في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، تتزايد الضغوط على شركات المقاولات المصرية العاملة في الأسواق الخارجية، خاصة في دول الخليج وأفريقيا، ما ينعكس سلبًا على خطط التوسع والتدفقات النقدية المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
وتواجه الشركات تحديات متصاعدة، في مقدمتها ارتفاع تكلفة تأشيرات العمالة المصرية، إلى جانب صعوبات الحصول على التمويل اللازم من البنوك بضمانات محلية، وهو ما يحد من قدرتها على تنفيذ مشروعات جديدة أو التوسع في الأسواق الخارجية.
وفي هذا السياق، أوضح المهندس شمس الدين يوسف، رئيس مجلس إدارة شركة الشمس للمقاولات، أن الشركات المصرية تعاني من ارتفاع تكلفة التأشيرات التي تصل إلى نحو 2500 دولار سنويًا للعامل، بالإضافة إلى نقص خطابات الضمان، مؤكدًا أن البنوك لا توفر التمويل الكافي للمشروعات خارج مصر.
وأشار إلى ضرورة تدخل مجالس الأعمال المصرية في الدول العربية والأفريقية لتذليل العقبات المرتبطة بتأشيرات العمالة، محذرًا من اتجاه بعض الشركات إلى الاعتماد على عمالة من جنسيات أخرى نتيجة ارتفاع التكلفة، بما قد يؤثر على تحويلات المصريين بالخارج.
كما دعا إلى أهمية قيام البنوك بتوفير التمويل اللازم لشركات المقاولات العاملة بالخارج، مع قبول ضمانات محلية مثل الأصول، بما يدعم استمرارية النشاط ويعزز القدرة التنافسية للشركات المصرية.
وأضاف أن ارتفاع أسعار السولار ساهم في زيادة تكاليف التشغيل بنسبة تصل إلى 15%، ما أدى إلى تآكل هوامش الربحية، رغم استمرار العمل بقانون التعويضات وقانون المعاملات، في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.
وتعكس هذه التحديات الحاجة إلى تحرك متكامل لدعم شركات المقاولات المصرية بالخارج، باعتبارها أحد أهم مصادر النقد الأجنبي وداعمًا رئيسيًا للاقتصاد الوطني.