أكد وزير النقل أن الدولة تتعامل مع مشروعات النقل باعتبارها محاور رئيسية للتنمية الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية، وليست مجرد طرق أو كباري أو خطوط سكك حديدية أو موانئ، مشيرًا إلى أن تطوير المنظومة يسهم في إعادة توزيع التنمية والسكان، وربط مراكز الإنتاج بالأسواق والموانئ، وتحسين جودة حياة المواطنين.
وأوضح الوزير أن خطة التطوير الشاملة جاءت استجابةً لتحديات متراكمة واجهت قطاعات النقل المختلفة، في مقدمتها تهالك الوحدات المتحركة والبنية الأساسية والمحطات بقطاع السكك الحديدية، وتقادم نظم الإشارات والتحكم والمزلقانات، وضعف الورش ومعدات الصيانة، إلى جانب محدودية شبكة مترو الأنفاق في الخطين الأول والثاني آنذاك، وتقادم أنظمتها، رغم الزيادة المستمرة في عدد السكان.
تحديات البنية التحتية للموانئ
وأشار الوزير إلى أن الموانئ المصرية واجهت بدورها تحديات تتعلق بتدهور البنية التحتية وتهالك الأرصفة والساحات، وانخفاض أعماق المياه أمام بعض الأرصفة نتيجة تراكم الأجسام الغارقة وحطام السفن، وهو ما كان يحد من قدرتها على استقبال السفن الكبيرة.
وأضاف أن التحديات شملت أيضًا غياب مخطط عام يحقق التكامل بين الموانئ المصرية، وعدم توافر مخططات للتوسع في المناطق الخلفية للموانئ، فضلًا عن ضعف الأسطول البحري المصري.
تغيير فلسفة تطوير النقل منذ عام 2014
وأكد الوزير أنه في مواجهة هذه التحديات، بدأت الدولة منذ عام 2014 مسارًا واسعًا للتنمية العمرانية، بالتوازي مع تغيير فلسفة التعامل مع قطاع النقل، بحيث لا يقتصر التطوير على إضافة طرق جديدة داخل المناطق المزدحمة، وإنما يمتد إلى العمل على مسارات متكاملة تشمل تحديث شبكات النقل، والتوسع في وسائل النقل الجماعي، وفتح محاور تنمية جديدة.
وأوضح أن هذه الرؤية تستهدف ربط المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة بمراكز العمل والخدمات والتعليم والإنتاج، بما يدعم حركة المواطنين والبضائع، ويعزز الترابط بين المناطق المختلفة.
تنفيذ شبكة متكاملة من الطرق والكباري
وفيما يتعلق بقطاع الطرق والكباري، أوضح الوزير أن الدولة عملت على تخطيط وتنفيذ شبكة متكاملة من الطرق والمحاور والكباري، بإجمالي أطوال يصل إلى 31 ألف كيلومتر من الطرق، إلى جانب تنفيذ 73 محورًا وكوبريًا على النيل، و54 كوبريًا أعلى مزلقانات السكك الحديدية، و2500 كوبري ونفق عند تقاطعات الطرق الرئيسية.
وأشار إلى أن هذه المشروعات أسهمت في تسهيل حركة النقل ورفع جودة الطرق، لافتًا إلى تقدم تصنيف مصر بمقدار 100 مركز في مؤشر جودة الطرق العالمية، من المركز 118 إلى المركز 18.
خطة المرحلة المقبلة لرفع كفاءة شبكة الطرق
وأضاف الوزير أن خطة العمل خلال المرحلة المقبلة تستهدف استكمال تطوير ورفع كفاءة شبكة الطرق الرئيسية والحرة والسريعة، ومواصلة رفع كفاءة الطرق المحلية بالمحافظات، إلى جانب تنفيذ برنامج زمني محدد لصيانة شبكة الطرق القائمة.
وتشمل الخطة أيضًا تطبيق كود الحمولات على شبكة الطرق والكباري، واستكمال تنفيذ الكباري العلوية أعلى مزلقانات السكك الحديدية، فضلًا عن إعداد خطة لإنشاء كباري للمشاة أعلى الطرق الرئيسية والحرة، بما يدعم السلامة المرورية ويرفع كفاءة استخدام شبكة الطرق.