وزير النقل يشهد توقيع مذكرة تفاهم مع شركة صينية لإنشاء محطة للصب الجاف غير النظيف بميناء المكس


Tue 13 Oct 2026 | 03:41 PM
أسماء السيد

شهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، مراسم توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء محطة متخصصة للبضائع الصناعية السائبة والـصب الجاف غير النظيف بميناء المكس، بين الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وشركة «شيامن سي أند دي» الصينية (C&D)، وذلك في إطار تنفيذ خطة إنشاء ميناء الإسكندرية الكبير، أحد المكونات الرئيسية للممر اللوجستي السخنة/الإسكندرية.

وحضر مراسم التوقيع اللواء الدكتور نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء حسين الجزيري، رئيس قطاع النقل البحري، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الشركة الصينية. ووقّع المذكرة اللواء إيهاب صلاح، رئيس هيئة ميناء الإسكندرية، وليو رونجديان، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «C&D».

ويأتي المشروع تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطوير الموانئ المصرية وجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويرفع تنافسية الصادرات المصرية، ويسهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

محطة متخصصة لاستقبال سفن الشحن العملاقة

وأكد وزير النقل أن المشروع يستهدف إنشاء وتطوير محطة متخصصة في تداول الصب الجاف غير النظيف، مع توفير ساحات تخزين وصوامع ومرافق حديثة للمناولة والتداول، بما يرفع كفاءة التعامل مع البضائع الصناعية السائبة.

وأوضح أن المخطط الفني يتضمن إنشاء رصيفين رئيسيين لاستقبال سفن الشحن ذات الحمولات الكبيرة، بما يعزز قدرة ميناء الإسكندرية على التعامل مع السفن العملاقة، مع إمكانية استقبال 3 سفن عملاقة في الوقت نفسه عند اكتمال المشروع.

وأضاف أن المحطة تمثل باكورة المحطات الأربع الجاري إنشاؤها بميناء المكس، ضمن خطة متكاملة لتطوير ميناء الإسكندرية الكبير وتعزيز قدراته التشغيلية والتنافسية.

ربط بحري وسككي وبري لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد

وتضمنت مراسم التوقيع استعراض المخطط المقترح لتطوير الأرصفة البحرية وساحات التخزين القابلة للتوسع ومرافق تداول البضائع، إلى جانب إنشاء مركز لوجستي يسهم في تيسير حركة الشاحنات وتعزيز الربط بشبكة السكك الحديدية القومية.

ويستهدف هذا التكامل تحسين حركة نقل البضائع بين الميناء والمناطق الصناعية ومراكز الإنتاج والاستهلاك، من خلال ربط منظومات النقل البحري والسككي والبري، بما يرفع كفاءة التشغيل ويحد من أعباء النقل والخدمات اللوجستية.

وأشار الوزير إلى أن المشروع يسهم في خفض تكاليف سلاسل الإمداد، وتحسين نقل المواد الخام والمنتجات النهائية، ودعم تنافسية الصادرات المصرية، خاصة في قطاعات الأسمنت والصلب والصناعات الثقيلة.

آلاف فرص العمل ودعم الاقتصاد الوطني

وأوضح كامل الوزير أن المشروع يوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة خلال مراحل الإنشاء والتطوير وبعد بدء التشغيل، في أنشطة النقل والخدمات اللوجستية والتخزين والخدمات الصناعية المساندة.

وأضاف أن المخطط الفني يتضمن تطبيق منظومة متطورة للإدارة البيئية وفقًا للمعايير الدولية، بما يدعم تطوير الموانئ البحرية والمناطق اللوجستية المتكاملة، ويعزز قدرتها على التعامل مع متطلبات التجارة الدولية.

وأكد أن المشروع يأتي في إطار رؤية وزارة النقل لتعظيم دور الموانئ المصرية في حركة التجارة العالمية، وتعزيز اندماجها في سلاسل الإمداد الدولية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

الشركة الصينية: المشروع بداية لتعاون أوسع مع مصر

من جانبه، أعرب ليو رونجديان، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «C&D»، عن تقديره للتعاون مع وزارة النقل المصرية، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الصينية والزيارات رفيعة المستوى بين قيادتي البلدين أسهمت في فتح مجالات استثمارية جديدة أمام الشركات الصينية في مصر، خاصة في قطاعات النقل واللوجستيات والصناعات المرتبطة بها.

ووجه الشكر إلى وزارة النقل على الثقة في الشركة ودعم التعاون المشترك، مؤكدًا اعتزام الشركة العمل مع الجانب المصري لتنفيذ المشروع بأعلى مستوى من الكفاءة وفي أسرع وقت ممكن، بما يجعله من المشروعات المهمة في مجال النقل البحري والموانئ بمنطقة البحر المتوسط.

وأضاف أن الشركة تتطلع إلى البناء على هذا التعاون من خلال بحث فرص المشاركة في مشروعات أخرى، تشمل إنشاء محطات إضافية والتعاون في مجال تصنيع السفن التجارية، بما يعزز الشراكة بين البلدين ويدعم تكامل سلاسل الإمداد.

ويعكس المشروع توجه الدولة نحو تطوير البنية الأساسية للموانئ وربطها بالمناطق الصناعية وشبكات النقل المختلفة، بما يدعم حركة التجارة الخارجية، ويعزز جاذبية مصر للاستثمارات، ويرسخ مكانتها مركزًا إقليميًا للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.