أكد المهندس رأفت هندي أن السيادة الرقمية تمثل قدرة الدولة على التحكم الكامل والمستقل والمستدام في بنيتها التحتية الرقمية وبياناتها وخدماتها الاستراتيجية، بما يضمن لها حرية اختيار المنتجات والتكنولوجيات وشركاء العمل، وحماية الأمن القومي المرتبط بأصولها الرقمية، والحفاظ على مصالحها الاقتصادية وحقوق مواطنيها.
السيادة الرقمية لا تعني الانعزال عن العالم
وأوضح هندي أن مفهوم السيادة الرقمية لا يعني الانغلاق أو الانعزال عن العالم، وإنما يقوم على الانفتاح والتواصل مع الدول الأخرى، وفق أطر تنظيمية وضوابط واضحة تضمن حماية المصالح الوطنية.
وأشار إلى أنه لا توجد دولة في العالم تتمتع بسيادة رقمية مطلقة بنسبة 100%، في ظل تبادل الاعتماد بين الدول في المجالات التكنولوجية بدرجات متفاوتة، وهو ما يجعل تحقيق السيادة الرقمية مرتبطًا بقدرة الدولة على إدارة هذا الاعتماد، وتعزيز قدراتها الذاتية، وحماية أصولها الرقمية.
5 محاور رئيسية لتحقيق السيادة الرقمية
ولفت هندي إلى أن تحقيق السيادة الرقمية يرتكز على خمسة محاور رئيسية، تشمل بناء بنية تحتية رقمية سيادية، وتعزيز منظومة الأمن السيبراني، وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات، إلى جانب إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة في تشغيل الأنظمة الرقمية وتأمينها وتطويرها.
وأضاف أن المحور الخامس يتمثل في التوسع في الصناعات التكنولوجية وتنويع سلاسل الإمداد، بما يسهم في تعزيز القدرات المحلية وتقليل الاعتماد على مصادر محدودة للتكنولوجيا، ودعم قدرة الدولة على إدارة مواردها الرقمية وحماية مصالحها الاستراتيجية.