خبراء بقمة صوت مصر : توظيف الهوية المصرية في تجارب الضيافة يعزز جاذبية السياحة الفاخرة


Tue 20 Oct 2026 | 10:30 AM
محمد سلامة

أكد المشاركون في جلسة «صناعة العلامات التجارية من خلال تجارب شخصية»، التي عقدت ضمن فعاليات النسخة العاشرة من قمة «صوت مصر» Narrative Summit 2026 بمنتجع سوما باي على ساحل البحر الأحمر، أهمية قطاع الضيافة وسياحة الرفاهية في تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، من خلال بناء علامات تجارية متميزة، وتقديم تجارب سياحية ترتبط بالهوية المصرية والثقافة المحلية، والاستثمار في الكوادر البشرية والصناعات الإبداعية.

واستعرض المشاركون تجاربهم الشخصية في بناء علامات تجارية داخل مصر وخارجها، ودور الشغف والابتكار في تحقيق النجاح، إلى جانب أهمية تطوير المطاعم والمنتجات السياحية التي تستفيد من التراث المصري، وتعزيز ارتباط السائح بالمجتمعات المحلية.

أكد أيمن باكي، مؤسس مجموعة "باكي هوسبيتاليتي Baky Hospitality"، أن قطاع الضيافة المصري شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، وأصبح قادرًا على تقديم تجارب تضاهي مستويات الضيافة العالمية، بما يعزز صورة مصر أمام السائحين والزائرين.

وأوضح باكي أن نجاح صناعة الضيافة يعتمد بالدرجة الأولى على العنصر البشري، مشددًا على ضرورة الاستثمار في إعداد أجيال جديدة من الكوادر المؤهلة لقيادة القطاع خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن الضيافة المصرية أصبحت واجهة مشرفة لمصر، وأن بناء علامات تجارية ناجحة يتطلب الاهتمام بالتفاصيل وجودة الخدمة وخلق تجارب تترك انطباعًا إيجابيًا لدى العملاء.

أكدت جيوكوندا سكوت، المؤسسة والشيف بمطعم "المديرة فارم كيتشن Moudira Farm Kitchen"، أن المطاعم تستطيع أداء دور مهم في الحفاظ على الهوية المصرية، من خلال الاعتماد على المكونات المحلية والاستفادة من المنتجات الزراعية والحرف التقليدية،مشيرة أن تجربة الطعام لا تقتصر على جودة الأصناف المقدمة، وإنما ترتبط بالبيئة التي تنشأ فيها المكونات وطريقة إعدادها والعلاقة مع المجتمع المحيط.

واستعرضت سكوت تجربتها في مطعم "المديرة" بالأقصر، الذي يعتمد على المكونات الموسمية والمنتجات المحلية في إعداد الأطعمة، بما يعكس طبيعة البيئة المصرية ويمنح الزائر تجربة أصيلة مرتبطة بالمكان، مشددةً على أهمية الاستعانة بأبناء المجتمعات المحيطة بالمشروعات السياحية وتدريبهم وإتاحة الفرص أمامهم للمشاركة في صناعة الضيافة. وأكدت أن الحفاظ على الهوية المحلية في الطعام والخدمة يمثل عنصرًا أساسيًا في تقديم تجربة سياحية أصيلة، تتيح للسائح التعرف على الثقافة المصرية من خلال تفاصيل الحياة اليومية.

ومن جانبها أشارت كوستانزا لوفيفر دوفيديو، رئيسة الاتصالات بمجموعة "هيريتدج Heritage Group"، أن سياحة الرفاهية لم تعد تقتصر على الإقامة في الفنادق الفاخرة، وإنما أصبحت تعتمد على تقديم تجربة متكاملة تتيح للسائح التعرف على ثقافة المقصد السياحي والتفاعل مع مجتمعه المحلي، مؤكدة أن مصر تمتلك مقومات استثنائية لتطوير هذا النوع من السياحة، بفضل تنوع تراثها الحضاري والثقافي والطبيعي.

وشددت على ضرورة تجاوز الصورة التقليدية التي تختزل السياحة المصرية في الأهرامات والآثار الشهيرة، مؤكدة أن مصر تمتلك موروثات ثقافية وحرفية وفنية وتجارب إنسانية تستطيع إبهار السائحين.

واستعرض أمير فايو، مهندس العلامات التجارية والاستراتيجي الإبداعي ومؤسس مجموعة «سيكستي ناين» 69 Group، تجربته الشخصية في بناء العلامات التجارية، مؤكدًا أن الحب والشغف يمثلان عنصرين أساسيين في تحويل الأفكار إلى مشروعات ناجحة ذات قيمة عالمية.

وأوضح فايو أن بناء علامة تجارية قوية يتطلب رؤية إبداعية واضحة وشخصية مميزة، والقدرة على تقديم تجربة مختلفة للجمهور، مشيراً إلى نجاح متجر "ميزون Maison69 في الوصول إلى قائمة عالمية لأفضل متاجر الموضة، بعدما اختارته منصة Business of Fashion المتخصصة ضمن أبرز المتاجر التي تقدم تجارب متميزة في عالم الأزياء والتصميم.

وأكد أن هذه التجربة تعكس قدرة المشروعات المصرية على المنافسة عالميًا عندما تعتمد على الابتكار والهوية المميزة والاهتمام بتجربة العملاء، مشدداً على أهمية الإيمان بالأفكار وتحويل الشغف الشخصي إلى مشروعات تمتلك القدرة على النمو والتوسع خارج حدود السوق المحلية.

ومن جانبه أكد أحمد الجنزوري، مؤسس «مزيج» و«سمارة»، أهمية التنوع الذي تتمتع به المقاصد السياحية المصرية، وما يوفره من فرص لبناء مشروعات وعلامات تجارية تستفيد من الخصوصية الثقافية والتاريخية لكل منطقة.

واستعرض الجنزوري تجربته في إنشاء فروع لمشروعاته بمنطقة وسط البلد في القاهرة، موضحًا أهمية الموقع وطبيعة المنطقة في تشكيل هوية المشروع وجذب الجمهور، موضحاً أن وسط البلد تتمتع بشخصية عمرانية وثقافية مميزة، بما يجعلها موقعًا قادرًا على استقطاب الزائرين الباحثين عن تجارب مختلفة.

وأكد أهمية تطوير مشروعات الضيافة التي تتفاعل مع طبيعة المناطق القائمة وتستفيد من تاريخها وهويتها، بما يعزز جاذبية تلك المناطق ويدعم النشاط السياحي والتجاري.

واستعرضت مي سليمان، الملاكمة المحترفة الأسترالية المصرية، والحاصلة على لقب IBF International ولقب WBC Australasian Gold، تجربتها الشخصية في عالم الملاكمة، والتحديات التي واجهتها خلال مسيرتها الرياضية، التي بدأت بشغف كبير بالرياضة، قبل أن يتحول هذا الشغف إلى مسيرة احترافية تطلبت سنوات من التدريب والانضباط والإصرار.

وأكدت أن الوصول إلى البطولات الدولية لم يكن طريقًا سهلًا، وإنما جاء نتيجة العمل المستمر والقدرة على مواجهة الصعوبات والتعلم من التجارب المختلفة، والثقة بالنفس والإيمان بالهدف، مؤكدة أن النجاح لا يتحقق بالموهبة وحدها، وإنما يحتاج إلى الالتزام والمثابرة والقدرة على تجاوز الإخفاقات