أعلنت وزارة المالية عن إضافة حوافز وتيسيرات جديدة ضمن «الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية»، وذلك بعد عقد نحو 40 لقاءً للحوار المجتمعي، في خطوة تستهدف دعم الممولين وتشجيع دمج الاقتصاد غير الرسمي وتوسيع القاعدة الضريبية.
وتتضمن الحزمة 33 إجراءً تشريعيًا وتنفيذيًا، تركز في مجملها على تقديم تسهيلات وإعفاءات وحوافز للممولين الملتزمين، إلى جانب إتاحة تمويلات ميسرة ومنخفضة التكلفة لأول 100 ألف ممول ينضمون للنظام الضريبي المبسط، بما يسهم في تشجيع رواد الأعمال على الانضمام للنظام الرسمي ودعم نمو أعمالهم.
كما تقرر مد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى نهاية ديسمبر 2026، مع إطلاق «قائمة بيضاء» ومنح «كارت تميز» للممولين الملتزمين، بما يتيح لهم أولوية في الحصول على الخدمات وحوافز إضافية.
وشملت التيسيرات إعادة هيكلة إدارات رد ضريبة القيمة المضافة لتسريع الإجراءات، مع إتاحة الرد الفوري للمسجلين ضمن القائمة البيضاء، حيث بلغ إجمالي المبالغ التي تم ردها نحو 7.2 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي بمعدل نمو 151%، مع استهداف زيادات إضافية لدعم السيولة لدى الشركات.
وتضمنت الإجراءات أيضًا تعديلات تشريعية لإلغاء الازدواج الضريبي على توزيعات الأرباح بين الشركات القابضة والتابعة، وإعفاء توزيعات الأرباح التي تحصل عليها الشركات القابضة عند إدراجها ضمن وعائها التجاري، إلى جانب التحول إلى تطبيق ضريبة الدمغة على معاملات الأوراق المالية المقيدة بالبورصة بدلًا من ضريبة الأرباح الرأسمالية.
وفي إطار تطوير الخدمات، أعلنت الوزارة إنشاء مراكز ضريبية متخصصة لتقديم خدمات متميزة للممولين، بدءًا من القاهرة الجديدة والشيخ زايد والعلمين الجديدة، فضلًا عن إطلاق منصات إلكترونية وتطبيقات ذكية لتسهيل سداد الضرائب، من بينها تطبيق خاص بالتصرفات العقارية.
كما شملت الحزمة تسهيلات إضافية، مثل السماح بإصدار بطاقة ضريبية مؤقتة لتسريع تأسيس الشركات، وإتاحة المقاصة بين الأرصدة الدائنة والمدينة، وإقرار حق الممولين في استرداد الرصيد الدائن، إلى جانب إعداد أدلة إرشادية للمعاملة الضريبية وتوحيد إجراءات الحجز الإداري.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تستهدف تحقيق العدالة الضريبية وتعزيز الثقة مع المجتمع الضريبي، من خلال التحول إلى منظومة أكثر مرونة وشفافية، تدعم الاستثمار وتواكب متطلبات النمو الاقتصادي.