في سياق الجدل الدائر حول ملف قانون الإيجار القديم، عبّر عدد من المستأجرين عن رفضهم لبعض الطروحات المطروحة بشأن السكن البديل لعدم قدراتهم علي سداد قيمة الوحدات، مؤكدين أن العقود الممتدة منذ سنوات طويلة تضمنت التزامات مالية متبادلة، وأن أي حلول مستقبلية يجب أن تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للطرفين.
وأشاروا المستأجرون إلى ضرورة تحقيق توازن عادل في أي تعديلات تشريعية مقترحة، بما يضمن عدم الإضرار بحقوقهم السكنية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على حقوق الملاك، مؤكدين أن الحلول يجب أن تقوم على الحوار المجتمعي وتوفير بدائل مناسبة تراعي محدودي ومتوسطي الدخل.
وأكدوا أن اليوم يُطرح الحديث عن “السكن البديل” وكأننا أمام صفقة جديدة تبدأ من الصفر، بينما يتم تجاهل حقيقة أن هذه العلاقة السكنية عمرها عشرات السنين، وأن أي حل لا بد أن يقوم على العدالة لا على إعادة توزيع العبء على طرف واحد فقط.
الإنصاف الحقيقي لا يكون بشعارات “الحق في الملكية” وحدها، ولا بانحياز كامل لأي طرف، بل بإدراك أن هناك مواطنين استقروا في منازلهم لعقود، وبنوا فيها حياتهم، وأي تغيير جذري يجب أن يراعي الاستقرار الاجتماعي قبل أي حسابات أخرى.
الحلول العادلة لا تُبنى بالإقصاء، بل بالتدرج، والتعويض المنصف، وضمان ألا يتحول الحق في السكن إلى أزمة جديدة تمس استقرار آلاف الأسر.