وزير العمل: مصر لن تتوانى عن دعم صمود الشعب الفلسطيني وتعزيز التعاون في ملفات العمل


Tue 15 Sep 2026 | 03:10 PM
محمد سلامة

أكد حسن رداد، وزير العمل، أن موقف مصر تجاه القضية الفلسطينية ثابت وراسخ، مشددًا على أن الدولة المصرية لن تتوانى عن دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، وأن مساندة الأشقاء الفلسطينيين تمثل موقفًا مصريًا أصيلًا على المستويات السياسية والإنسانية والتنموية.

جاء ذلك خلال لقاء وزير العمل مع إيناس دحادحة عطاري، وزيرة العمل الفلسطينية، على هامش فعاليات الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي المنعقدة في القاهرة، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين وزارتي العمل المصرية والفلسطينية، وتبادل الخبرات والكفاءات في عدد من ملفات العمل، بما يدعم قدرات سوق العمل الفلسطيني ويعزز صمود الشعب الفلسطيني.

التدريب والتشغيل وتمكين الشباب والنساء

وأكد رداد حرص وزارة العمل المصرية على مواصلة التعاون مع نظيرتها الفلسطينية، وتقديم الخبرات والدعم الفني في المجالات ذات الأولوية للجانب الفلسطيني، وفي مقدمتها التدريب المهني، وبرامج التشغيل، والتعاونيات، وتبادل الخبرات والكفاءات.

وأوضح أن هذا التعاون يستهدف دعم قدرات الشباب والنساء، وفتح مسارات جديدة أمامهم في سوق العمل، بما يساعد على تحويل الطاقات البشرية إلى فرص عمل حقيقية.

وأشار وزير العمل إلى أن مصر تنظر إلى التعاون مع الجانب الفلسطيني باعتباره شراكة حقيقية لبناء القدرات وتطوير حلول مستدامة، وليس مجرد استجابة للظروف الطارئة.

وأضاف أن دعم العمل والتشغيل والحماية الاجتماعية يمثل أحد أوجه دعم صمود المواطن الفلسطيني، والحفاظ على قدرته على مواجهة التحديات التي يفرضها الواقع الراهن.

رداد: التعاون امتداد للموقف المصري الثابت

وشدد رداد على أهمية استمرار التنسيق بين البلدين في مختلف ملفات العمل، والاستفادة المتبادلة من التجارب والخبرات، بما يحقق مصالح الشعبين المصري والفلسطيني.

وأكد أن التعاون بين الوزارتين يمثل أيضًا أحد مسارات دعم العمل العربي المشترك، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه أسواق العمل العربية، والحاجة إلى تطوير سياسات التدريب والتشغيل والحماية الاجتماعية.

وزيرة العمل الفلسطينية: مصر نموذج في التضامن مع فلسطين

ومن جانبها، أعربت إيناس دحادحة عطاري، وزيرة العمل الفلسطينية، عن تقديرها العميق للموقف المصري الداعم للقضية الفلسطينية، موجهة التحية إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي والشعب المصري والحكومة المصرية وجميع القطاعات التي تواصل مساندة القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

وأكدت أن فلسطين تقدر الدعم المصري المستمر، معتبرة أن هذا الموقف يعكس عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين، ويؤكد أهمية الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية وتعزيز التضامن العربي.

فلسطين تسعى للانتقال من الاستجابة الطارئة إلى حلول مستدامة

وقالت عطاري إن فلسطين تعمل على الانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى بناء حلول مستدامة في عدد من الملفات، من بينها التدريب المهني والتعاونيات وبرامج التشغيل، بما يسهم في تمكين الشباب والنساء وفتح مجالات جديدة أمامهم في سوق العمل.

وأشارت إلى سعي بلادها لتعزيز التعاون من خلال المبادرات التشغيلية، ودعم التدريب المهني، وتبادل الخبرات والكفاءات، بهدف الوصول إلى حلول مستدامة تدعم قطاع العمل الفلسطيني وتعزز صمود المواطنين.

وشددت وزيرة العمل الفلسطينية على أن بلادها لا تريد أن تكون مجرد دولة تطلب الدعم، وإنما تسعى إلى أن تكون شريكًا في صياغة الحلول وتوفير الحماية لمختلف فئات المجتمع.

وأكدت أن تبادل الخبرات وبناء الشراكات العربية يمثلان مسارًا مهمًا لمواجهة تحديات سوق العمل، والاستفادة من الطاقات البشرية وتحويلها إلى فرص عمل حقيقية.

اتفاق على استمرار التنسيق بين الوزارتين

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتعاون خلال الفترة المقبلة، وتعزيز تبادل الخبرات بين الوزارتين في ملفات العمل والتشغيل والتدريب والحماية الاجتماعية، بما يخدم مصالح الشعبين المصري والفلسطيني، ويدعم صمود الشعب الفلسطيني، في إطار الموقف المصري الثابت والداعم للقضية الفلسطينية.