عودة المفاوضات بين أنثروبيك والبنتاجون حول استخدام كلود لأغراض عسكرية


Thu 05 Mar 2026 | 02:23 PM
أسماء السيد

كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن عودة داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، إلى طاولة المفاوضات مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في محاولة أخيرة لإنهاء النزاع بشأن استخدام نماذج الشركة من نوع "كلود" لأغراض عسكرية.

وتأتي هذه المفاوضات بعد انهيار الجولة السابقة من المحادثات يوم الجمعة الماضية، وتصنيف وزير الدفاع بيت هيغسيث للشركة كخطر على سلسلة التوريد للأمن القومي، وهو ما أثار ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والتكنولوجية بواشنطن.

تركز الخلافات الجوهرية على رفض أنثروبيك التنازل عن خطوطها الحمراء التي تمنع استخدام تقنياتها في الأسلحة ذاتية التشغيل أو المراقبة الجماعية الداخلية، بينما يطالب البنتاجون بالحق في استخدام أي تقنية لأغراض قانونية. 

وأعرب أمودي، وفق مذكرات مسربة، عن قلقه من محاولات الوزارة حذف بنود تمنع تحليل البيانات بكميات كبيرة، خشية أن تُستغل في سيناريوهات مراقبة جماعية تتعارض مع معايير السلامة لدى الشركة.

وشهد النزاع تدخل شركات التكنولوجيا الكبرى مثل إنفيديا، أمازون، وجوجل، التي أعربت عن مخاوفها من تصنيف شركة أمريكية كخطر على الأمن القومي لأسباب تجارية. وفي السياق نفسه، واجهت أوبن إيه آي ردود فعل شعبية بعد صفقة سريعة مع البنتاجون، ما دفع سام ألتمان للتأكيد على أهمية منح أنثروبيك شروطاً عادلة.

على صعيد المستثمرين، يقود آندي جاسي، الرئيس التنفيذي لأمازون، إلى جانب شركات رأس المال الاستثماري مثل لايت سبيد، جهوداً مكثفة للتوسط لدى إدارة الرئيس الأمريكي لتخفيف التوترات وتجنب أي حظر شامل على تقنيات الشركة.

وتشكل هذه المفاوضات اختباراً حقيقياً لقدرة شركات الذكاء الاصطناعي على فرض معايير أخلاقية على استخدام ابتكاراتها في النزاعات المسلحة، خاصة في ضوء استخدام نماذج "كلود" بالفعل في العمليات العسكرية الجارية في الشرق الأوسط.