نقابة المهندسين تحتفي بإبداعات شبابها في ملقتى الابتكارات ومشروعات التخرج 2026


Mon 31 Aug 2026 | 08:22 PM
أسماء السيد

بحضور الدكتور المهندس محمد عبدالغني- نقيب المهندسين، والأستاذ الدكتور معتز طلبة- أمين عام نقابة المهندسين، والمهندس هشام أمين- أمين صندوق النقابة، والمهندس المعتز بالله بركات- الأمين العام المساعد، والمهندس الاستشاري السيد حسن- أمين الصندوق المساعد، نظمت لجنة الشباب والتواصل الطلابي بالنقابة برئاسة المهندس محمد الواضح، فعاليات النسخة الثالثة من "ملتقى الابتكارات ومشروعات التخرج 2026"، في إطار حرص النقابة على دعم شباب المهندسين والطلاب وتشجيع الابتكار والإبداع الهندسي، وإتاحة الفرصة أمام أصحاب الأفكار والمشروعات المتميزة لعرض ابتكاراتهم أمام نخبة من المتخصصين والخبراء.

شارك في الحضور المهندس أيمن البياع- مساعد وزير الصناعة، والدكتور المهندس عادل الحديثي- أمين عام اتحاد المهندسين العرب، وعدد من أعضاء المجلس الأعلى للنقابة، وأعضاء لجنة الشباب والتواصل الطلابي.

وعقد الملتقى تحت رعاية رئاسة مجلس الوزراء ووزارتي الصناعة والشباب والرياضة.

وشهدت النسخة الثالثة من الملتقى مشاركة 48 مشروعا هندسيا، بمشاركة مشروعات من ست شعب هندسية هي الكهرباء والميكانيكا والمدني والعمارة والبترول والكيمياء، بما يعكس التنوع الكبير في الأفكار والحلول التي يقدمها شباب المهندسين والطلاب لمواجهة التحديات المختلفة.

في بداية فعاليات الملتقى تفقد نقيب المهندسين وأعضاء هيئة المكتب وعدد من أعضاء المجلس الأعلى مشروعات تخرج الطلاب والابتكارات والاستماع إلى شرح من فرق العمل القائمة عليها، والتقاط الصور التذكارية معهم تقديرا لما بذلوه في مشروعاتهم من جهد.

وخلال كلمته، أعرب الدكتور المهندس محمد عبدالغني، عن سعادته بالمشاركة في ملتقى الابتكارات للعام الثالث على التوالي، مشيرا إلى أنه شارك في الملتقى خلال العامين الماضيين بصفته محكما، بينما يشارك هذا العام بصفته نقيبا للمهندسين.

وقدم نقيب المهندسين الشكر والتقدير للجنة الشباب والتواصل الطلابي، برئاسة المهندس محمد الواضح، على الجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة في تنظيم الملتقى والعمل على إنجاحه، مؤكدا أن ما شهده الملتقى يعكس حجم الجهد المبذول من أجل دعم شباب المهندسين والمبتكرين، موضحا إن لديه ثلاثة أمور رئيسية يرغب في الحديث عنها خلال الملتقى، يأتي في مقدمتها شعوره بالفخر بوجود هذا العدد من الشباب المبتكر والمبدع، مؤكدا أن هؤلاء الشباب يمثلون المستقبل الذي يجب العمل على بنائه وفتح الطريق أمام العقول المبتكرة، قائلا:" سعادتي تكون كبيرة عندما أرى، وسط كل مجريات الحياة والعقبات التي يواجهها الشباب، شبابا مبدعا ومبتكرا يمتلك القدرة على التفكير وتقديم حلول وأفكار جديدة".

وأشار الدكتور المهندس محمد عبدالغني إلى أن الأمر الثاني يتعلق بثلاثة مشروعات مهمة عديدة تعمل عليها النقابة، موضحا أن المشروع الأول منها هو مشروع محوري لمستقبل مهنة الهندسة، ويتمثل في تطبيق شهادة "المهندس الممارس"، موضحا أن هذا المشروع من شأنه أن يغير وجه ممارسة مهنة الهندسة في مصر، وأن النقابة تستهدف الانتقال إلى مرحلة جديدة وإعادة المهنة إلى موقعها الطبيعي، وتباهي الأمم بنظام لتقييم وتأهيل المهندس المصري يماثل الأنظمة العالمية، مشيرا إلى أن المشروع تم إطلاقه فعليا، وسيتم تطبيقه اعتبارا من الأول من يناير المقبل، وذلك بعد الانتهاء من جميع الترتيبات اللوجستية والمهنية المطلوبة.

