في مشهد مؤسسي يعكس انتقال جامعة النيل إلى مرحلة جديدة من مسيرتها، قاد الدكتور محمود محيي الدين، رئيس مجلس أمناء جامعة النيل، مراسم تسليم وتسلم رئاسة الجامعة، بحضور أعضاء مجلس الأمناء وعمداء الكليات ومديري المراكز البحثية وقيادات الجامعة وممثلي الإدارات المعنية.
وتأتي مراسم التسليم والتسلم بالتزامن مع استعداد الجامعة للاحتفال، خلال الأشهر المقبلة، بمرور 20 عامًا على تأسيسها، حيث انتقلت مسؤولية رئاسة الجامعة من الدكتور عصام رشدي، الذي تولى مهام القائم بأعمال رئيس الجامعة خلال العام الأكاديمي السابق، إلى الدكتور أحمد الغزولي، الذي بدأ رسميًا مهام منصبه رئيسًا لجامعة النيل اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026، وفقًا لقرار مجلس أمناء الجامعة وبعد موافقة وزير التعليم العالي والبحث العلمي على تعيينه.
محيي الدين: اختيار الغزولي يستند إلى خبرات أكاديمية ودولية
ووجه الدكتور محمود محيي الدين التهنئة للدكتور أحمد الغزولي، مؤكدًا أن اختياره جاء استنادًا إلى خبراته الأكاديمية والمهنية، وتجربته الدولية الواسعة، ولا سيما خبرته الأخيرة في الصين، إلى جانب اطلاعه على نظم وتجارب التعليم في الشرق والغرب.
وأشار إلى أن هذه الخبرات تمثل إضافة يمكن لجامعة النيل الاستفادة منها خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل ما تمتلكه الجامعة من مقومات مؤسسية وأكاديمية وبحثية تساعد الإدارة الجديدة على مواصلة البناء وتحقيق أهدافها.
وكشف محيي الدين أن اجتماع مجلس الأمناء الذي سبق مراسم التسليم والتسلم تناول عددًا من الملفات الرئيسية، من بينها اللائحة المنظمة للعمل، والتطوير المؤسسي، والمباني، والكليات الجديدة، واستكمال المشروعات الإنشائية، إلى جانب العملية التعليمية والسياسات المنظمة لعمل مجلس الأمناء.
وأكد أن رئيس الجامعة الجديد سيعمل ضمن منظومة مؤسسية تضم كفاءات وقيادات قادرة على دعمه، مشيرًا إلى حرص مجلس الأمناء على توفير المساندة اللازمة للإدارة الجديدة ومنح رئيس الجامعة الصلاحيات التي تمكنه من أداء مهامه وإنجاز الملفات المستهدفة.
كما أشار إلى وجود الدكتور صفي الدين خربوش مستشارًا لرئيس الجامعة، بما يدعم جهود الجامعة في التعاون مع عدد من المؤسسات المحلية.
محيي الدين يستعيد مرحلة تأسيس جامعة النيل
واستعاد رئيس مجلس الأمناء بدايات تأسيس جامعة النيل قبل نحو 19 عامًا، مشيرًا إلى حضوره مرحلة التأسيس، التي مثلت، بحسب وصفه، خطوة مهمة نحو بناء نموذج مختلف للتعليم الجامعي في مصر.
وأوضح أن الجامعة جاءت امتدادًا لفكرة الجامعة الأهلية في مصر، التي تمثل جامعة القاهرة أحد أبرز نماذجها التاريخية، مؤكدًا أن تأسيس جامعة النيل حمل منذ البداية فلسفة طموحة لبناء نموذج جامعي يجمع بين التعليم والبحث العلمي والابتكار وخدمة التنمية.
وأضاف أن الجامعة لم تُنشأ لتكون مجرد مؤسسة تمنح الشهادات وتخرج الطلاب، وإنما قامت فلسفتها على بناء جامعة تنافسية في مجالات البحث العلمي والابتكار والتطوير، وهو ما ساهم في تكوين رصيد من الخبرات والإنجازات على مدار السنوات الماضية.
الجامعة تستعد للاحتفال بمرور 20 عامًا
وأكد محيي الدين أن جامعة النيل نجحت في بناء تراكم إيجابي خلال السنوات الماضية، وأصبحت تمتلك رصيدًا من الخبرات والتجارب يمكن البناء عليه في ظل عالم يشهد تغيرًا وتنافسًا متسارعًا.
