توصيات HSBC تُلحق خسائر فادحة لـ شركة إيلي ليلي


Tue 17 Mar 2026 | 08:26 PM
رضوى محمود

تراجعت أسهم شركة إيلي ليلي خلال تعاملات أمس بأكثر من 3%، عقب إصدار بنك HSBC توصية نادرة بخفض المراكز، محذرًا من أن موجة التفاؤل المحيطة بأدوية إنقاص الوزن أصبحت مبالغًا فيها.

وقام البنك بخفض السعر المستهدف للسهم إلى 850 دولارًا، وهو الأدنى بين تقديرات وول ستريت، مشيرًا إلى أن التقييمات الحالية تعكس سيناريو مثاليًا لا يأخذ في الاعتبار التحديات المرتقبة، خاصة مع تغير ديناميكيات السوق.

ويرى محللو HSBC أن التسعير سيكون العامل الحاسم في تحديد الحصة السوقية خلال الفترة المقبلة، بدلًا من جودة المنتج، متوقعين تصاعد المنافسة السعرية، لا سيما من شركة Novo Nordisk التي تسعى لاستعادة موقعها، ما قد يدفع الشركات إلى خفض الأسعار بشكل كبير للحفاظ على العملاء، وبالتالي الضغط على هوامش الربحية.

كما أشار التقرير إلى فجوة واضحة بين توقعات البنك وتقديرات السوق، حيث يتوقع محللو HSBC أن تتراوح إيرادات سوق أدوية السمنة عالميًا بين 80 و120 مليار دولار بحلول 2032، مقارنة بتوقعات تتجاوز 150 مليار دولار لدى وول ستريت.

ووصف البنك التوقعات المرتفعة لدواء إيلي ليلي الفموي المرتقب في 2026 بأنها مفرطة في التفاؤل، محذرًا من احتمالات ضعف استمرارية المرضى في استخدام هذه العلاجات.

ويأتي هذا التقييم الحذر رغم الأداء القوي للسهم خلال السنوات الماضية، إذ تضاعفت القيمة السوقية للشركة ثلاث مرات خلال أربع سنوات، لتصبح أول شركة أدوية بيولوجية تتجاوز قيمتها حاجز التريليون دولار.

ورغم التوقعات بالحصول على موافقات جديدة من FDA خلال الفترة المقبلة، يرى HSBC أن المخاطر المرتبطة بالتقييمات المرتفعة باتت تفوق جاذبية الاستثمار في السهم، خاصة مع تزايد المنافسة وتغيرات التسعير عالميًا.

وسجل السهم تراجعًا بنحو 10% منذ بداية العام، في إشارة إلى تنامي قلق المستثمرين بشأن استدامة وتيرة النمو القوية في ظل المتغيرات الجديدة بالسوق.