في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، عُقد منتدى الأعمال المصري الألماني بمشاركة رفيعة المستوى من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي مجتمع الأعمال من الجانبين، بحضور المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ووليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وستيفان روينهوف، وزير الدولة لوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة بجمهورية ألمانيا الاتحادية، ويورغن شولتس، سفير ألمانيا لدى جمهورية مصر العربية.
وتناولت جلسة «الشراكة الاقتصادية المصرية–الألمانية: الفرص والرؤى المستقبلية» تطورات التعاون الاقتصادي بين مصر وألمانيا، مع تسليط الضوء على الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي نفذتها الدولة المصرية مؤخرًا، ودور هذه الإصلاحات في تعزيز جاذبية مناخ الاستثمار وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية، كما تم استعراض فرص زيادة الاستثمارات الألمانية في السوق المصري.
وشارك في الجلسة كل من المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ووليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومارين دياله- شيلشميدت، الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة والصناعة الألمانية (AHK)، وميجيل هاوبريش، رئيس القسم الاقتصادي بالسفارة الألمانية بالقاهرة.
قال المهندس محمد الجوسقي، إن العلاقات الاقتصادية المصرية الألمانية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون القائم على الثقة والشراكة طويلة الأمد، مشيرًا إلى أن وجود أكثر من ١٥٠٠ شركة ألمانية عاملة في مصر يعكس ثقة مجتمع الأعمال الألماني في الاقتصاد المصري وقدرته على استيعاب الاستثمارات الصناعية والتكنولوجية المتقدمة، فضلًا عن الدور المحوري الذي تلعبه مصر كبوابة للأسواق الإقليمية والإفريقية.
كما استعرض رئيس الهيئة تطور مناخ الاستثمار في مصر والإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي حسّنت بيئة الأعمال، مع إبراز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية وبوابة للأسواق الإفريقية والشرق أوسطية.
وأكد المهندس محمد الجوسقي على أهمية التحول الرقمي، مشيرًا إلى زيادة عدد الخدمات المُقدمة على منصة التراخيص الإلكترونية من 389إلى 460خدمة، والعمل على إطلاق منصة الكيانات الاقتصادية لتغطية دورة حياة المستثمر بالكامل، بما يعزز الكفاءة ويخفض التكاليف ويجذب المزيد من الاستثمارات، لا سيما الألمانية.
وأشار المهندس محمد الجوسقي إلى أن تمكين مجتمع الأعمال يمثل أولوية للحكومة، من خلال بيئة مستقرة وواضحة واستثمارات تجاوزت 550 مليار دولار في البنية التحتية خلال عشر سنوات.
وشدد الرئيس التنفيذي للهيئة على دور الشباب وريادة الأعمال في المستقبل، مؤكدًا دعم الدولة لتأسيس الشركات الناشئة وتمكين الأجيال الجديدة من قيادة النمو الاقتصادي.
وقال السيد/ وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إن المنطقة استطاعت خلال الثلاثة أعوام والنصف الماضية جذب استثمارات بنحو 14 مليار دولار عبر تنفيذ أكثر من 400 مشروع، ما يعكس جاذبيتها كمركز صناعي ولوجستي متكامل، وأوضح أن الهيئة تستهدف تعميق الشراكة مع الشركات الألمانية، خاصة في مجالات التصنيع، والطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعات الخضراء، مؤكدًا أن مصر تمثل منصة إنتاج إقليمية قادرة على خدمة الأسواق المحلية والإقليمية، وأن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس توفر بيئة استثمارية مرنة وتنافسية تدعم استدامة الاستثمارات الألمانية على المدى الطويل.
كما أكدت السيدة/ مارين دياله-شيلشميدت أهمية انعقاد المنتدى، باعتباره مؤشرًا واضحًا على تنامي اهتمام مجتمع الأعمال الألماني بالسوق المصري، مشيرةً إلى حرص الشركات الألمانية على التوسع في مصر وتعزيز الشراكات الصناعية المستدامة، وأوضحت أن نحو 80 شركة ألمانية شاركت في فعاليات المنتدى، وهو ما يعكس الإقبال المتزايد على الفرص الاستثمارية المتاحة بالسوق المصري. كما شددت على استمرار الغرفة في دعم التعاون المصري- الألماني، من خلال الترويج للفرص الاستثمارية وتيسير إقامة الشراكات بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
ومن جانبه، أشار السيد ميجيل هاوبريش، إلى أهمية تعميق التعاون الاقتصادي بين البلدين، والبناء على العلاقات التاريخية المتميزة لدعم الاستثمارات المشتركة ونقل التكنولوجيا وتعزيز سلاسل القيمة المضافة.
ويأتي انعقاد المنتدى في ظل اهتمام مشترك بدفع العلاقات الاقتصادية المصرية الألمانية إلى آفاق أوسع، وفتح قنوات حوار مباشر بين الجهات الحكومية والمستثمرين، بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات الألمانية إلى مصر، خاصة في القطاعات الصناعية، والطاقة، والخدمات اللوجستية، والاقتصاد الأخضر.