في نموذج للتعاون بين المجتمع والأجهزة التنفيذية من أجل بيئة حضرية أكثر خضرة، شهد شارع 250 الشرقي بمنطقة سرايات المعادي في القاهرة تنفيذ أعمال تشجير جديدة تضمنت زراعة 220 شجرة متنوعة، بمشاركة اتحاد شاغلي سرايات المعادي وجمعية محبي الأشجار، وبالتنسيق مع هيئة نظافة وتجميل القاهرة.
وتأتي المبادرة في إطار جهود وزارة التنمية المحلية والبيئة لتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية في تشجير الشوارع وتجميل المناطق السكنية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بزيادة المساحات الخضراء، والحفاظ على البيئة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
من سرايات المعادي إلى شراكة مجتمعية مستدامة
وتلقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تقريرًا من الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة بالوزارة، حول جهود المشاركة المجتمعية في تشجير الشوارع وتطوير البيئة العمرانية، وأهمية تعزيز التنسيق بين المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والجهات التنفيذية.
وأوضح التقرير أن اتحاد شاغلي سرايات المعادي وفر 220 شجرة لزراعتها في الجزيرة الوسطى للشارع وبجوار سور مدرسة فيكتوريا، بما يسهم في زيادة الغطاء الأخضر وتحسين البيئة المحيطة بالسكان والطلاب، إلى جانب الارتقاء بالمظهر العام للمنطقة.
وشملت الأشجار المزروعة أنواعًا متنوعة، من بينها البونسيانا والتويانا والكاسيانيدوزا وخيار شمبر والجاكرندا واللبخ والكافور، فيما نُفذت الأعمال بالتعاون مع جمعية محبي الأشجار وبالتنسيق مع هيئة نظافة وتجميل القاهرة، مع مراعاة الاشتراطات الفنية المناسبة لطبيعة الشارع ومواقع الزراعة.
التشجير يتكامل مع تطوير الخدمات
ولفت التقرير إلى أن المشاركة المجتمعية في سرايات المعادي لا تقتصر على زراعة الأشجار، بل تمتد إلى المساهمة في تطوير الشارع والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة به، بما يشمل أعمال الإنارة، في إطار نموذج يجمع جهود السكان ومؤسسات المجتمع المدني والأجهزة التنفيذية لتحسين البيئة العمرانية.
منال عوض: رعاية الأشجار ضمان لاستدامة الأثر البيئي
وأكدت الدكتورة منال عوض حرص الوزارة على تشجيع المبادرات المجتمعية الجادة التي تدعم زيادة المساحات الخضراء وتجميل الشوارع، مع توسيع التعاون مع المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والجهات التنفيذية، والالتزام بالاشتراطات الفنية لأعمال التشجير.
وشددت على أهمية متابعة الأشجار بعد زراعتها وضمان رعايتها واستمرار نموها، بما يحقق أثرًا بيئيًا وحضاريًا مستدامًا، ويسهم في تعزيز الوعي بأهمية الأشجار والمساحات الخضراء في تحسين البيئة المحيطة.
وأضافت الوزيرة أن المشاركة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية لتطوير المدن وتحسين الشوارع، من خلال تكامل أدوار المواطنين والمؤسسات المدنية والأجهزة التنفيذية، بما يدعم نشر ثقافة الحفاظ على البيئة واستدامة المساحات الخضراء والارتقاء بالمظهر الحضاري للمناطق السكنية.
التنسيق المستمر لضمان استدامة المبادرات
من جانبه، أكد الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق أن تعزيز المشاركة المجتمعية في التشجير وتجميل الشوارع يمثل مسارًا مهمًا لدعم تطوير المناطق السكنية وزيادة المساحات الخضراء.
وأشار إلى أهمية استمرار التنسيق بين المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والأجهزة التنفيذية، مع الاهتمام بصيانة الأشجار ورعايتها بعد الزراعة لضمان استمرار نموها وتحقيق الاستفادة البيئية والحضارية منها.