ريمون عهدي: اتحاد المطورين يحتاج لصياغة تشريعية واضحة.. و"الفائدة والتمويل" أبرز تحديات السوق العقاري


Fri 25 Sep 2026 | 03:14 PM
ريمون عهدي
ريمون عهدي
أسماء السيد

أكد الدكتور ريمون عهدي، الرئيس التنفيذي لشركة وادي دجلة، أن خطوة تأسيس اتحاد المطورين العقاريين تحظى بتأييد قطاع واسع من المطورين باعتبارها خطوة إيجابية نحو تنظيم السوق، غير أنه شدد على ضرورة تحويل العديد من بنود قرار رئيس مجلس الوزراء إلى نصوص تشريعية وقانونية واضحة ومحددة.

تساؤلات حول طبيعة الاتحاد والعضوية

وطرح عهدي تساؤلات جوهرية حول الهوية المؤسسية للاتحاد المرتقب، وما إذا كان سيعمل كجهة تنظيمية رقابية رسمية (Regulator) أم كمنظمة ذاتية التنظيم (SRO)، فضلاً عن مدى استقلاليته الإدارية والمالية، ونطاق عضويته وما إذا كانت ستقتصر على مطوري القطاع السكني أم ستمتد لتشمل المطورين الصناعيين والسياحيين.

وفي هذا السياق، أشاد بالجهود الحكومية المبذولة في عقد لقاءات دورية مع المطورين، معرباً عن تطلعه لتوسيع نطاق تلك المشاورات المجتمعية وكشف مزيد من التفاصيل حول آليات تصنيف المطورين داخل الكيان الجديد.

تحفظ على بند استرداد الأموال ومطالب بضم البنوك

وفي قراءته للقرارات التنظيمية، أبدى الرئيس التنفيذي لوادي دجلة تحفظه على "البند الخامس" من قرار عام 2022، والذي ينص على إلزام المطور برد أموال العميل في حال التأخر عن التسليم لأكثر من 24 شهراً، مخافة تأثير ذلك سلباً على القيمة الاستثمارية للعقار واستقرار الاستثمارات العقارية.

كما شدد على أهمية إشراك ممثلين عن القطاع المصرفي ضمن هيكل ومنظومة الاتحاد، بما يضمن تنسيق الرؤى بشأن آليات التمويل العقاري، لافتاً إلى أن التحديين الأبرز اللذين يواجهان السوق العقاري حالياً يتمثلان في ارتفاع أسعار الفائدة وعدم استقرار سعر الصرف، وتأثيرهما المباشر على تكلفة الاستثمار.

العقود الرقمية، إدارات الصيانة، والحساب الوسيط

وعلى صعيد آليات الحوكمة والشفافية، دعا عهدي إلى ضرورة التحول الرقمي الكامل وإتاحة "العقود الرقمية" عبر منصة مستقلة موثوقة لتوثيق التعاملات العقارية بمرجعية واضحة. كما نبه إلى أهمية وضع آليات دقيقة لإدارة "ودائع الصيانة"، مؤكداً ارتباطها الوثيق بالحفاظ على القيمة السوقية للأصول والعقارات على المدى الطويل.

واختتم عهدي كلمته بتأييده الكامل لتطبيق نظام "الحساب الوسيط" مستشهداً بالتجارب الدولية الناجحة، مؤكداً أنه يضمن توجيه تدفقات المشروع لأغراضه المخصصة، مع ضرورة إقرار آليات مرنة للتعامل مع المتغيرات الطارئة كتغير أسعار الصرف وقفزات تكاليف الإنتاج، بما يحفظ التوازن العادل بين مصالح العملاء والمطورين.