شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، فعاليات اليوم الوطني لمكافحة التقزم 2026، الذي أقيم تحت شعار «الكشف المبكر هو البداية فقط»، بالتعاون مع شركة ساندوز مصر، وبمشاركة ممثلي الجهات المعنية والمنظمات الدولية وشركاء التنمية.
واستعرضت الفعاليات جهود ونتائج المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن أمراض الأنيميا والسمنة والتقزم لدى طلاب المرحلة الابتدائية، وما تحقق من مؤشرات في مواجهة سوء التغذية لدى الأطفال.
عبدالغفار: مواجهة التقزم تبدأ قبل الولادة
وأكد وزير الصحة أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف صحة وتغذية الأطفال، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لبناء الإنسان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح أن التقزم وسوء التغذية لا يمثلان تحديًا صحيًا فقط، وإنما يرتبطان بشكل مباشر بتنمية رأس المال البشري ومستقبل الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الاستثمار في نمو الطفل وتغذيته يمثل استثمارًا في قوة الاقتصاد ومستقبل التنمية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
وشدد عبدالغفار على أن المواجهة الفعالة لمشكلة التقزم وسوء التغذية يجب أن تبدأ من مرحلة ما قبل الولادة، وليس عند وصول الطفل إلى سن المدرسة، مع ضرورة تكثيف التدخلات الوقائية والتوعية الصحية للأسر.
انخفاض الأنيميا والتقزم بين الأطفال
وأشار وزير الصحة إلى أن جهود المبادرة الرئاسية انعكست على مؤشرات سوء التغذية، حيث تراجع معدل انتشار الأنيميا بين الأطفال من 42.3% عام 2019 إلى 8% عام 2026.
كما انخفض معدل انتشار التقزم من 6.9% إلى 4% خلال الفترة نفسها، في مؤشر على أثر التدخلات المبكرة وبرامج الكشف والمتابعة.
ووجه عبدالغفار الشكر إلى مختلف الشركاء الدوليين والمحليين على دعمهم وتعاونهم في تنفيذ جهود مكافحة سوء التغذية وتعزيز صحة الأطفال.
دعوة لشركات الأدوية للتوسع في المغذيات الدقيقة
وأكد وزير الصحة أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر السمنة والأنيميا والتقزم وطرق الوقاية منها، إلى جانب تشجيع شركات الأدوية على التوسع في تصنيع المغذيات الدقيقة والمكملات الغذائية اللازمة لدعم صحة الأمهات خلال فترة الحمل.
وأوضح أن توفير هذه المكملات للفئات المستهدفة يمكن أن يسهم في الحد من عوامل خطر الإصابة بالتقزم، وتعزيز التدخلات الوقائية خلال المراحل الأولى من حياة الطفل.
الصحة العالمية: مصر تخفض التقزم بوتيرة أسرع من المتوسط العالمي
وقال الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، إن مصر حققت تقدمًا في خفض معدلات التقزم بوتيرة أسرع من المتوسط العالمي، في ضوء جهود المبادرة الرئاسية.
وأوضح أن التقزم قضية تنموية تتجاوز آثارها الجانب الصحي، لما لها من تأثير على نمو الطفل وقدراته الإنتاجية مستقبلًا، وانعكاس ذلك على الاقتصاد الوطني.
ودعا إلى مواصلة الجهود والتركيز على الألف يوم الأولى من حياة الطفل، مع تعزيز التوعية الصحية للأسر باعتبارها أحد المحاور الأساسية للوقاية من سوء التغذية.
اليونيسف: الكشف المبكر وربط الحالات بالعلاج والمتابعة
وأكدت ناتالي ماير، نائبة الممثل المعنية بالبرامج بمنظمة اليونيسف، أن مصر تتبنى نهجًا متكاملًا لمكافحة سوء تغذية الأطفال، يقوم على الكشف المبكر في المدارس وربط الحالات المكتشفة بخدمات التشخيص والعلاج والمتابعة.
وأشارت إلى أهمية تعزيز التدخلات الوقائية ضمن مبادرة «الألف يوم الذهبية»، بما يشمل تحسين تغذية الأمهات، ودعم الرضاعة الطبيعية، والتغذية التكميلية السليمة، والوقاية من العدوى.
ساندوز: استدامة الشراكة لدعم النمو الصحي للأطفال
وأعربت الدكتورة ياسمين الحناوي، المديرة التنفيذية للآفاق التسويقية بشركة ساندوز مصر، عن سعادتها بالمشاركة في فعاليات اليوم الوطني لمكافحة التقزم للعام الثاني على التوالي.
وأكدت أهمية استدامة الشراكة بين مختلف القطاعات لدعم النمو الصحي للطفل المصري، مشيرة إلى أن آثار التقزم تمتد إلى الجوانب النفسية والبدنية والقدرات الاستيعابية والتعليمية للطفل.
وشددت على أهمية دور القطاع الخاص في دعم جهود الدولة، وتسريع إتاحة الابتكارات والعلاجات الحديثة، والعمل على استدامة هذه الجهود بما يعزز صحة الأطفال ويحسن جودة حياتهم.