في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد الضغوط على فواتير المستهلكين، تتحرك ولاية ماساتشوستس الأمريكية لتسريع تنفيذ توسعة جديدة لشبكة نقل الغاز الطبيعي، في خطوة تستهدف زيادة الإمدادات المحلية وتقليص الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال الأعلى تكلفة.
وطالبت حاكمة ماساتشوستس ماورا هيلي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتسريع المراجعة الفيدرالية لمشروع توسعة خط أنابيب Algonquin Gas Transmission، المعروف باسم مشروع Reliable Affordable Resilient Enhancement (RARE)، بما يسمح باستكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة لبدء تشغيله.
600 ألف عميل و40 مليون دولار وفورات سنوية
وقالت هيلي إن مشروع RARE يمكن أن يوفر إمدادات الغاز لنحو 600 ألف عميل في المنطقة، فضلًا عن المساهمة في خفض فواتير الغاز بنحو 40 مليون دولار سنويًا.
وتستهدف شركة Enbridge، المطورة للمشروع، بدء تشغيل التوسعة خلال عام 2028، مع إضافة نحو 75 مليون قدم مكعبة يوميًا إلى الطاقة الاستيعابية لخط الأنابيب.
ومن المتوقع أن تساعد الكميات الإضافية على تقليل اعتماد ماساتشوستس على واردات الغاز الطبيعي المسال، ولا سيما الإمدادات التي تصل إلى الولاية عبر محطة Everett LNG التابعة لشركة Constellation Energy.
مزيج متنوع لمصادر الطاقة
وأكدت حاكمة ماساتشوستس أن زيادة إمدادات الطاقة تتطلب نهجًا يعتمد على مزيج من المصادر، مشيرة إلى الطاقة الشمسية والرياح والتخزين والطاقة النووية والطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الكهرومائية، إلى جانب الغاز الطبيعي.
ويعكس هذا الطرح تركيزًا متزايدًا على تأمين إمدادات الطاقة وتلبية الطلب، بالتوازي مع تطوير مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات.
1,820 كيلومترًا لشبكة Algonquin
ويعمل خط Algonquin Gas Transmission ضمن شبكة إقليمية واسعة لنقل الغاز، إذ ينقل نحو 3.1 مليار قدم مكعبة يوميًا عبر شبكة من خطوط الأنابيب يبلغ طولها نحو 1,131 ميلًا، أي ما يقارب 1,820 كيلومترًا، وتمتد عبر نيوجيرسي ونيويورك ومنطقة نيو إنجلاند.
وتوضح هذه الأرقام أهمية الشبكة بالنسبة لإمدادات الغاز في شمال شرق الولايات المتحدة، حيث يعادل مليار قدم مكعبة من الغاز كمية تكفي لتوفير احتياجات نحو 5 ملايين منزل أمريكي ليوم واحد، وفق البيانات الواردة في التقرير.
مراجعة فيدرالية للمشروع
وفي يناير الماضي، وافقت إدارة المرافق العامة في ماساتشوستس على اتفاقيتين تمتد كل منهما لـ10 سنوات بين وحدات تابعة لشركة Eversource Energy وشركة Algonquin، لتوفير إمدادات غاز جديدة للعملاء.
ويخضع مشروع RARE حاليًا لمراجعة بيئية فيدرالية من خلال لجنة تنظيم الطاقة الفيدرالية الأمريكية (FERC)، وهي المرحلة التي تسعى حاكمة ماساتشوستس إلى تسريعها تمهيدًا لاستكمال المشروع.
عودة التركيز على زيادة المعروض
ويأتي التحرك في وقت تتجه فيه عدة ولايات في شمال شرق الولايات المتحدة إلى تبني مواقف أكثر تقبلًا لمشروعات البنية التحتية للغاز، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والحاجة إلى تعزيز المعروض.
وتبرز توسعة RARE في هذا السياق باعتبارها مشروعًا يستهدف زيادة قدرة شبكة الغاز، وتنويع مصادر الإمداد، وتقليل الاعتماد على بعض الواردات الأعلى تكلفة، بينما تواصل الولاية في الوقت نفسه الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة والتخزين والطاقة النووية وغيرها من خيارات توليد الكهرباء.