استمرارا لسياسة الباب المفتوح والتواصل المباشر مع جموع المهندسين، وحل المشكلات المهنية والخاصة التي تواجههم، واصل الدكتور المهندس محمد عبد الغني- نقيب المهندسين، والدكتور مصطفى أبو زيد- وكيل النقابة، سلسلة اللقاءات الأسبوعية الدورية مع المهندسين؛ لبحث المشكلات الشخصية المتعلقة بخدمات نقابية، و شهد اللقاء نقاشا موسعا ومكاشفة صريحة حول عدد من الملفات النقابية والخدمية الشائكة، شملت: منظومة المعاشات، والإعانات المرضية، وقواعد اختيار رؤساء اللجان، وتطوير مقرات ونوادي المهندسين، وتشكيل مجالس إداراتها، وغيرها من الملفات. وذلك بحضور مديري الإدارات المختلفة بالنقابة العامة للعمل على الحل الفوري لمشكلات المهندسين المتعلقة بخدمات نقابية.
في مستهل اللقاء، أوضح نقيب المهندسين أن التزام النقابة الصارم بقواعد واشتراطات الشمول المالي يحتم إتمام عمليات صرف المعاشات عبر القنوات البنكية الرسمية، كاشفا في الوقت ذاته عن مساع جارية حاليا لمحاولة استثناء أصحاب الظروف الإنسانية والاستثنائية، بهدف السماح لهم بالصرف المباشر من خلال خزينة النقابة تيسيرا عليهم.
وحول معايير اختيار رؤساء اللجان النقابية، أكد نقيب المهندسين أن اختيار رؤساء اللجان النقابية استند إلى معايير موضوعية محددة، يأتي على رأسها الكفاءة. مؤكدا :"سنتابع بشكل دقيق أداء كل لجنة نقابية على حدة، وسيكون هناك تقييم دوري لأداء اللجان".
و شدد نقيب المهندسين على الأهمية البالغة لـ "لجنة المساندة القانونية"، مؤكدا أن النقابة توليها اهتماما كبيرا نظرا لدورها الحيوي.
وتطرق النقاش إلى ملف "الدمغة الهندسية" باعتباره أحد الشرايين الأساسية لتنمية موارد النقابة، وقال نقيب المهندسين:"تسعى النقابة لتعديل القانون لتوسيع قاعدة ممولي الدمغة وتحديدها بدقة، بحيث لا تقتصر على المشروعات الإنشائية فقط بل تمتد لمجالات أخرى، مع رفع قيمتها المالية، وفرض غرامة فورية تعادل قيمة الدمغة المستحقة على الممتنعين عن سدادها، مع التأكيد قانونا على عدم سقوطها بالتقادم".
وأضاف" ندرس حاليا توقيع بروتوكولات تعاون مع جهات متعددة لتسديد مستحقات الدمغة مباشرة، إلى جانب دراسة توقيع بروتوكول استراتيجي مع مصلحة الضرائب المصرية لتتولى تحصيل الدمغة الهندسية من الجهات المختلفة بنفس آليات تحصيل الضرائب العامة.
وأكد نقيب المهندسين حرص هيئة المكتب والمجلس الأعلى على تنمية موارد النقابة من الدمغة الهندسية، مستدلا باستحداث "لجنة الدمغة الهندسية"، والاتفاق مع وزارة العدل لعقد دورات تدريبية متخصصة للمهندسين وموظفي النقابة لتفعيل واستخدام سلطة الضبطية القضائية لتحصيل مستحقات النقابة بقوة القانون.
وحول تشكيل مجالس إدارات نوادي المهندسين أوضح نقيب المهندسين، أن هيئة مكتب النقابة لم تتلق حتى الآن أي تشكيلات لمجالس إدارات نوادي النقابة، مؤكدا أنه فور ورودها ستخضع للمراجعة الدقيقة والفحص الكامل قبل إقرارها واعتمادها رسميا.
وحول مقترح تدشين "بيت للمهندسين" في كل محافظة لاستضافة المهندسين المغتربين، كشف "عبد الغني " أن 7 مقرات نقابية مجهزة بالفعل بغرف فندقية مخصصة لإقامة المغتربين.. وقال: "توجد أفكار وطموحات واسعة لخدمة الأعضاء، من بينها تطوير كافة المقرات والنوادي، ولكن تحويل هذه الأفكار إلى واقع يتطلب ميزانيات ضخمة، وهو ما يفرض أولا تنمية الموارد بشكل كبير". وأضاف" هناك 11 محافظة مصرية محرومة تماما من وجود نوادي للمهندسين، لذا ستكون الأولوية القصوى لإنشاء نوادي جديدة بها وتطوير المقرات القائمة، مع تحويل أداء النوادي إلى مراكز استثمارية قادرة على تحقيق عوائد مالية ذاتية، مما يدعم التوسع المستقبلي".
من جانبه، أعلن الأستاذ الدكتور المهندس مصطفى أبو زيد- وكيل النقابة، أن هيئة المكتب تعكف حاليا على دراسة توقيع بروتوكولات تعاون مع عدة جهات لمنح المهندسين وأسرهم مزايا وصلاحيات خاصة وتخفيضات في المصايف والفنادق والخدمات الأخرى، مشيرا إلى أن ملف الرعاية الطبية يأتي في مقدمة أولويات النقابة، معلنا أنه تم بالفعل صرف جميع الإعانات المرضية المتأخرة خلال الأيام القليلة الماضية للحالات المستحقة.
وردا على تساؤل أثير خلال اللقاء بشأن تولي وكيلي النقابة رئاسة العديد من اللجان، في حين أن قرار هيئة المكتب ينص على قصر مشاركة المهندس الواحد على عضوية لجنتين فقط، حسم وكيل النقابة الأمر قائلا:" نصوص القانون صريحة وقاطعة، حيث نص القانون على أن يتولى كل وكيل للنقابة رئاسة لجان نوعية محددة بالاسم، وبناءً عليه، فإن هذا الوضع هو امتثال حتمي لنصوص القانون الملزمة، والتزاما كاملا بالتشريع النقابي".
وأكد وكيل النقابة أن الفترة المقبلة ستشهد عملا دؤوبا ومتواصلا لخدمة المهنة والمهندسين، وقال "طبقا للقانون فإن النقابة هي الاستشاري الأول للدولة في مجال تخصصها، واللجان النقابية ستعمل على ترجمة هذا النص إلى واقع حقيقي كامل لتتبوأ النقابة مكانتها المستحقة".
ووجه "أبو زيد" وعدا قاطعا لجموع المهندسين بأن تشهد اللجان نشاطا مكثفا وغير مسبوق، معقبا: " سيتم متابعة أداء اللجان وتقييمها بشكل دوري دون أي تهاون. وتابع: "نراعي الله في عملنا، ولا نستهدف سوى خدمة المهندسين ورفع شأن مهنة الهندسة.