عبير عصام: التقارب المصري السعودي يفتح آفاقًا جديدة لشراكات سيدات الأعمال في مصر والخليج


Wed 16 Sep 2026 | 12:29 PM
محمد سلامة

أكدت الدكتورة عبير عصام، رئيسة المجلس العربي لسيدات الأعمال وعضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى مصر ونتائج مباحثاته مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعكس قوة ومتانة العلاقات المصرية السعودية، وتفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

وقالت رئيسة وحدة سيدات ورائدات الأعمال بجمعية المستثمرين بالسادس من أكتوبر، إن سيدات ورائدات الأعمال في مصر ينظرن إلى الزيارة باعتبارها فرصة لتعزيز الشراكات مع نظيراتهن في السعودية ودول الخليج، في ظل تنوع الفرص الاستثمارية واتساع القطاعات التي يمكن للقطاع الخاص والشركات التي تقودها المرأة الدخول فيها من خلال استثمارات وشراكات متبادلة.

فرص واسعة أمام رائدات الأعمال في الأسواق الخليجية

وأضافت عبير عصام أن رائدات الأعمال يمكن أن يؤدين دورًا محوريًا في دعم التعاون الاقتصادي العربي، من خلال الانتقال بالعلاقات الاقتصادية من التعاملات التقليدية إلى شراكات إنتاجية وتجارية واستثمارية مستدامة.

وأوضحت أن هذه الشراكات يمكن أن تمتد إلى قطاعات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والصناعات الغذائية، والتصنيع، والخدمات، والتكنولوجيا، والتجارة الإلكترونية، والسياحة والخدمات المهنية، بما يتيح فرصًا أكبر أمام رائدات الأعمال المصريات للوصول إلى الأسواق الخليجية وتوسيع نطاق أعمالهن.

وأشارت إلى أن قوة العلاقات المصرية السعودية تمثل قاعدة مهمة لبناء جسور مباشرة بين مجتمعي الأعمال في البلدين، مؤكدة أهمية اللقاءات والفعاليات المشتركة في التعريف بفرص الاستثمار والتعاون، وربط الشركات والمشروعات التي تقودها المرأة في مصر والسعودية.

السعودية بوابة لتوسيع صادرات السلع والخدمات المصرية

وأكدت عبير عصام أن السوق السعودية تمثل إحدى الأسواق المهمة أمام الشركات المصرية الراغبة في توسيع صادراتها والوصول إلى المستهلك الخليجي، سواء من خلال تصدير السلع أو الخدمات والخبرات المصرية، أو إقامة شراكات مع المستثمرين السعوديين.

ولفتت إلى أن رؤية السعودية 2030 أسهمت في خلق فرص واسعة داخل قطاعات جديدة ومتنوعة، ما يتطلب من مجتمع الأعمال المصري دراسة احتياجات السوق السعودية بصورة أكثر دقة، وتقديم منتجات وخدمات قادرة على المنافسة، بدلًا من الاكتفاء بالنموذج التقليدي للتبادل التجاري.

وقالت إن سيدات الأعمال يمكن أن يمثلن عنصرًا مهمًا في هذه المرحلة، خاصة مع تنامي حضور المشروعات التي تقودها المرأة داخل منظومة ريادة الأعمال في مصر والمنطقة العربية، مشيرة إلى أن التعاون بين سيدات الأعمال في مصر والسعودية يمكن أن يتحول إلى مسار عملي لدعم المشروعات الناشئة والصغيرة والمتوسطة وفتح أسواق جديدة أمامها.

دعوة لبناء شبكة شراكات مصرية خليجية

وشددت عصام على أهمية أن تمتد نتائج التقارب المصري السعودي إلى مختلف دول الخليج، من خلال بناء شبكة أوسع من الشراكات بين مجتمع الأعمال المصري ونظيره الخليجي، بما يتيح للشركات المصرية الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الخليجية، وفي الوقت نفسه جذب مزيد من الاستثمارات الخليجية إلى مصر.

وأضافت أن التكامل بين مصر ودول الخليج لا ينبغي أن يقتصر على حركة رؤوس الأموال، وإنما يجب أن يمتد إلى تبادل الخبرات ونقل المعرفة والتصنيع المشترك والتسويق والتصدير، بما يسهم في تحقيق قيمة مضافة للاقتصادات العربية وتعزيز قدرتها على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.

وأكدت أن سيدات الأعمال المصريات يقدّرن قوة العلاقات المصرية السعودية وما تعكسه من توافق وتنسيق بين البلدين، مشيرة إلى أن الاستقرار السياسي والتفاهم بين القيادتين يمثلان عاملًا داعمًا لثقة المستثمرين، ويمهدان لمزيد من الشراكات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.

عبير عصام تدعو إلى تحويل اللقاءات إلى مشروعات فعلية

ودعت عصام إلى استثمار الزخم الذي أحدثته زيارة ولي العهد السعودي في تنظيم لقاءات أعمال متخصصة بين سيدات الأعمال، على أن تركز هذه اللقاءات على مشروعات محددة وقابلة للتنفيذ، مع وضع آليات لمتابعة نتائجها وتحويلها إلى شراكات واستثمارات فعلية.

واختتمت بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب دورًا أكبر لمجتمع الأعمال في دعم التكامل المصري الخليجي، مشيرة إلى أن سيدات ورائدات الأعمال يمكن أن يكن شريكًا أساسيًا في هذا المسار من خلال توسيع الاستثمارات والتجارة، وإقامة مشروعات مشتركة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والخدمات المصرية.