تصاعد التوترات يهدد سيولة البنوك الخليجية بخروج ودائع ضخمة


Mon 23 Mar 2026 | 01:57 PM
شريف المصري

حذّرت S&P Global Ratings من احتمالات تعرض البنوك الخليجية لضغوط متزايدة على السيولة، مع إمكانية خروج ودائع محلية تصل إلى 307 مليارات دولار، في حال استمرار التصعيد الجيوسياسي في المنطقة لفترة أطول.

وأشارت الوكالة إلى أن القطاع المصرفي لا يزال متماسكًا حتى الآن، دون مؤشرات على نزوح واسع لرؤوس الأموال، إلا أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى تحولات داخلية في توزيع السيولة، مع اتجاه المودعين نحو المؤسسات الأكثر أمانًا، إلى جانب احتمالات خروج تدريجي للأموال خارج المنطقة.

ورغم هذه المخاطر، أوضحت أن البنوك تحتفظ بمستويات قوية من السيولة تُقدّر بنحو 312 مليار دولار، إضافة إلى قدرة كبيرة على تسييل الأصول، ما يمنحها هامش أمان نسبي لمواجهة أي ضغوط محتملة.

كما أكدت أن الدعم الحكومي والرقابي يظل عنصرًا حاسمًا في الحفاظ على استقرار القطاع، خاصة في ظل الخبرات السابقة للبنوك الخليجية في التعامل مع الأزمات المالية.

وفي سيناريو أكثر تشددًا، قد تواجه البنوك خسائر تصل إلى 37 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع القروض المتعثرة، لا سيما في القطاعات الأكثر تأثرًا بالتقلبات الاقتصادية مثل السياحة والنقل والعقارات.

ويعكس التقرير أن التحدي الأكبر أمام البنوك الخليجية لا يكمن في السيولة الحالية، بل في تداعيات استمرار الأزمة وتأثيرها على جودة الأصول وثقة المستثمرين.