أكد الدكتور أحمد كجوك وزير المالية، خلال حوار مفتوح مع مستثمرين دوليين نظمته شركتا «جيفريز إنترناشونال» و«سوسيتيه جنرال» في واشنطن، أن الدولة المصرية تعاملت مع التحديات الاقتصادية الراهنة بمنهجية سريعة واستباقية حظيت بتقدير المؤسسات الدولية.
وأوضح الوزير أن هناك تنسيقًا كاملًا بين مختلف الجهات الحكومية لضمان سرعة اتخاذ القرارات وتعزيز التواصل مع الأسواق والمستثمرين، مشيرًا إلى أن السياسة المالية ترتكز على أربع أولويات رئيسية خلال المرحلة المقبلة، تشمل ضبط أوضاع المالية العامة، وخفض معدلات الدين، وتعزيز تنافسية الاقتصاد.
وأشار إلى التزام الحكومة بمسار الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب استمرار مبادرات دعم قطاعات السياحة والإنتاج والتصدير وريادة الأعمال، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري حقق نموًا بنسبة 5.3% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، مدفوعًا بزيادة استثمارات القطاع الخاص.
ولفت إلى تحسن مؤشرات الاقتصاد، خاصة في السياحة والصادرات غير البترولية وتحويلات المصريين والاستثمار الأجنبي المباشر، موضحًا تحقيق فائض أولي بلغ 3.5% من الناتج المحلي خلال الفترة من يوليو إلى مارس.
كما ارتفعت الإيرادات الضريبية بنسبة 29%، وانخفض العجز الكلي للموازنة إلى 5.2% مقارنة بـ6% في العام السابق، في ظل تحسن كفاءة إدارة الموارد وتعزيز الثقة مع مجتمع الأعمال.
وأكد الوزير تراجع الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 4 مليارات دولار، وانخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي بنحو 13% خلال عامين، في حين ارتفعت النسبة في الأسواق الناشئة، مشيرًا إلى أن تقارير مؤسسات التصنيف الائتماني تعكس نظرة إيجابية مستقرة للاقتصاد المصري.