وأشار إلى أن مجلس الأمناء ينتظر الكثير من الجامعة خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الإدارة الجديدة تحظى بالمساندة اللازمة لإنجاح مهمتها وتحقيق الأهداف التي تأسست من أجلها الجامعة.
وتكتسب المرحلة المقبلة أهمية خاصة مع استعداد الجامعة للاحتفال بمرور 20 عامًا على انطلاق مسيرتها، وهو ما يمثل فرصة لاستعراض ما تحقق والبناء عليه خلال السنوات المقبلة.
كما وجه رئيس مجلس الأمناء الشكر إلى أعضاء المجلس الذين انتهت فترات عضويتهم، تقديرًا لما قدموه للجامعة خلال فترة عملهم.
أحمد الغزولي: تابعت مسيرة جامعة النيل منذ تأسيسها
من جانبه، أعرب الدكتور أحمد الغزولي، رئيس جامعة النيل، عن تقديره للدكتور محمود محيي الدين وأعضاء مجلس الأمناء على الدعم والثقة التي حظي بها منذ توليه المسؤولية.
وقال الغزولي إنه رغم قضائه نحو 40 عامًا خارج مصر، فإنه ظل مرتبطًا بها، كما تابع تطور جامعة النيل منذ تأسيسها عام 2007، ورصد ما حققته من تطور في مجالات التعاون مع مجتمع الصناعة والبحث العلمي والابتكار.
وأشار إلى أن النموذج الذي قامت عليه جامعة النيل يمكن أن تستفيد منه العديد من الجامعات، خاصة أن رؤيتها وفلسفتها منذ التأسيس أسهمتا في تقديم نموذج جامعي حديث ارتبط بالبحث العلمي والابتكار والتعاون مع الصناعة.
«النيل» شريك ومكمل للجامعات المصرية
وأكد الغزولي أن جامعة النيل، رغم حداثة عمرها مقارنة بالعديد من الجامعات الكبرى، لديها دور مهم في مسيرة التنمية في مصر، وتمتلك القدرة على المنافسة علميًا وبحثيًا.
وأوضح أن دور جامعة النيل لا يتمثل في منافسة الجامعات المصرية الكبرى، وإنما في أن تكون شريكًا ومكملًا لها، مشيرًا إلى وجود نماذج مماثلة في أوروبا، فضلًا عن اطلاعه خلال خبراته في الصين على تجارب لجامعات بحثية حديثة ترتبط بالصناعة والابتكار.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستعتمد على البناء على نقاط القوة الموجودة بالفعل داخل الجامعة في المجالات الأكاديمية والبحثية والإدارية، مع العمل على تطوير الأداء بصورة مستمرة.
زيادة موارد الجامعة لدعم المنح وتطوير العاملين
وشدد رئيس جامعة النيل على أهمية زيادة موارد ودخل الجامعة، بما يسمح بالتوسع في تقديم المنح للطلاب، وتحسين الأوضاع الوظيفية للعاملين، وزيادة الاستثمار في تطوير الجامعة وبناء قدراتها.
وأشار إلى أن زيادة الموارد وتحسين الأداء المؤسسي يمثلان عنصرين أساسيين في تجارب الجامعات العالمية المتقدمة، التي تعمل بصورة مستمرة على تنمية إيراداتها وتحسين تقييمها ومكانتها الدولية.
الغزولي: الرؤية دون خطط مجرد أحلام
وأكد الدكتور أحمد الغزولي أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الرؤية إلى التنفيذ، قائلًا إن «الرؤية بدون خطط مجرد أحلام».
وأوضح أن هدفه خلال المرحلة المقبلة هو العمل مع مجلس الأمناء وقيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب، لوضع خطط عملية قابلة للتنفيذ وتحويلها إلى نتائج ملموسة.
وأشار إلى أن جامعة النيل تمتلك نقاط قوة حقيقية يمكن البناء عليها، موضحًا أن المسؤولية الأساسية خلال المرحلة المقبلة تتمثل في الحفاظ على ما تحقق وتطويره، بالتوازي مع فتح مسارات جديدة للنمو والتميز.
واختتم الغزولي بالتأكيد على استهداف تعزيز دور جامعة النيل في خدمة مصر ومجتمعها العلمي والاقتصادي والتنموي، والعمل على وضع الجامعة في موقع أكثر تقدمًا على خريطة الجامعات البحثية والتعليمية في مصر والمنطقة والعالم.