وأشار الدكتور المهندس محمد عبدالغني إلى أن هناك مشروع آخر يتعلق بالتأهيل الدولي للمهندسين المصريين، من خلال التعاون مع معظم المؤسسات الهندسية الدولية المعترف بها، بهدف إتاحة فرص التأهيل أمام مئات الآلاف من المهندسين المصريين، موضحا أن هذا التعاون يستهدف توفير فرص الحصول على الشهادات والامتحانات الدولية بأسعار مخفضة، تصل في بعض الحالات إلى تخفيض أكثر من 50% من قيمة الامتحانات، إلى جانب توفير برامج تدريبية مؤهلة بأسعار مخفضة بأكثر من 60%، مؤكدا أن الهدف هو إحداث نقلة كبيرة في تطبيقات المهنة في مصر، مشيرا إلى أن الجزء الأكبر من هذه البرامج يستهدف شباب المهندسين.

وكشف نقيب المهندسين أنه سيتم تنظيم لقاءات وندوات خاصة لعدد من مشروعات الملتقى داخل النقابة خلال الفترة المقبلة، بهدف مناقشة هذه المشروعات وتقديمها إلى الدولة، مؤكدا أن النقابة تسعى إلى القيام بدورها باعتبارها استشاريا للدولة في المجالات الهندسية المختلفة، مختتما كلمته بتوجيه الشكر إلى لجنة الشباب والتواصل الطلابي، مؤكدا أن جميع المشروعات والأفكار التي تم عرضها خلال الملتقى تمثل في مجموعها، حزمة واحدة من آمال النقابة في مستقبل أفضل لمهنة الهندسة ومستقبل أفضل تستحقه مصر.

من جانبه، أعرب الدكتور معتز طلبة عن سعادته بما شاهده خلال الملتقى من نماذج لشباب يؤكدون اهتمامهم بالدولة المصرية وحرصهم على الحفاظ عليها، موضحا أن اللافت للنظر هو وجود شباب حديثي التخرج يعملون على مشروعات تخرج تهتم بقضايا الدولة المصرية وتتعامل مع التحديات والمشكلات التي تواجه المجتمع، مشيرا إلى أنه شاهد نماذج من المشروعات التي تبحث في كيفية حماية الدولة من مخاطر الطائرات المسيرة "الدرون"، وكيفية التعامل مع الأحداث والتحديات القائمة من خلال تصميم منظومات متكاملة للحماية، قائلا:" هناك شبابا يبحثون عن الدفاع عن الوطن وتنميته، ويبحثون في مشكلات حقيقية تواجه الدولة، ومن بينها مشروعات تتناول كيفية تحلية المياه دون استخدام أي نوع من أنواع الطاقة، بما يسهم في تقديم حلول لمشكلة المياه".

وأكد "طلبة" أن ما قدمه شباب المهندسين خلال الملتقى يمثل رسالة قوية إلى الدولة المصرية، مفادها أن شباب المهندسين مهتمون ببلدهم ومستعدون لتقديم أفكارهم وطاقاتهم لخدمتها، مختتما كلمته قائلا: "نحن في خدمة هذا الوطن لرفعته، وهذا إحساسنا كنقابة المهندسين، بداية من شبابها وقيادتها".

وفي كلمته، رحب المهندس محمد الواضح، بشباب المهندسين المشاركين في الملتقى، مؤكدا أن ما شهده المشاركون خلال الملتقى جاء نتيجة جهد كبير بذلته لجنة الشباب والتواصل الطلابي وفريق العمل خلال الفترة الماضية، موضحا أن الهدف الأساسي للجنة هو تقديم ما يفيد المهندسين في بداية حياتهم المهنية، مشيرا إلى أن تنظيم ملتقى الابتكارات للعام الثالث على التوالي يمثل مصدر سعادة وفخر، خاصة مع تطور فكرة الملتقى عاما بعد عام، مشيرا إلى أن رعاية مجلس الوزراء كانت داعمة للملتقى في كل عام، من خلال رعاية عدد من الوزارات، ومنها وزارة الصناعة ووزارة الشباب والرياضة.

وأوضح "الواضح" أن النقابة تحرص كل عام على تقديم نموذجين من المشروعات ليتم تبنيهما من جانب رجال الأعمال والمستثمرين، كاشفا عن قيام وزارة الصناعة هذا العام بتبني ثلاثة مشروعات من مشروعات الملتقى، والعمل على احتضانها والتنسيق لها، بعيدا عن نتيجة فوز أصحابها في الملتقى من عدمه، وذلك وفقا لرؤية مساعد وزير الصناعة، موجها لتحية إلى وزارة الصناعة على دعمها واهتمامها بمشروعات شباب المهندسين.

