أكد أحمد مصلوح، خبير التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي، أن الفروع البنكية التقليدية لا تزال تحتفظ بأهميتها، إلا أن الاتجاه نحو القنوات المصرفية البديلة أصبح أمرًا حتميًا في ظل تغير سلوك العملاء وتسارع التحول الرقمي.
وأوضح، خلال مشاركته في جلسة “From Branches to Bytes” ضمن فعاليات Egypt Career Summit المنعقد بالجامعة البريطانية بالقاهرة، أن شريحة كبيرة من العملاء باتت تفضل إنجاز معاملاتها عبر القنوات الرقمية التي توفر الوقت والسهولة، رغم استمرار ثقة بعض العملاء في الفروع التقليدية.
وأشار إلى أن القنوات البنكية لم تعد تقتصر على وسيلة واحدة، بل أصبحت منظومة متكاملة تشمل ماكينات الصراف الآلي، والخدمات المصرفية عبر الإنترنت، وتطبيقات الهاتف المحمول، إضافة إلى تطبيقات المراسلة والمساعدين الأذكياء، ما يتيح تنفيذ مختلف المعاملات دون الحاجة لزيارة الفرع.
وفيما يتعلق بماكينات الصراف الآلي، أكد أنها لن تختفي، بل ستتطور لتصبح قناة مصرفية هجينة تجمع بين الخدمات التقليدية والرقمية، خاصة مع استمرار الاعتماد على النقد. وأضاف أنها تقدم حاليًا خدمات متعددة مثل سداد الفواتير والتحويلات وإدارة الحسابات، إلى جانب ظهور الصرافات التفاعلية (ITM) التي تتيح التواصل المباشر مع موظفي البنك عن بُعد.
وشدد مصلوح على أن نجاح التحول الرقمي لا يعتمد فقط على التكنولوجيا، بل يرتكز بالأساس على العنصر البشري، مؤكدًا أهمية تطوير المهارات والتعلم المستمر لمواكبة التطورات المتسارعة.
ويأتي ذلك في ظل تسارع تبني البنوك في مصر لاستراتيجيات التحول الرقمي، بما يعزز تجربة العملاء ويرفع كفاءة الخدمات المصرفية.