وضع البنك المركزي المصري إطارًا تنظيميًا لمزاولة نشاط الوكالة المصرفية، محددًا الجهات التي يحق لها تقديم الخدمات المصرفية نيابة عن البنوك، إلى جانب الاشتراطات والضوابط الواجب توافرها لضمان سلامة العمليات وحماية حقوق المتعاملين.
وتأتي هذه القواعد في إطار تنظيم تقديم الخدمات المصرفية من خلال وكلاء معتمدين، بما يتيح توسيع قنوات الوصول إلى الخدمات البنكية، مع إخضاع الجهات العاملة في هذا المجال للضوابط الرقابية المعمول بها.
وحدد البنك المركزي الفئات المسموح لها بممارسة النشاط، لتشمل المؤسسات المالية الخاضعة لرقابته وإشرافه، بشرط عدم توقيع جزاءات أو عقوبات عليها خلال العامين السابقين لبدء سريان الترخيص.
كما أجاز للمؤسسات المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية تقديم هذه الخدمات، بعد حصول البنك على خطاب من الهيئة يفيد موافقتها على مزاولة المؤسسة للنشاط، والتأكد من سلامة موقفها والتزامها بالقواعد والمعايير المقررة، وألا تكون قد تعرضت لجزاءات أو عقوبات خلال العامين السابقين.
وامتدت قائمة الجهات المؤهلة لتشمل الوزارات والجهات الحكومية والكيانات الخاضعة لإشرافها، بعد الحصول على موافقات الجهات المختصة، فضلًا عن السفارات والقنصليات والملحقيات الدبلوماسية المصرية بالخارج، بشرط موافقة وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج.
وفتح المركزي المجال أمام جهات أخرى لممارسة نشاط الوكالة المصرفية، شريطة استيفاء مجموعة من المتطلبات، في مقدمتها امتلاك سجل تجاري وبطاقة ضريبية ساريين، وخضوع ملاك الجهة وأعضاء إدارتها العليا لإجراءات العناية الواجبة التي يطبقها البنك على عملائه.
كما يتعين على البنك جمع المعلومات اللازمة عن الملاك والمسؤولين، والتحقق من عدم تورط أي منهم في مخالفات جنائية أو صدور عقوبات بحقهم عن جرائم مخلة بالشرف أو الأمانة.
ضوابط مشددة لعمل الوكلاء المصرفيين
وفيما يتعلق بالالتزامات التشغيلية والرقابية، ألزم البنك المركزي الوكلاء المصرفيين بعدم إحالة الالتزامات التعاقدية الناشئة عن نشاط الوكالة إلى أطراف أخرى، مع التقيد بجميع الشروط الواردة في عقد الوكالة المبرم مع البنك.
كما اشترط ألا يكون نشاط الوكيل مقتصرًا على تقديم خدمات الوكالة المصرفية، وحظر عليه استخدام كلمة «بنك» ضمن شعاره أو أي من أدواته ووسائله الإعلانية.
وقصرت القواعد إجراء المعاملات المصرفية على العميل صاحب الحساب دون غيره، بما يمنع الاستعانة بوكيل أو مفوض في تنفيذها، باستثناء خدمات التثقيف والتوعية المالية والتسويق والترويج للمنتجات المصرفية، التي يمكن إتاحتها لجميع المواطنين.
وفي إطار تعزيز الالتزام بمتطلبات الرقابة، ألزمت القواعد الوكيل بموافاة البنك بالتقارير المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب إخطار البنك فور اتخاذ قرار بإغلاق أي منفذ لتقديم الخدمات، سواء بشكل مؤقت أو دائم.
ويشمل ذلك إزالة جميع اللافتات والملصقات المتعلقة بالتعاقد مع البنك، وتسليم المستندات الخاصة بالعمليات التي تم تنفيذها حتى تاريخ توقف النشاط.
كذلك يتعين على الوكيل إبلاغ البنك بالحوادث السيبرانية ووقائع أمن المعلومات والأعطال التشغيلية وحالات الاحتيال، وفقًا للأطر الزمنية المحددة، بما يعزز قدرة البنوك على متابعة المخاطر والتعامل معها، ويضمن استمرار تقديم الخدمات المصرفية في إطار آمن ومنضبط.