محور سمالوط التنموي.. شريان جديد لربط شرق وغرب النيل ودعم التنمية في صعيد مصر


Wed 07 Oct 2026 | 09:56 AM
أسماء السيد

يمثل محور سمالوط التنموي على النيل بمحافظة المنيا أحد شرايين التنمية في صعيد مصر، بعدما أسهم في تعزيز الربط بين شرق وغرب نهر النيل، وتيسير حركة المواطنين، وخدمة المناطق الزراعية والصناعية والعمرانية والسياحية بالمحافظة.

ويأتي تنفيذ المحور ضمن خطة الدولة لتقليل المسافات البينية بين محاور النيل، بعدما كانت تلك المسافات تصل قبل عام 2014 إلى نحو 100 كيلومتر، بما كان يضطر المواطنين إلى قطع مسافات طويلة للانتقال بين ضفتي النهر، أو الاعتماد على المعديات النيلية لعبور النيل.

تقليص المسافات بين محاور النيل إلى 25 كيلومترًا

وجاءت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتقليل المسافات البينية بين محاور النيل إلى نحو 25 كيلومترًا، بهدف تسهيل حركة المواطنين ودعم المشروعات التنموية وخدمة المجتمعات العمرانية الجديدة.

واستهدفت هذه الرؤية إنشاء محاور عرضية متكاملة تربط شبكات الطرق شرق وغرب النيل، بما يعزز حركة النقل ويدعم فرص التنمية والاستثمار في مختلف المناطق.

24 كيلومترًا و47 عملًا صناعيًا

وافتُتح محور سمالوط رسميًا في ديسمبر 2021، ويبلغ طوله نحو 24 كيلومترًا، بعرض 21 مترًا، ويضم 47 عملًا صناعيًا، بواقع 30 كوبري و17 نفقًا.

ويتكون المحور من حارتين مروريتين لكل اتجاه، بما يرفع كفاءة الحركة المرورية ويعزز الربط بين شبكة الطرق الرئيسية في نطاق المحافظة.

حلقة وصل بين الطرق شرق وغرب النيل

ويربط المحور الطريق الصحراوي الشرقي بالطريق الزراعي شمال مدينة سمالوط والطريق الصحراوي غربًا، عابرًا نهر النيل، بما يوفر مسارًا مباشرًا لحركة المواطنين والبضائع بين جانبي المحافظة.

ويسهم هذا الربط في تقليل زمن ومسافة الانتقال، ويدعم سهولة الوصول إلى مناطق الإنتاج والمشروعات التنموية الواقعة على جانبي النهر.

دعم التنمية الزراعية والصناعية

أسهم محور سمالوط في دعم جهود التنمية بصعيد مصر، من خلال الربط مع مناطق الاستصلاح الزراعي والتنمية الزراعية في غرب المنيا، وتسهيل حركة نقل مستلزمات الإنتاج والمحاصيل بين مناطق الإنتاج والأسواق.

كما يدعم المحور التوسع في التنمية الصناعية شرق نهر النيل، من خلال تحسين الوصول إلى المناطق الصناعية والاستفادة من الثروة المحجرية ومصانع الأسمنت، بما يعزز حركة المواد الخام والمنتجات ويدعم النشاط الاقتصادي بالمنطقة.

دعم السياحة الدينية

ويمتد الأثر التنموي للمحور أيضًا إلى القطاع السياحي، خاصة السياحة الدينية، نظرًا لقربه من عدد من المزارات الدينية شرق النيل، وفي مقدمتها دير السيدة العذراء ومسار العائلة المقدسة.

وبذلك لا يقتصر دور محور سمالوط على كونه مشروعًا للربط المروري، وإنما يمثل أحد مكونات البنية الأساسية الداعمة للتنمية المتكاملة في محافظة المنيا وصعيد مصر، من خلال الجمع بين تسهيل حركة المواطنين وخدمة الزراعة والصناعة والسياحة.