وأكد رئيس لجنة الشباب والتواصل الطلابي، أن نجاح الملتقى لا يقاس فقط بعدد المشروعات الفائزة، وإنما بقدرته على توجيه الشباب وفتح النوافذ أمامهم للوصول إلى رجال الأعمال والمستثمرين واحتضان مشروعاتهم وتوجيههم إلى المسار الصحيح، قائلا:" النقابة إذا استطاعت كل عام أن تخرج بمشروع أو مشروعين، وتقوم بتوجيه أصحابها وفتح الطريق أمامهم للوصول إلى رجال الأعمال واحتضان مشروعاتهم، فإن ذلك سيكون نجاحا حقيقيا"، مشددا على النقابة تسعى أيضا إلى تشجيع الشباب الذين لم يحالفهم التوفيق في الملتقى، مؤكدا أهمية أن يرى الشاب نموذجا لحلم وفكر بدأ ثم نجح، حتى وإن لم يوفق في المنافسة في هذه الدورة، فيستمر في المحاولة ويحلم من جديد ويعمل على تحقيق حلمه في المستقبل.

وأوضح أن شباب المهندسين حديثي التخرج يمتلكون حماسا وطاقة إبداعية كبيرة، مشيرا إلى أنه في حالة عدم وجود منفذ أو مساحة تستوعب هذه الطاقات، قد يدخل الشباب في روتين الحياة اليومية وعجلتها، وهو ما تسعى النقابة إلى تجنبه من خلال الوصول إليهم في بداية حياتهم المهنية وهم في كامل طاقتهم الإبداعية، مؤكدا أن النقابة تعمل على تحفيز الشباب وإيصال رسالة واضحة لهم مفادها أن نقابة المهندسين هي بيتهم وسندهم، وأنها تقف إلى جانبهم وتدعمهم.

وكشف المهندس محمد الواضح عن الإعلان خلال الملتقى عن جائزة يتم تطبيقها لأول مرة، خاصة بمجال ريادة الأعمال، مشيرا إلى أنها مرتبطة بشباب تم احتواؤهم خلال السنوات السابقة وتوجيههم للحصول على دورات تدريبية تؤهلهم لسوق العمل، وأنه سيتم خلال الملتقى منح الجائزة لأحد الفرق الفائزة، بدعم من إحدى الشركات الراعية.

فيما تقدم الدكتور المهندس عادل الحديثي بخالص الشكر والتقدير إلى نقابة المهندسين المصرية لما توليه من اهتمام بالغ بإعطاء الشباب دورهم المستحق في مختلف مفاصل العمل النقابي والمهني، مؤكدا أن هذا النهج يمثل الضمانة الحقيقية لاستمرارية العطاء وتجدد الفكر داخل المؤسسات الهندسية، مشيدا بالدور الذي تقوم به النقابة في دعم شباب المهندسين وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة والتعبير عن أفكارهم وقدراتهم.

ووجه "الحديثي" الثناء والتقدير إلى لجنة الشباب والتواصل الطلابي بالنقابة على تنظيم ملتقى الابتكارات، معربا عن أمله في أن يكون الملتقى بداية لسلسلة من الأنشطة المتعددة والمبرمجة في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يلبي طموحات شباب المهندسين وقدراتهم.

وفي ختام كلمته، وجه الدكتور المهندس عادل الحديثي التحية إلى شباب المهندسين، متمنيا لهم التوفيق في خدمة مجتمعاتهم، وتحقيق آمالهم وطموحاتهم، كما تمنى لنقابة المهندسين المصرية دوام النجاح والتوفيق في أداء رسالتها وخدمة مصر وشعبها.

وشهدت فعاليات الملتقى الإعلان عن المشروعات الفائزة بالمركزين الأول والثاني من كل شعبة، بعد خضوعها للتقييم من لجان متخصصة.

ومن جانبهم فقد أشاد الرعاة بتنظيم الملتقى وإتاحة الفرصة أمام شباب المهندسين والطلاب لعرض أفكارهم ومشروعاتهم وابتكاراتهم، مؤكدين أن ما شهدوه من مشروعات وأفكار خلال فعاليات الملتقى يعكس تطورا واضحا في فكر الشباب وقدرتهم على تقديم حلول مبتكرة تتواكب مع احتياجات الدولة وسوق العمل.

وفي ختام فعاليات الملتقى حرصت النقابة ولجنة الشباب والتواصل الطلابي على تكريم رعاة الملتقى، تقديرا لدورهم في دعم شباب المهندسين والمساهمة في إنجاح فعاليات الملتقى وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال.

والرعاة هم : الراعي البلاتيني شركة Argynza Holding، الراعي الذهبي شركة Power Service Projects (PSP) وشركة Quasi Systems، الراعي الفضي شركة محرم باخوم وشركة Sadara.