«من حقك تعرف».. الإسكان تستهدف إطلاق حملة توعوية للتعريف بقانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي


Mon 26 Oct 2026 | 10:58 PM
شريف المصري

وجّه المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للمرافق، بأهمية إطلاق حملة توعوية وإعلامية تحت شعار «من حقك تعرف»، لتعريف المواطنين بأحكام قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي رقم 172 لسنة 2025، وتوضيح حقوقهم وواجباتهم، من خلال رسائل مبسطة تسهم في رفع الوعي بالقانون وتعزيز ثقافة ترشيد استهلاك المياه والحفاظ على المرافق.

جاء ذلك خلال ترؤسه الجلسة الحوارية الأولى ضمن فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه والصرف الصحي وتحلية المياه ومعالجة وتدوير المخلفات IWWI 2026، في دورته الخامسة، المنعقدة خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات والمعارض بمدينة نصر، بمشاركة قيادات الجهات المعنية بقطاع مياه الشرب والصرف الصحي.

وعُقدت الجلسة تحت عنوان «حوار وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية حول: استراتيجيات وتحديات مرافق مياه الشرب والصرف الصحي في مصر – رؤى متكاملة لمستقبل مستدام»، وأدارها الدكتور صلاح الدين بيومي، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي.

رؤية متكاملة لتطوير مرافق مياه الشرب والصرف الصحي

وأكد المهندس أحمد عمران أن الدولة المصرية تتبنى رؤية متكاملة لتطوير قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، ترتكز على رفع كفاءة التشغيل والصيانة، وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات المنفذة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب توطين صناعة المعدات والمهمات المستخدمة في مشروعات المرافق، بما يدعم استدامة الخدمات ويحسن جودتها المقدمة للمواطنين.

وأشار إلى أهمية قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي رقم 172 لسنة 2025 في تطوير الإطار التشريعي والمؤسسي للقطاع، وتعزيز الرقابة على جودة الخدمات وحماية حقوق المستهلكين.

وأضاف أن الوزارة تعمل على التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص، لا سيما في مجالات تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها، بالتوازي مع دعم التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا الحديثة.

تغطية مياه الشرب تصل إلى 99%.. واستهداف رفع الصرف الصحي إلى 82%

وأوضح عمران أن نسبة تغطية خدمات مياه الشرب في مصر بلغت نحو 99%، فيما وصلت تغطية خدمات الصرف الصحي إلى نحو 70%، مع استهداف رفعها إلى 82% بنهاية المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».

وأشار إلى أن خطط الدولة تستهدف زيادة الطاقة الإجمالية لتحلية مياه البحر إلى نحو 10 ملايين متر مكعب يوميًا بحلول عام 2050، بالتوازي مع تطوير منظومات التشغيل والصيانة وترشيد استهلاك الطاقة.

رئيس جهاز تنظيم المرفق: تعزيز الرقابة وحماية حقوق المستهلكين

من جانبه، استعرض الدكتور محمد حسن مصطفى، رئيس جهاز تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، دور الجهاز في ضوء قانون تنظيم المرفق الجديد، مؤكدًا أهمية تطوير منظومة الرقابة على مقدمي الخدمات، ووضع مؤشرات واضحة لقياس الأداء وجودة الخدمة، وتعزيز آليات حماية حقوق المستهلكين والتعامل مع شكاوى المواطنين.

وتناول المهندس أحمد علي، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لشؤون المرافق، جهود توفير خدمات مياه الشرب والصرف الصحي بالمدن الجديدة في ظل التوسع العمراني المتسارع، مشيرًا إلى أهمية التخطيط المسبق للبنية الأساسية، والتوسع في استخدام الأنظمة الذكية، وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المسؤولة عن التشغيل والصيانة لضمان استدامة المرافق.

الشيمي: تطوير التشغيل والصيانة وخفض الفاقد وترشيد الطاقة من الأولويات

واستعرض المهندس مصطفى أحمد الشيمي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، دور الشركة القابضة وشركاتها التابعة في تشغيل وصيانة محطات وشبكات مياه الشرب والصرف الصحي، وتحسين كفاءة الأداء وضمان استمرارية تقديم الخدمات.

وأوضح أن جهود الشركة تشمل تطوير منظومة الصيانة الوقائية، وخفض الفاقد من مياه الشرب، وترشيد استهلاك الطاقة، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

وأكد الشيمي أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أحد الركائز الأساسية لتطوير منظومة التشغيل والصيانة، مشيرًا إلى دور المدارس الثانوية الفنية لمياه الشرب والصرف الصحي في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفقًا لاحتياجات القطاع.

كما لفت إلى استمرار جهود الشركة القابضة في تنفيذ برامج التوعية المجتمعية لترشيد استهلاك المياه، والحفاظ على المرافق، وتعزيز التواصل مع المواطنين.

«حياة كريمة» تدعم التوسع في خدمات المرافق بالقرى

من جانبه، تناول اللواء أمين شوقي، رئيس الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، أولويات تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى دور المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» في توسيع نطاق خدمات المرافق وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وأكد أهمية التنسيق بين جهات التنفيذ والتشغيل لضمان جاهزية المشروعات واستدامة الاستفادة منها.

كما استعرض اللواء أشرف بركات، رئيس الجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي، الجهود الفنية والهندسية المبذولة في مشروعات المرافق، لا سيما بالمناطق ذات الكثافات السكانية المرتفعة، مشددًا على أهمية تطبيق أساليب التنفيذ الحديثة وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يقلل تأثير الأعمال على المواطنين ويرفع كفاءة تنفيذ المشروعات ويضمن الالتزام بالمواصفات الفنية.

التنسيق بين الجهات والتكنولوجيا الحديثة لدعم استدامة الخدمات

وأكد الدكتور صلاح الدين بيومي، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي ومدير الجلسة، أن تطوير قطاع المرافق يتطلب تحقيق التكامل بين الجهات المسؤولة عن التخطيط والتنظيم والتنفيذ والتشغيل، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد والاستثمارات، ويرفع كفاءة إدارة الأصول ويعزز استدامة الخدمات.

وأشار إلى أن الجلسة أتاحت فرصة لطرح رؤى متكاملة بشأن التحديات التي تواجه القطاع، ومناقشة آليات التنسيق بين الجهات المعنية، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وتطوير منظومات العمل، بما يدعم تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ومواكبة الاحتياجات المستقبلية.

واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية تعزيز التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات العاملة في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، وتطوير منظومات التخطيط والتنفيذ والتشغيل، وتبني الحلول التكنولوجية الحديثة، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات وضمان استدامتها، وتحقيق مستهدفات الدولة في تطوير البنية الأساسية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.