وزير المالية: مصر تدعو لتمويل الأسواق الناشئة بالعملات المحلية.. ونستهدف توسيع قاعدة المستثمرين في السندات طويلة الأجل


Mon 02 Nov 2026 | 12:39 AM
أسماء السيد

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، حرص الدولة على مواصلة تنفيذ مسار الإصلاح الاقتصادي والمالي، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام التحديات العالمية، ويدعم الاستقرار المالي ويمهد لتحقيق معدلات نمو مستدامة، مشيرًا إلى أن الإصلاحات التي تم تنفيذها أسهمت في تحسين كفاءة إدارة المالية العامة للدولة واحتواء المخاطر المحتملة.

وأوضح وزير المالية، خلال مشاركته في جلسة نقاشية ضمن فعاليات «منتدى القاهرة 2026»، أن الحكومة تعمل بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وزيادة التدفقات الاستثمارية، إلى جانب تنويع مصادر وأدوات التمويل وإتاحة خيارات أكثر مرونة تستهدف جذب شرائح جديدة من المستثمرين.

وزير المالية يستهدف توسيع قاعدة المستثمرين في السندات طويلة الأجل

وأضاف كجوك أن وزارة المالية تستهدف جذب مزيد من المستثمرين المهتمين بالاستثمار في السندات طويلة الأجل، لافتًا إلى أن مبادلة جزء من الديون بالاستثمارات تسهم في تخفيف الأعباء التمويلية، وإتاحة موارد إضافية يمكن توجيهها إلى أولويات التنمية.

وأشار إلى أن مصر تمتلك تجربة جيدة في إصدار السندات الخضراء، مع التطلع إلى توسيع الاستفادة من أدوات التمويل المستدام، مؤكدًا أن تقلبات الأسواق العالمية وتراجع التدفقات التمويلية يزيدان من مخاطر الديون والضغوط الواقعة على الاقتصادات الناشئة.

كجوك: النظام المالي العالمي لا يحقق العدالة للاقتصادات الناشئة والنامية

وأكد وزير المالية أن النظام المالي العالمي لا يوفر القدر الكافي من العدالة للاقتصادات الناشئة والنامية، مشددًا على ضرورة أن يكون لهذه الدول صوت مسموع ومؤثر في صياغة السياسات والقرارات المالية الدولية.

وأوضح أن مصر تدعم جهود الاقتصادات الناشئة لإرساء منظومة ضريبية دولية أكثر عدالة، بما يعزز قدرة الدول على تنمية إيراداتها وتوجيهها لصالح شعوبها ومواطنيها.

ولفت كجوك إلى إنشاء «نادي الدول الناشئة والنامية المقترضة»، بهدف تعزيز التعاون بين هذه الدول، وتبادل الخبرات وتنسيق المواقف، إلى جانب المطالبة بإصلاحات في النظام المالي الدولي تحقق مصالحها وتدعم مسارات التنمية بها.

3 تحولات هيكلية ترسم ملامح الاقتصاد العالمي

وأشار وزير المالية إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد 3 تحولات هيكلية رئيسية تعيد تشكيل ملامحه، تتمثل في تغير قواعد التجارة الدولية، وارتفاع تكاليف التمويل، والتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن التوسع في الإجراءات الحمائية أصبح، بحسب تعبيره، «العادة بدلًا من الاستثناء»، الأمر الذي أدى إلى زيادة الحواجز الجمركية وفرض أعباء إضافية على الدول النامية، بما يفاقم التحديات التي تواجه اقتصاداتها.

مصر تدعو لتمويل الأسواق الناشئة بالعملات المحلية

ودعا كجوك المؤسسات المالية الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف إلى التوسع في إتاحة التمويل بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، بما يساعد على تخفيف الأعباء التمويلية والحد من المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار الصرف.

وأكد أن تنويع أدوات التمويل وتعزيز التعاون الدولي وإصلاح منظومة التمويل العالمية تمثل محاور مهمة لدعم قدرة الاقتصادات الناشئة على مواجهة التحديات، وتحقيق الاستقرار المالي، وتوفير التمويل اللازم لخطط التنمية والنمو المستدام.