البنوك المصرية أبدت استعدادها لإصدار خطابات ضمان للشركات الجادة العاملة بالخارج.. حوار


Sat 27 Jun 2026 | 10:14 PM
شريف المصري

المهندس محمد سامي سعد رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء:

الشركات المصرية مؤهلة لتنفيذ مشروعات إعادة الإعمار.. وخبرات الشركات وسابقة الأعمال خير دليل

تعاون مع العراق لدخول شركات المقاولات المصرية لتنفيذ مشروعات بها

مباحثات مع الجهات الليبية لاتاحة الفرص الاستثمارية أمام الشركات المصرية

أكد المهندس محمد سامي سعد، رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن شركات المقاولات المصرية تمتلك خبرات تراكمية وقدرات تنفيذية تؤهلها للمنافسة بقوة في الأسواق الخارجية والمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن الاتحاد يعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية على تهيئة المناخ المناسب أمام الشركات للتوسع إقليميًا، سواء من خلال برامج التأهيل والتدريب أو عبر دعم التعاون مع الدول العربية والأفريقية.

وأوضح، في حواره، أن الاتحاد يولي اهتمامًا كبيرًا بفتح أسواق جديدة أمام شركات المقاولات المصرية، خاصة في ظل الفرص المتوقعة بمشروعات إعادة الإعمار في عدد من الدول، إلى جانب العمل على تذليل التحديات المرتبطة بخطابات الضمان والاعتمادات المالية، بما يعزز قدرة الشركات على المنافسة الخارجية، ويسهم في زيادة الصادرات من خدمات المقاولات ومواد البناء المصرية، ودعم الاقتصاد الوطني.

التفاصيل في الحوار التالي 

كم عدد الشركات المؤهلة للعمل في الأسواق الخارجية أو المشاركة في تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار؟

يضم الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء آلاف الشركات المقيدة بمختلف الفئات، ونعمل باستمرار على رفع جاهزية الشركات المصرية للعمل خارج مصر من خلال برامج التدريب والتأهيل، إلى جانب فتح قنوات تعاون مع الأسواق العربية والأفريقية. ولا يوجد حتى الآن حصر رسمي معلن لعدد الشركات المؤهلة للعمل في الخارج، لكن المؤكد أن عددًا متزايدًا من الشركات المصرية أصبح يمتلك الخبرات الفنية والقدرات المالية والتنفيذية التي تؤهله للمنافسة في الأسواق الخارجية والمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار.


ولدينا نماذج ناجحة لشركات مصرية أثبتت كفاءتها في تنفيذ مشروعات كبرى خارج البلاد، في مقدمتها المقاولون العرب، وأوراسكوم للإنشاء، وحسن علام للإنشاءات، والسويدي، ومختار إبراهيم، وسامكريت، إلى جانب العديد من الشركات الأخرى التي تنفذ مشروعات في عدد من الدول العربية والأفريقية، وهو ما يعكس قوة قطاع المقاولات المصري وقدرته على التوسع إقليميًا ودوليًا.

وهل هناك خطوات بدأت على أرض الواقع في ليبيا وغزة وسوريا والعراق؟

بالنسبة للعراق، فقد وقع الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء بروتوكول تعاون مع الاتحاد العراقي للمقاولين، وهناك بالفعل شركات مصرية تنفذ مشروعات داخل السوق العراقية، في إطار دعم جهود إعادة الإعمار وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

أما في ليبيا، فيواصل الاتحاد التنسيق مع الجهات المعنية لتهيئة فرص أكبر لدخول شركات المقاولات المصرية إلى السوق الليبية، مستفيدًا من الخبرات الكبيرة التي تمتلكها الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والإسكان والمرافق، وإن لم يتم الإعلان حتى الآن عن إجراءات رسمية جديدة تتعلق بتسجيل أو اعتماد الشركات.

وفيما يتعلق بغزة وسوريا، فإن شركات المقاولات المصرية على أتم الاستعداد للمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار فور بدء تنفيذ البرامج الرسمية وتوافر الأطر القانونية والتنفيذية اللازمة. ويجري ذلك بالتنسيق الكامل مع الدولة المصرية والجهات المختصة، بما يضمن مشاركة فعالة ومنظمة للشركات المصرية في هذه المشروعات.

وهل من الممكن الاستعانة بمواد البناء المصرية في تنفيذ هذه الأعمال؟

بالتأكيد، فمصر تمتلك صناعة قوية ومتطورة في مجال مواد البناء، سواء الأسمنت أو الحديد أو السيراميك أو الرخام أو الألومنيوم وغيرها من المنتجات التي تتمتع بجودة عالية وتطابق المواصفات القياسية. لذلك، من الطبيعي أن تكون هذه المنتجات في مقدمة المصادر التي تعتمد عليها الشركات المصرية عند تنفيذ مشروعاتها خارج البلاد.


وعندما تتولى الشركات المصرية تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار، فإن ذلك يفتح فرصًا كبيرة أمام الصناعات الوطنية للمشاركة في توفير احتياجات هذه المشروعات، بما يتوافق مع شروط التعاقد واللوائح المنظمة في الدول التي تُنفذ بها الأعمال.

ولا يقتصر العائد على شركات المقاولات فقط، بل يمتد أيضًا إلى قطاع الصناعة، حيث يسهم في زيادة الصادرات المصرية، ورفع معدلات تشغيل المصانع، وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وهو ما يجعل مشروعات إعادة الإعمار فرصة متكاملة لدعم مختلف القطاعات الاقتصادية في مصر.

وماذا عن آخر مستجدات خطابات الضمان والاعتمادات المالية بتلك الأسواق؟

هذا الملف يحظى باهتمام كبير من جانب الاتحاد، وهناك تنسيق مستمر مع الجهات الحكومية والبنوك المصرية لمعالجة أي تحديات تواجه شركات المقاولات، خاصة أن خطابات الضمان والاعتمادات المالية تُعد من أهم المتطلبات الأساسية لدخول الأسواق الخارجية وتنفيذ المشروعات.

وخلال الفترة الأخيرة شهد هذا الملف تطورًا إيجابيًا، حيث أصبحت البنوك المصرية أكثر استعدادًا لإصدار خطابات الضمان للشركات الراغبة في العمل خارج مصر، بعد دراسة الملاءة المالية لكل شركة وقدراتها الفنية والتنفيذية، بما يضمن دعم الشركات الجادة والقادرة على المنافسة، مع الالتزام بالضوابط المصرفية وإدارة المخاطر.

وفي الوقت نفسه، يواصل الاتحاد التنسيق مع الجهات المعنية في الدول المستهدفة لتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال، والعمل على إزالة أي معوقات قد تواجه الشركات المصرية، بما يسهم في فتح المزيد من الفرص أمامها وتعزيز حضورها في أسواق المنطقة، خاصة في الدول العربية والأفريقية التي تشهد خططًا للتنمية وإعادة الإعمار.