أكد أحمد هيكل أن التحديات الاقتصادية التي تواجه مصر ترتبط بشكل وثيق بالمتغيرات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن قطاع الطاقة يمثل أحد أكثر الملفات تأثيرًا على مؤشرات الاقتصاد الكلي، سواء فيما يتعلق بعجز الموازنة العامة أو ميزان المدفوعات أو استقرار سعر الصرف.
أوضح هيكل أن أزمة الطاقة في مصر تمتد جذورها إلى عام 2001، عندما تحولت البلاد من دولة مصدرة للطاقة إلى مستوردة لها، وهو ما أحدث تغيرًا هيكليًا في طبيعة الاقتصاد المصري وزاد من الضغوط على الموارد المالية والنقدية.
وأشار إلى أن استيراد المنتجات البترولية بالدولار وبيعها محليًا بالجنيه المصري أدى إلى اتساع الفجوة بين الإيرادات والتكاليف، بما انعكس على عجز الموازنة والميزان التجاري، خاصة مع تزايد الطلب المحلي على الطاقة وارتفاع أسعارها عالميًا.
وفي الوقت نفسه، أكد ضرورة تحقيق التوازن بين التوسع في مصادر الطاقة المتجددة والحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية، مشيرًا إلى أن بعض التجارب الدولية أظهرت أهمية التخطيط الفني الدقيق لضمان استمرارية الإمدادات وتفادي أي اضطرابات محتملة.
وأوضح أن نجاح استراتيجية الطاقة في مصر يتطلب رؤية شاملة تجمع بين تنويع مصادر التوليد، وتحسين كفاءة الشبكات، وتعزيز أمن الطاقة، بما يسهم في تخفيف الضغوط على الاقتصاد الكلي ودعم النمو المستدام خلال السنوات المقبلة.
واختتم هيكل تصريحاته بالتأكيد على أن إدارة ملف الطاقة بكفاءة تمثل أحد المفاتيح الرئيسية لتحسين المؤشرات الاقتصادية، وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، ودعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات المستقبلية.