تستعد الحكومة المصرية لعقد «منتدى مصر 2026» خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري، في إطار توجه يستهدف تقييم نتائج السياسات الحكومية خلال السنوات الماضية، ومناقشة التحديات الراهنة، وتحديد أولويات العمل خلال السنوات الثلاث المقبلة، عبر حوار موسع يجمع المسؤولين والخبراء والمتخصصين وممثلي البرلمان والمواطنين.
ويأتي المنتدى ليطرح رؤية أوسع للتنمية، لا تقتصر على التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، بل تمتد إلى الملفات الاقتصادية والاجتماعية، وتحسين جودة حياة المواطنين، وتعزيز الحماية والأمان المجتمعي، ودعم ريادة الأعمال، بما يمهد لصياغة توصيات وخطط تنفيذية تستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة.
13 جلسة لمناقشة أولويات التنمية والاقتصاد
وكشف المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، عن أبرز ملامح المنتدى، موضحًا أنه يتضمن 13 جلسة تناقش مجموعة من المحاور الرئيسية المرتبطة بأولويات الدولة التنموية والاقتصادية.
وأشار إلى أن جدول أعمال المنتدى يشمل قضايا التنمية المتكاملة، وتحسين جودة الحياة، والحماية والأمان المجتمعي، إلى جانب الملفات الاقتصادية وريادة الأعمال، فضلًا عن استعراض تطورات ملف «مصر الرقمية» والجهود الحكومية الرامية إلى تطوير الخدمات وتعزيز مسار التحول الرقمي.
ومن المقرر تخصيص اليوم الخامس من فعاليات المنتدى لمناقشة ريادة الأعمال، في خطوة تعكس أهمية هذا الملف ضمن محاور النقاش المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والمرحلة المقبلة.
تقييم الأداء الحكومي ومناقشة نتائج القرارات
وأوضح المتحدث باسم مجلس الوزراء أن المنتدى يستهدف إتاحة مساحة لعرض ما حققته الحكومة خلال السنوات الماضية، وتوضيح الأسس التي استندت إليها في اتخاذ القرارات المختلفة، إلى جانب استعراض النتائج المترتبة عليها.
كما تتضمن المناقشات تقييم التحديات القائمة وتحديد الملفات التي لا تزال بحاجة إلى مزيد من الجهد، بما يساعد على تكوين صورة أكثر وضوحًا بشأن نتائج السياسات الحكومية، والفرص المتاحة لتحسين الأداء خلال الفترة المقبلة.
ويمثل هذا التوجه أحد المحاور الرئيسية للمنتدى، من خلال الربط بين تقييم التجارب السابقة وتحديد الأولويات المستقبلية، بما يدعم توجيه الجهود نحو الملفات الأكثر تأثيرًا في مسار التنمية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
مشاركة الخبراء والمواطنين في تحديد الأولويات
ولا تقتصر فعاليات المنتدى على عرض الرؤية الحكومية، إذ تشمل أيضًا الاستماع إلى آراء الخبراء والمتخصصين وأعضاء مجلس النواب والمواطنين، للتعرف على أولوياتهم وتصوراتهم بشأن القضايا المطروحة، إلى جانب رصد أبرز التحديات والشواغل المرتبطة بالمرحلة المقبلة.
ووفقًا لما أعلنه المتحدث باسم مجلس الوزراء، تستهدف هذه المشاركة توسيع نطاق الحوار بشأن السياسات والقرارات الحكومية، والاستفادة من تنوع وجهات النظر في بلورة تصورات أكثر وضوحًا بشأن الاحتياجات الفعلية والأولويات التي تستدعي التحرك.
ومن شأن هذا النهج أن يتيح مناقشة الملفات المطروحة من زوايا متعددة، بما يدعم تحديد مسارات العمل المستقبلية وصياغة مقترحات أكثر ارتباطًا بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية القائمة.
خطط تنفيذية للسنوات الثلاث المقبلة
وأكد المستشار محمد عادل أن الهدف النهائي من المنتدى يتمثل في الخروج بتوصيات وقرارات وخطط تنفيذية واضحة تعكس توجهات الدولة خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتستهدف هذه المخرجات تحويل المناقشات إلى أولويات عمل محددة، مع ربط التوصيات بالأهداف التنفيذية، بما يدعم متابعة ما يتم الاتفاق عليه خلال الجلسات، ويعزز وضوح مسارات التحرك في الملفات المختلفة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ضوء تعدد المحاور المطروحة للنقاش، والتي تجمع بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتطوير الخدمات الحكومية، والتحول الرقمي، وريادة الأعمال، وتحسين جودة الحياة.
«مصر الرقمية» وريادة الأعمال ضمن أجندة المنتدى
ويحظى ملف «مصر الرقمية» بمساحة ضمن جدول أعمال المنتدى، في سياق استمرار جهود الدولة لتطوير الخدمات الحكومية وتعزيز التحول الرقمي، بالتوازي مع مناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية الأخرى.
كما يمثل إدراج ريادة الأعمال ضمن المحاور الرئيسية، مع تخصيص يوم لمناقشتها، مؤشرًا على حضور هذا الملف في أجندة الحوار بشأن المرحلة المقبلة، إلى جانب قضايا التنمية الشاملة والحماية المجتمعية.
ومن المنتظر أن تشكل نتائج المنتدى، وفق الأهداف المعلنة، أساسًا لصياغة توصيات وخطط تنفيذية للفترة المقبلة، على أن تظل أهمية مخرجاته مرتبطة بمدى ترجمة ما يسفر عنه الحوار إلى إجراءات واضحة وأولويات قابلة للتنفيذ والمتابعة.