وقّعت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مذكرة تفاهم مع وزارة العمل، لتعزيز التعاون في تنفيذ مشروعات التطوير المؤسسي والتحول الرقمي، وتنمية المهارات التكنولوجية للعاملين والمواطنين، بما يدعم رفع كفاءة الخدمات الحكومية وتطوير قدرات الموارد البشرية بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل والاقتصاد الرقمي.
ووقّعت المذكرة المهندسة غادة لبيب، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير المؤسسي، ونشوى عبدو الشبكي، رئيس الإدارة المركزية للموارد البشرية بوزارة العمل، بحضور ممثلين عن الوزارتين وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا».
وتستهدف الاتفاقية تطوير البنية المؤسسية الرقمية بوزارة العمل والجهات التابعة لها، إلى جانب تنفيذ برامج لبناء القدرات الرقمية، وتعزيز الوعي بالتكنولوجيا، ودعم الاستخدام الآمن والمسؤول للأدوات الرقمية.
رقمنة خدمات وزارة العمل عبر منصة «مصر الرقمية»
وتتضمن مجالات التعاون مواصلة إتاحة خدمات وزارة العمل إلكترونيًا عبر منصة «مصر الرقمية»، بعد إطلاق خدمة تسجيل راغبي العمل على المنصة، مع العمل على توسيع نطاق الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين وتيسير الوصول إليها.
كما يشمل التعاون تطوير منصة رقمية للتوظيف، تستهدف تعزيز التواصل بين الباحثين عن فرص عمل وأصحاب الأعمال، وفتح آفاق جديدة للشباب في مجالات العمل الحر والوظائف الرقمية، بالتوازي مع تطوير خدمات مراكز التدريب المهني وربطها بالاحتياجات المتغيرة لسوق العمل.
برامج تدريبية لتطوير المهارات ومواكبة سوق العمل
وتشمل المذكرة تنفيذ برامج تدريبية متعددة المستويات لتنمية المهارات الرقمية، تبدأ بمحو الأمية الرقمية ورفع الوعي التكنولوجي، وتمتد إلى تطوير المهارات المتخصصة وتعزيز القدرة على استخدام تطبيقات تكنولوجيا المعلومات في العمل والحياة اليومية.
وتركز البرامج على مجالات تكنولوجية حديثة، من بينها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، إلى جانب تعزيز مفاهيم الشمول الرقمي والثقافة المالية الرقمية، والتوعية بدور تكنولوجيا المعلومات في تحسين الخدمات وزيادة كفاءة الأداء المؤسسي.
كما تستهدف المبادرات توسيع نطاق الاستفادة من التدريب ليشمل الخريجين والباحثين عن فرص عمل ورواد منصات التوظيف والفئات الأكثر احتياجًا إلى تنمية المهارات الرقمية، بما يعزز فرصهم في الاندماج بسوق العمل والاستفادة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي.
غادة لبيب: التحول الرقمي يبدأ ببناء القدرات البشرية
وأكدت غادة لبيب أن تطوير القدرات الرقمية والمهارات التكنولوجية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التحول الرقمي والتنمية المؤسسية، مشيرة إلى أن التعاون مع وزارة العمل يرتكز على محورين رئيسيين، هما تطوير القدرات الرقمية للعاملين وتنفيذ برامج تدريبية وتوعوية تستهدف مختلف الفئات المجتمعية.
وأوضحت أن تطوير الخدمات الرقمية لا يقتصر على إتاحة التكنولوجيا، بل يتطلب أيضًا بناء ثقافة مؤسسية داعمة للتغيير، وتأهيل الموظفين لاستخدام الأدوات الرقمية بكفاءة وأمان ومسؤولية.
وأضافت أن البرامج التدريبية ستوفر مسارات متدرجة تبدأ من التوعية الرقمية، وصولًا إلى تنمية المهارات وفتح فرص جديدة للتمكين الاقتصادي الرقمي، مع مراعاة احتياجات الفئات المستهدفة واختلاف مستوياتها المعرفية.
وتتضمن مجالات العمل المشترك كذلك تأهيل متدربين للقيام بدور سفراء للتحول الرقمي داخل مجتمعاتهم المحلية، بما يساهم في نشر الوعي بالتكنولوجيا وتيسير استفادة المواطنين من الخدمات الرقمية.
وزارة العمل: تطوير الخدمات وتعزيز فرص التوظيف
من جانبها، أكدت وزارة العمل أن مذكرة التفاهم تعكس التزام الجانبين بتعزيز التكامل بين منظومة العمل والتحول الرقمي، وتوظيف التكنولوجيا في تحسين الخدمات ورفع الكفاءة التشغيلية، بما يدعم توجه الدولة نحو اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
وأشارت الوزارة إلى أهمية مواصلة تطوير خدماتها عبر منصة «مصر الرقمية»، والتوسع في المبادرات التي تربط الباحثين عن العمل بأصحاب الأعمال، وتدعم الاستفادة من فرص العمل الحر والوظائف الرقمية.
كما يستهدف التعاون تطوير برامج التدريب المهني وتحسين كفاءة العاملين، وتعزيز قدرة المتدربين على التعامل مع التطبيقات الرقمية، بما يساعد على سد الفجوة بين المهارات المتاحة ومتطلبات سوق العمل.
مشاركة مؤسسية لدعم تنفيذ الاتفاقية
وشهد مراسم التوقيع ممثلون عن هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، من بينهم المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي للهيئة، إلى جانب مسؤولين من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة العمل، شملت قطاعات التحول الرقمي والموارد البشرية والشؤون المالية والإدارية والتدريب المهني.
ويستهدف التعاون توحيد الجهود المؤسسية في مجالات التحول الرقمي وتنمية المهارات، وتوسيع نطاق البرامج التدريبية والخدمات الإلكترونية، بما يعزز الشمول الرقمي ويرفع كفاءة الخدمات الحكومية، ويدعم فرص المواطنين في التمكين الاقتصادي والمشاركة في الاقتصاد الرقمي.