تبدأ الولايات المتحدة تطبيق برنامج ادخاري واستثماري جديد للأطفال يمنح كل مولود جديد مؤهل مساهمة حكومية بقيمة 1000 دولار، تُستثمر تلقائيًا في صناديق تتبع مؤشرات الأسهم الأميركية، في خطوة تستهدف تعزيز الادخار طويل الأجل وتوسيع قاعدة المشاركة في أسواق المال، بالتزامن مع استعدادات البلاد لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
يدخل برنامج «حسابات ترامب» حيز التنفيذ اعتبارًا من السبت، بعد إقراره ضمن حزمة تشريعات اقتصادية اعتمدها الجمهوريون في الكونجرس خلال الولاية الثانية للرئيس الأميركي Donald Trump.
ويشمل البرنامج الأطفال المولودين بين يناير 2025 وديسمبر 2028، حيث يحصل كل طفل مؤهل على مساهمة حكومية أولية بقيمة 1000 دولار عند إنشاء الحساب، فيما يُسمح للوالدين والأقارب وأصحاب العمل بإيداع ما يصل إلى 5000 دولار سنويًا، بما يتيح تنمية المدخرات عبر الاستثمار في الأسواق المالية.
وبحسب وزارة الخزانة الأميركية، ستُوجَّه الإيداعات تلقائيًا إلى صندوق تديره State Street ويتتبع أداء S&P 500، مع خطط لإتاحة صناديق استثمارية إضافية تديرها BlackRock وVanguard في مراحل لاحقة، بما يمنح المستفيدين خيارات أوسع لإدارة استثماراتهم.
وتظل الحسابات تحت إدارة الوالدين أو الأوصياء القانونيين حتى يبلغ المستفيد سن 18 عامًا، قبل أن تنتقل إليه مسؤولية إدارتها. ويمكن استخدام الأموال المتراكمة في تمويل التعليم الجامعي، أو شراء مسكن، أو تأسيس مشروع تجاري، بما يعزز أهداف الادخار والاستثمار طويل الأجل.
وفي إطار البنية التشغيلية للبرنامج، أعلنت وزارة الخزانة أن Bank of New York Mellon، بالتعاون مع Robinhood، ستتولى تطوير منصة رقمية لإدارة الحسابات، بما يتيح للمستفيدين متابعة الاستثمارات وإجراء عمليات الإيداع بسهولة.
كما استقطب البرنامج مساهمات خيرية من عدد من كبار المستثمرين، من بينهم Michael Dell وزوجته، اللذان تعهدا بتقديم 6.25 مليار دولار لدعم الأطفال في المناطق منخفضة الدخل، إضافة إلى مساهمات من Ray Dalio وزوجته، لتوفير دعم إضافي للأطفال من الأسر محدودة الدخل في ولاية Connecticut.
ويأتي إطلاق البرنامج في وقت يسعى فيه الجمهوريون إلى إبراز سياساتهم الاقتصادية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، بينما يرى مؤيدو المبادرة أنها تشجع تكوين الثروة والاستثمار المبكر للأجيال الجديدة، في حين يربط منتقدون توقيت تنفيذها بالسياق السياسي والانتخابي، وسط استمرار الجدل بشأن أداء الاقتصاد الأميركي.
إذا كان التقرير مخصصًا لموقع اقتصادي متخصص، فيمكن أيضًا إعادة صياغته بأسلوب أقرب إلى بلومبرغ أو رويترز، مع التركيز على أثر البرنامج في أسواق المال والمالية العامة، وتقليل الطابع السياسي.