بحث الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، مع إيوي فوميو، سفير اليابان لدى مصر، آفاق تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا، ومتابعة مشروعات التعاون القائمة، إلى جانب بحث مجالات جديدة للشراكة بين المؤسسات المصرية واليابانية.
جاء ذلك خلال استقبال الوزير للسفير الياباني والوفد المرافق له، حيث أكد قنصوة أهمية العلاقات المصرية اليابانية، وحرص مصر على البناء على ما تحقق من مشروعات وشراكات ناجحة، والاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير التعليم التكنولوجي والبحث العلمي وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.
التوسع في نموذج «KOSEN»
وأكد وزير التعليم العالي أهمية الاستفادة من التجربة اليابانية في التعليم التكنولوجي، مشيرًا إلى إمكانية تطوير مسار يسمح لبعض خريجي منظومة «KOSEN» باستكمال دراستهم الجامعية في الجامعات التكنولوجية، وفق نموذج مستوحى من التجربة اليابانية.
وأوضح أن الهدف هو بناء منظومة تعليمية أكثر تكاملًا تتيح انتقال الطلاب بصورة مرنة بين مسارات التعليم التكنولوجي والتعليم الجامعي، بما يعزز المهارات التطبيقية ويربط العملية التعليمية باحتياجات الصناعة وسوق العمل.
وناقش الجانبان كذلك التعاون القائم ضمن منظومة «EJ-KOSEN»، وإمكانية التوسع في الاتفاقيات ومجالات التعاون مع الجامعات المصرية، بما يعزز التكامل بين التعليم التكنولوجي والبحث العلمي والقطاع الصناعي.
150 طالبًا في «EJ-KOSEN»
من جانبه، أكد السفير الياباني اهتمام بلاده بالتعاون في مجال «KOSEN»، مشيرًا إلى أهمية التعليم القائم على البحث والتطبيق التكنولوجي.
واستعرض السفير تطورات الحرم الجامعي الجديد لـ«EJ-KOSEN»، موضحًا أن الجامعة تدخل عامها الثاني، وأن نحو 150 طالبًا التحقوا بها خلال العام الحالي، مع استمرار الإجراءات الخاصة بتطوير الحرم واختيار أحد المرشحين للعمل مع الجامعة.
كما أشار إلى بدء «EJ-KOSEN» في بناء علاقات مع القطاع الخاص، من بينها زيارات طلابية لإحدى الشركات اليابانية خلال فترة الصيف، إلى جانب تبادل الزيارات بين طلاب الجامعات اليابانية وطلاب الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا «E-JUST».
ترتيبات زيارة اليابان في أكتوبر
وتناول اللقاء الترتيبات الخاصة بالزيارة المرتقبة لوزير التعليم العالي إلى اليابان خلال أكتوبر المقبل، والتي تتضمن المشاركة في المنتدى العلمي وعقد لقاءات وزيارات لعدد من المؤسسات التعليمية والبحثية اليابانية.
وأوضح السفير أن مكتب «جايكا» في القاهرة ينسق مع المكتب الرئيسي في طوكيو بشأن برنامج الزيارة، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون الجامعي بين البلدين، ومنه التعاون مع جامعات يابانية، بينها جامعتا هيروشيما وكيوشو.
كما بحث الجانبان نماذج للتمويل المشترك مع المؤسسات والشركات اليابانية، بما يدعم تنفيذ مشروعات تعاون جديدة في مجالات التعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا.
تفعيل لجنة العلوم والتكنولوجيا
وناقش الجانبان تفعيل اللجنة المشتركة للعلوم والتكنولوجيا بين مصر واليابان، باعتبارها إطارًا مؤسسيًا لتعزيز التعاون البحثي والتكنولوجي بين الوزارات والجامعات والمؤسسات البحثية في البلدين.
كما بحثا تعزيز التعاون بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار «STDF» وهيئة العلوم والتكنولوجيا اليابانية «JST»، وإمكانية توقيع اتفاق تعاون بين الجانبين، إلى جانب دراسة آليات للتمويل المشترك لدعم مشروعات البحث العلمي في مصر.
وتطرق اللقاء كذلك إلى موقف الجمعية اليابانية لتعزيز العلوم «JSPS» ودورها في دعم التعاون العلمي والبحثي بين البلدين.
مبادرة لربط الباحثين بالصناعة
واستعرض الوزير مبادرة جديدة تتيح لأعضاء هيئة التدريس والباحثين الشباب الانتقال للعمل داخل القطاع الصناعي لمدة 6 أشهر، بعد إعداد مقترح بحثي والحصول على التمويل اللازم من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
وأوضح أن المبادرة تستهدف إتاحة الفرصة للباحثين للتعرف بصورة مباشرة على التحديات التي تواجه الصناعة والعمل على تطوير حلول بحثية وتطبيقية لها.
تيسير إجراءات الطلاب الدوليين
وأكد قنصوة أن مصر تستقبل سنويًا طلابًا من الدول الإفريقية، وتعمل على تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتعليم والبحث العلمي، بالتوازي مع جهود تيسير الإجراءات أمام الطلاب الدوليين الراغبين في الدراسة بالجامعات المصرية.
وأشار إلى التطوير الذي شهدته منظومة تأشيرات الطلاب خلال الفترة الماضية، موضحًا صدور موافقة مجلس الوزراء على الإجراءات الجديدة، بما يسهم في تنظيم وتيسير دخول الطلاب الدوليين إلى مصر.
دعم الطلاب الفلسطينيين في «E-JUST»
وتناول اللقاء أوضاع الطلاب الفلسطينيين الدارسين في الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، والإجراءات التي اتخذت لتيسير وصولهم إلى مصر واستكمال دراستهم.
وأوضح السفير الياباني أن 17 طالبًا فلسطينيًا تمكنوا من الوصول إلى مصر للدراسة، رغم الصعوبات والإجراءات التي واجهتهم خلال رحلة الانتقال، معربًا عن تقديره للتعاون المصري في هذا الملف والجهود التي بذلتها الجهات المعنية لدعم الطلاب وتيسير وصولهم.
تعزيز التعاون البحثي والتمويل المشترك
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق خلال الفترة المقبلة، والعمل على تطوير مجالات التعاون المشترك في التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والقطاع الصناعي في البلدين.