إسلام عزام: تطوير آليات مواجهة الاحتيال وربط محافظ التمويل بقواعد أكثر تكاملًا


Tue 29 Sep 2026 | 11:41 AM
أسماء السيد

قال إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن مفهوم الشمول المالي بالنسبة للهيئة لا يقتصر على التوسع في الأنشطة التمويلية وزيادة أعداد المستفيدين، وإنما يجب أن يتزامن ذلك مع وجود عميل واعٍ ومدرك لطبيعة التمويل والمخاطر المرتبطة به.

وأوضح عزام، خلال كلمته في مؤتمر «Cerise+SPTF Global Meeting 2026» الذي ينظمه اتحاد تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، أن زيادة أعداد المستفيدين من الخدمات التمويلية يجب أن يصاحبها رفع مستوى الوعي لدى العملاء، وتعريفهم بطبيعة المنتجات التمويلية والمخاطر المرتبطة بها.

الرقابة المالية تستفيد من البيانات اللحظية

وأشار رئيس الهيئة إلى أن الرقابة المالية تعمل خلال الفترة الأخيرة على عدد من الملفات المرتبطة بالشركات العاملة في مختلف القطاعات الخاضعة لإشرافها، موضحًا أن جزءًا من هذه الأعمال يعتمد على بيانات لحظية عن القطاعات المختلفة، وتعمل الهيئة على الاستفادة منها خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن ملف التشغيل يحظى باهتمام كبير خلال المرحلة الحالية، بالتوازي مع بدء الهيئة العمل على مجموعة من الملفات المرتبطة بالشركات الخاضعة لإشرافها.

خدمات إلكترونية دون الحاجة للحضور إلى مقر الهيئة

وأوضح عزام أن الهيئة بدأت التعاقد مع عدد من الجهات بهدف إتاحة الخدمات للمستفيدين بصورة أكثر سهولة خلال الفترة المقبلة، بما يسمح للراغبين في الحصول على الخدمات باستكمال المستندات والإجراءات المطلوبة دون الحاجة إلى الحضور إلى مقر الهيئة.

وأشار إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن الأعمال التي تستعد الهيئة لتنفيذها خلال الفترة المقبلة وحتى عام 2027، لافتًا إلى أن الهيئة تعمل حاليًا على تجهيز فرق الشركات التي ستشارك في تنفيذ هذه التجربة.

تطوير آليات مواجهة الاحتيال

ولفت عزام إلى أن الهيئة تعمل على مجموعة من التعديلات خلال الفترة المقبلة، من بينها تطوير آليات مواجهة عمليات الاحتيال، خاصة الحالات التي قد تتضمن استخدام بطاقات أو بيانات غير صحيحة.

وأكد أن هذا الملف يمثل أحد المخاطر التي تتطلب مزيدًا من الحسم في التعامل معها، موضحًا أن الهيئة تعمل على تطوير الإجراءات الخاصة بمواجهة الاحتيال، إلى جانب العمل على وجود مسؤول متخصص داخل الشركات يتولى متابعة إجراءات مكافحة الاحتيال والتعامل مع الحالات المرتبطة بها.

وأشار إلى أن تحديد مسؤول واضح داخل كل شركة عن هذا الملف يساهم في ضمان وجود جهة محددة تتولى متابعة إجراءات مواجهة الاحتيال.

8 شركات تعمل في نشاط التحصيل

وتطرق رئيس الهيئة إلى ملف شركات التحصيل، موضحًا أن هناك 8 شركات تعمل في هذا النشاط، وأن الهيئة تتابع أداء هذه الشركات، خاصة في ظل وجود حالات قد ترتبط بمشكلات أو شكاوى متعددة.

وأوضح أن وجود شركات التحصيل يتيح التعامل مع الحالات التي توجد بشأنها مشكلات أو شكاوى، مؤكدًا أهمية تنظيم هذا النشاط ومتابعته بصورة مستمرة.

مراجعة أكثر تفصيلًا لمحافظ التمويل

كما استعرض عزام آليات متابعة محافظ التمويل، موضحًا أن الهيئة أصبحت تراجع المحافظ بصورة أكثر تفصيلًا، ولم تعد تكتفي بالنظر إلى المحفظة ككل، وإنما تتابع العمليات التمويلية بصورة أكثر دقة.

وأشار إلى أن الهيئة تعمل على استبعاد العمليات التي ترى أن بها مشكلات أو لا تتوافر بشأنها الضمانات الكافية، في إطار عملية مراجعة المحافظ ومتابعة جودة التمويل.

وأضاف أن الفترة الحالية تشهد العمل على تطوير هذه المنظومة، من خلال نظام يربط الجوانب المتعلقة بالتمويل بصورة أكثر تكاملًا، بما يتيح التعامل مع المحافظ وفق قواعد واضحة.

قواعد جديدة لتنظيم محافظ التمويل

وأكد عزام أن الهيئة ستعلن القواعد المنظمة للنظام الجديد بصورة واضحة، بما يحدد العمليات التي يمكن التعامل معها داخل محافظ التمويل، وتلك التي يمكن استبعادها حال وجود شبهات أو مشكلات.

وشدد على أهمية التوعية في هذا الملف، موضحًا أن هناك تعاونًا بين اتحاد تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر والمنظمات الدولية والهيئة بهدف زيادة الوعي، خاصة فيما يتعلق بالمعلومات والحقائق المرتبطة باحتياجات العملاء.