ريمون عهدي: حسم اختصاصات اتحاد المطورين وتصنيف الشركات ضربة البداية


Wed 23 Sep 2026 | 05:01 PM
ريمون عهدي
ريمون عهدي
أسماء السيد

أكد الدكتور ريمون عهدي، الرئيس التنفيذي لشركة وادي دجلة، أن تأسيس اتحاد للمطورين العقاريين يمثل خطوة إيجابية نحو تنظيم السوق، مشددًا على ضرورة حسم اختصاصات الاتحاد و«ولايته» وطبيعة علاقته بالجهات الحكومية والتنظيمية، قبل بدء ممارسة مهامه رسميًا.

جاء ذلك خلال جلسة ناقشت تأسيس اتحاد المطورين وتنظيم السوق العقارية، حيث تناول عهدي عددًا من الملفات المرتبطة بتطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء الصادر عام 2022، إلى جانب تصنيف المطورين، وآليات التعامل مع حالات التأخر في تنفيذ المشروعات، ودور التمويل العقاري في دعم السوق.

عهدي: نحتاج إلى تحديد النموذج التنظيمي للاتحاد

وقال عهدي إن المطورين لديهم رغبة في الالتزام بقرار عام 2022 وتطبيق بنوده، إلا أن بعض النقاط تحتاج إلى مزيد من التوضيح وإعادة الصياغة، بما يضمن عدم تعارضها مع القوانين واللوائح الأخرى المنظمة للقطاع.

وأوضح أن تحديد طبيعة اتحاد المطورين يأتي في مقدمة الملفات المطروحة للنقاش، متسائلًا عما إذا كان الاتحاد سيعمل كجهة تنظيمية تتولى ضمان تطبيق القواعد على أرض الواقع، أم سيتبنى نموذج التنظيم الذاتي SRO الذي يتيح للمطورين إدارة جانب من شؤون المهنة وتنظيمها.

وأشار إلى أن وجود صوت موحد للمطورين يمثل خطوة إيجابية، لكن نجاح التجربة يتطلب تحديد الاختصاصات والصلاحيات وآليات العمل والمساءلة منذ البداية، بما يحقق التوازن بين مصالح القطاع ومتطلبات الدولة التنظيمية.

مطالب بتحديد تبعية الاتحاد وآليات الرقابة

وشدد عهدي على أهمية تحديد الجهة التي سيتبع لها الاتحاد، إلى جانب وضع آليات واضحة للرقابة والمساءلة، موضحًا أن نطاق عمله لا ينبغي أن يقتصر بالضرورة على المطورين السكنيين.

وأشار إلى إمكانية بحث شمول الاتحاد للمطورين العاملين في القطاعات التجارية والصناعية والسياحية وغيرها، لافتًا إلى أن هذا التنوع سيجعل الاتحاد مرتبطًا في عمله بعدد من الوزارات والجهات الحكومية، وليس وزارة الإسكان وحدها.

وأشاد بمشاركة الحكومة في الحوار بشأن تأسيس الاتحاد، معتبرًا أن فتح باب النقاش مع المطورين قبل اتخاذ القرار يمثل خطوة مهمة، مع ضرورة استمرار الحوار للوصول إلى صياغات أكثر وضوحًا وقابلية للتطبيق.

تصنيف المطورين يحتاج إلى مراعاة طبيعة الشركات

وتطرق عهدي إلى ملف تصنيف المطورين، موضحًا أن عددًا كبيرًا من الشركات يعمل من خلال كيانات قابضة تضم أنشطة متنوعة، وهو ما يتطلب أن يراعي نظام التصنيف اختلاف طبيعة الشركات والقطاعات التي تعمل بها.

وأشار إلى أهمية دراسة آليات التصنيف بصورة دقيقة، بحيث تأخذ في الاعتبار المطورين في القطاعات السكنية والتجارية والصناعية والسياحية، قبل اعتماد منظومة نهائية للتصنيف.

تساؤلات حول حالات التأخر لأكثر من 24 شهرًا

وطرح الرئيس التنفيذي لشركة وادي دجلة تساؤلات بشأن البند الخامس من قرار رئيس مجلس الوزراء لعام 2022، والمتعلق بحالات تأخر المطور في تنفيذ المشروع لمدة تتجاوز 24 شهرًا.

