بين الجزر، إلى جانب دعمه لقطاعات مصايد الأسماك والطاقة البحرية.
وأكدت وزارة الصناعة الإندونيسية أن روسيا تمتلك خبرات واسعة في تصميم وبناء السفن التجارية، وتطوير أنظمة الدفع البحري والهندسة البحرية المتقدمة، معتبرة أن تكامل الإمكانات الصناعية والتكنولوجية بين البلدين يمكن أن يسهم في بناء صناعة بحرية أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.
وتأتي هذه الشراكة في إطار توجه إندونيسيا نحو تعزيز قاعدة التصنيع المحلي، وتوسيع التعاون الصناعي مع شركاء دوليين، بما يدعم خططها للتحول إلى مركز إقليمي للصناعات البحرية والخدمات اللوجستية في جنوب شرق آسيا.