أكد رائد الأعمال محمد أبو النجا نجاتي أن التحولات التكنولوجية المتسارعة أعادت تشكيل الصناعات التقليدية وفرضت واقعًا جديدًا يعتمد بشكل أساسي على حلول التوزيع الرقمي وتوسيع الوصول إلى المستخدمين بأقل تكلفة ممكنة، معتبرًا أن قطاع التكنولوجيا يشهد نقطة تحول كبرى في نماذج بناء الشركات وآليات النمو.
وأوضح نجاتي أن شركته تعمل من خلال شبكة تمتد إلى 6 دول أفريقية، وتركز على تطوير حلول تكنولوجية في قطاعات حيوية، من بينها تقنيات مرتبطة بصناعة اللقاحات، إلى جانب تطبيقات متقدمة تدعم الابتكار والتحول الرقمي داخل القارة، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يعزز فرص ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار في أفريقيا.
وأشار إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي العالمية تواجه تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل والطاقة والبنية التحتية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة الخدمات الرقمية والاشتراكات المقدمة للمستخدمين.
وتوقع نجاتي أن تشهد أسعار الخدمات الرقمية ارتفاعًا خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، رغم حجم الاستثمارات الضخمة التي حصلت عليها، لا تزال تواجه ضغوطًا مالية مرتبطة بتكلفة تشغيل النماذج الذكية والبنية التقنية المعقدة.
وأضاف أن استراتيجية شركته تعتمد على بناء “مكينة توزيع رقمية” تستهدف الوصول إلى مئات الملايين من المستخدمين في أفريقيا والمنطقة دون الاعتماد على ميزانيات إعلانية ضخمة، من خلال إنتاج محتوى رقمي متنوع يشمل البودكاست ومقاطع الفيديو والمنتجات التعليمية المصغرة.
ولفت إلى أن أدوات التسويق الحديثة باتت تعتمد بصورة أكبر على “التأثير غير المباشر”، حيث تتشكل قرارات المستهلكين من خلال المحتوى والسياق العام والتجربة الرقمية، وليس عبر الإعلانات التقليدية المباشرة فقط.