وأوضح أنه وفقًا للبند المشار إليه، يتم رد أموال العميل على مدار 12 شهرًا، متسائلًا عن آلية تطبيق هذا الإجراء عمليًا، وما إذا كان يمنح العميل حق المطالبة باسترداد أمواله في تلك الحالات.

وأكد أهمية مناقشة هذا الملف بصورة استباقية، في ظل توقعات بزيادة حجم التسليمات خلال عام 2027 لوحدات بيعت قبل تداعيات أزمة تحرير سعر الصرف، بما يستدعي بحث آليات واضحة للتعامل مع أي تحديات محتملة.

حماية السوق تتطلب حلولًا قبل تفاقم التحديات

وقال عهدي إنه لا يطرح حلًا نهائيًا للإشكالية المتعلقة برد أموال العملاء، لكنه يرى ضرورة فتح النقاش حولها داخل القطاع قبل تفاقمها.

وأوضح أن تأسيس اتحاد المطورين ووضع إطار لتنظيم السوق يمكن أن يكونا جزءًا من الحل، لكنهما ليسا بالضرورة الحل الوحيد، مؤكدًا أهمية العمل على تجنب أي تداعيات قد تؤثر على استقرار السوق العقارية وقيمة العقار باعتباره أحد الأصول الاستثمارية ومخازن القيمة للمواطنين والمستثمرين.

دعوة لإشراك البنوك في منظومة اتحاد المطورين

وطالب عهدي بدراسة إمكانية وجود ممثلين عن القطاع المصرفي ضمن منظومة اتحاد المطورين، خاصة في ظل ارتباط جانب كبير من تحديات السوق بملفات التمويل العقاري.

وأوضح أن مشاركة البنوك في الحوار يمكن أن تسهم في مناقشة الإجراءات وآليات التمويل والتحديات العملية التي تواجه المطورين والعملاء، بما يساعد على تطوير حلول أكثر ملاءمة لطبيعة السوق.

مقترح لتمويل الوحدات تحت الإنشاء

وخلال الجلسة، طرح أحد المتخصصين في التمويل العقاري والاستثمار مقترحًا لتوسيع نطاق التمويل العقاري ليشمل الوحدات التي لا تزال تحت الإنشاء، بشرط أن تكون مرخصة ومسجلة وتخضع لضوابط واضحة.

وأوضح أن التمويل العقاري في صورته الحالية يرتبط بدرجة كبيرة بالوحدات المكتملة والمشطبة والجاهزة للتسجيل، مقترحًا بحث آلية تسمح ببدء التمويل بالتزامن مع تقدم أعمال تنفيذ المشروع.

ويتضمن المقترح صرف التمويل على شرائح مرتبطة بنسب الإنجاز، بحيث تبدأ عملية التمويل بعد وصول المشروع إلى نسبة تنفيذ محددة، ثم تُصرف دفعات إضافية مع تقدم الأعمال، بما يوفر ضمانات أكبر لمختلف أطراف العملية التمويلية.

وأكد المتحدث أن تطبيق هذا النموذج يحتاج إلى مزيد من المناقشات مع البنك المركزي المصري للوصول إلى إطار واضح ينظم التمويل العقاري المرتبط بالمشروعات تحت التنفيذ.

التمويل طويل الأجل يفتح السوق أمام شرائح جديدة

وأشار المتحدث إلى أن تطوير التمويل العقاري وإتاحته على مدد زمنية أطول يمكن أن يوسع قاعدة المشترين، خاصة بالنسبة إلى الشرائح التي لا تستطيع تحمل أنظمة السداد السنوية أو الأقساط المتاحة حاليًا.

وأوضح أن توفير أدوات تمويل عقاري أكثر مرونة قد يسهم في تعزيز القدرة الشرائية وفتح السوق أمام شرائح جديدة من العملاء، بما يدعم حركة الطلب ويعزز قدرة السوق على استيعاب أنماط مختلفة من المشترين.