مشروع مونوريل غرب النيل.. شريان نقل حديث يعيد رسم خريطة الحركة في غرب القاهرة


Sat 02 May 2026 | 03:31 PM
رضوى محمود

في إطار توجه الدولة نحو التوسع في منظومة النقل الجماعي الأخضر المستدام، يبرز مشروع مونوريل غرب النيل كأحد أهم مشروعات النقل الحديثة التي تستهدف تخفيف الضغط المروري وتعزيز الربط بين المدن الجديدة والمناطق الحيوية في غرب القاهرة.


ويأتي تنفيذ المشروع تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتوسع في إنشاء وسائل نقل جماعي نظيفة وصديقة للبيئة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل الانبعاثات الكربونية، ودعم خطط التنمية العمرانية الشاملة.


يمتد مشروع مونوريل غرب النيل بطول 43.8 كيلومترًا، ويضم 13 محطة رئيسية تبدأ من محطة أكتوبر الجديدة وحتى محطة وادي النيل، وتشمل محطات: أكتوبر الجديدة، جامعة الأهرام الكندية، السادات، جامعة 6 أكتوبر، نقابة المهندسين، مول مصر، مدينة الشيخ زايد، طريق الإسكندرية، المنصورية، المريوطية، الطريق الدائري، بشتيل، وصولًا إلى وادي النيل، بالإضافة إلى مركز السيطرة والتحكم والورشة الرئيسية.


ويتم تنفيذ المشروع من خلال تحالف يضم شركتي ألستوم والمقاولون العرب، حيث يشهد حاليًا تقدمًا ملحوظًا في الأعمال الكهروميكانيكية وتشطيبات المحطات، إلى جانب استكمال الأعمال الإنشائية.


ويضم المشروع ورشة ومركز تحكم على مساحة تقارب 80 فدانًا (336 ألف متر مربع)، تشمل 13 مبنى متخصصًا، بما يعزز كفاءة التشغيل والإدارة لمنظومة المونوريل.

كما تم الانتهاء من توريد 30 قطارًا من إجمالي 30 قطارًا مخططًا للمشروع، بإجمالي 120 عربة، حيث يتكون كل قطار من 4 عربات، ما يعكس جاهزية المنظومة التشغيلية في مراحلها النهائية.


ويستهدف المشروع تحقيق الاستغلال التجاري الأمثل عبر الإعلانات داخل المحطات وعلى الأعمدة، بما يدعم استدامة التشغيل وتوفير موارد مالية تساهم في تحسين الخدمة المقدمة للركاب.

كما يُعد المشروع عنصرًا رئيسيًا في خدمة التوسعات العمرانية الكبرى بمدينة السادس من أكتوبر، بما يشمل مشروعات الإسكان الاجتماعي، والتنمية جنوب أكتوبر، والمنطقة الصناعية، مع تكامله مع شبكة النقل القومية، حيث يتصل بالخط الثالث لمترو الأنفاق عند محطة وادي النيل، وبالقطار الكهربائي السريع عند محطة نقابة المهندسين، وبالسكك الحديدية في بشتيل، إضافة إلى الربط المستقبلي مع الخط الرابع للمترو.


ويمثل المشروع نقلة نوعية في منظومة النقل الحضري، نظرًا لاعتماده على وسائل نقل سريعة وآمنة وصديقة للبيئة، مع قدرته على العمل في المسارات العلوية وتقليل استهلاك الوقود والحد من التكدس المروري.


ويمتد مشروع المونوريل شرق وغرب النيل بطول إجمالي يبلغ نحو 100 كيلومتر و35 محطة، بطاقة استيعابية تصل إلى 600 ألف راكب يوميًا لكل خط، مع إمكانية التوسع مستقبلًا بزيادة عدد العربات.

كما يخدم المشروع عددًا واسعًا من الجامعات والمدارس والمستشفيات والمراكز التجارية والنوادي والمناطق السكنية الجديدة، إلى جانب المحاور الرئيسية مثل طريق مصر – الإسكندرية الصحراوي، ومحور المنصورية، والمريوطية، والطريق الدائري.


وعلى صعيد التشغيل، أسهم المشروع في توفير نحو 12 ألف فرصة عمل مباشرة، و8 آلاف فرصة عمل غير مباشرة، فضلًا عن فرص إضافية في مجالات الإدارة والتشغيل، ليعزز بذلك دوره كأحد أهم مشروعات النقل والتنمية في مصر الحديثة.