تقارير عالمية تؤكد: الأسواق الناشئة تتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ 5 سنوات بسبب حرب أيران


Fri 06 Mar 2026 | 03:46 PM
أسماء السيد

تتجه أسهم وعملات الأسواق الناشئة لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية لها منذ الجائحة العالمية أي قبل 5 سنوات، في ظل استمرار التصعيد العسكري في إيران وغياب مؤشرات واضحة على قرب تهدئة الأوضاع في المنطقة.

ووفقًا لبيانات بلومبرج، تراجع مؤشر MSCI لعملات الأسواق الناشئة بنسبة 1.6% خلال الأسبوع، فيما انخفضت الأسهم في هذه الأسواق بنحو 7% منذ اندلاع الحرب، مع تحول المستثمرين بعيدًا عن الأصول عالية المخاطر واتجاههم إلى الدولار كملاذ آمن في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا.

وجاء هذا التراجع بالتزامن مع دخول الحرب يومها السابع، ما أدى إلى عودة التقلبات الحادة للأسواق بعد فترة من الهدوء النسبي، في وقت صعد فيه خام برنت إلى أعلى مستوياته منذ يوليو 2024.

ودفعت هذه التطورات محللي سيتي جروب إلى تقليص مستويات المخاطرة في محافظهم الاستثمارية انتظارًا لمؤشرات الاستقرار، بينما يراقب المستثمرون بقلق تراجع القوة الشرائية للعملات المحلية أمام الدولار، خصوصًا في الدول المستوردة الصافية للنفط التي تواجه ضغوطًا تضخمية متزايدة.

كما اضطرت بعض البنوك المركزية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لدعم عملاتها؛ إذ أنفقت تركيا نحو 12 مليار دولار، أي ما يعادل نحو 15% من احتياطياتها، لدعم الليرة، في حين حذر البنك المركزي الفلبيني من أن وصول أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل قد يدفعه إلى تشديد السياسة النقدية.

وفي أوروبا الشرقية، تعرض الفورنت المجري لضغوط قوية نتيجة أزمة الطاقة، بينما أعلنت بولندا أنها لن تتجه إلى خفض أسعار الفائدة طالما استمر النزاع العسكري، خشية تفاقم الضغوط التضخمية.

وتتابع الأسواق كذلك تحركات مؤشر جيه بي مورجان لتقلبات عملات الأسواق الناشئة، الذي تجاوز نظيره في مجموعة السبع لأول مرة منذ فترة طويلة، في إشارة إلى تصاعد حالة القلق في الأسواق العالمية.

وفي الوقت ذاته، يترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية التي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة مع قوة سوق العمل الأمريكية إلى إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ما يزيد الضغوط على اقتصادات الأسواق الناشئة المثقلة بالديون.