«التضامن»: فرق التدخل السريع تتعامل مع 580 بلاغًا خلال أغسطس وتقدم الحماية والرعاية للفئات الأولى بالرعاية


Fri 28 Aug 2026 | 10:27 AM
شريف المصري

واصلت فرق التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي جهودها الميدانية للتعامل مع البلاغات الإنسانية وحماية الفئات الأولى بالرعاية، تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بتكثيف التدخلات وسرعة الاستجابة للحالات التي تحتاج إلى حماية أو رعاية عاجلة.

وكشفت الوزارة أن فرق التدخل السريع تعاملت مع 580 بلاغًا خلال شهر أغسطس، بواقع 200 بلاغ خلال النصف الأول من الشهر و380 بلاغًا خلال النصف الثاني، تنوعت بين حالات أطفال وكبار بلا مأوى، وحالات إنسانية، وأشخاص معرضين للخطر ويحتاجون إلى تدخلات اجتماعية وصحية ونفسية.

وشهدت محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والقليوبية والغربية والشرقية أعلى معدلات ورود البلاغات خلال الشهر، حيث تحركت الفرق ميدانيًا للتعامل مع الحالات بالتنسيق مع الجهات المعنية، وتحديد التدخل المناسب وفقًا لظروف واحتياجات كل حالة.

وتعمل فرق التدخل السريع على مدار الساعة، بهدف الوصول إلى الحالات في مواقعها، وتوفير أوجه الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية، إلى جانب العمل على إعادة دمج الحالات في أسرها متى كان ذلك ممكنًا، أو نقلها إلى مؤسسات الرعاية التي توفر لها بيئة آمنة ومستقرة.

تدخلات إنسانية لحماية الأطفال والنساء وكبار السن

وفي محافظة القاهرة، تعامل فريق التدخل السريع المركزي مع حالة شابة تبلغ من العمر 21 عامًا، عُثر عليها برفقة طفلتها البالغة من العمر عامًا واحدًا، دون أوراق ثبوتية، وكانت تعتمد على التسول لتوفير احتياجاتها في ظل ظروف أسرية واجتماعية صعبة.

وتبين أن والديها منفصلان، بينما يخضع زوجها للعلاج من الإدمان، حيث جرى استقبالها برفقة طفلتها في إحدى دور الرعاية لتوفير الإقامة والرعاية المؤقتة، مع التنسيق مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي وخط نجدة الطفل، والعمل على استصدار الأوراق الثبوتية اللازمة.

كما تعامل الفريق بالقاهرة مع بلاغ بشأن طفل يبلغ من العمر 11 عامًا، تبين أن والديه منفصلان وتخليا عن رعايته، الأمر الذي أدى إلى وجوده في الشارع وتعرضه للخطر، حيث جرى استقباله بإحدى دور الرعاية الاجتماعية وتوفير الحماية والرعاية اللازمة له.

وفي الجيزة، تعامل فريق التدخل السريع المحلي مع حالة فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا، تبين تعرضها للخطر، حيث جرى التنسيق مع الجهات المعنية لاستكمال مستنداتها واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها، إلى جانب استقبالها بإحدى دور الرعاية الاجتماعية.

كما تعامل الفريق مع حالة سيدة مسنة تبلغ 77 عامًا، تركها نجلها بمفردها بعد توقفه عن سداد تكلفة إقامتها في إحدى دور المسنين، وكانت غير قادرة على رعاية نفسها، حيث ساعدها سكان العقار، قبل أن يتم استقبالها بإحدى دور رعاية المسنين لتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة.

استقبال حالات بلا مأوى وإعادة دمج أسرة

وفي محافظة الغربية، تعامل الفريق المحلي مع بلاغ بشأن سيدة تبلغ 60 عامًا كانت بلا مأوى في منطقة كفر الزيات، وتبين أنها أرملة ولا تحصل على معاش، حيث تم إقناعها بتلقي الرعاية واستقبالها بإحدى دور رعاية كبار بلا مأوى في طنطا، لتوفير أوجه الرعاية الصحية والاجتماعية المناسبة.

وشهدت محافظة سوهاج تدخلًا إنسانيًا أسهم في التعرف على هوية مواطنة مجهولة كانت قد أودعت بأحد المستشفيات لتلقي الرعاية النفسية. وتمكن الفريق من الوصول إلى خالها من خلال التواصل مع أهالي الخير وصفحات المفقودين، حيث حضر إلى المستشفى وتعرف عليها رسميًا.

واستكمل الفريق الإجراءات اللازمة، ونقل المواطنة إلى القسم المجاني لتلقي الرعاية النفسية والطبية، مع استمرار متابعة حالتها بالتنسيق مع أسرتها.

وفي دمياط، تعامل الفريق المحلي مع بلاغ من أحد المستشفيات بشأن مواطن بلا مأوى يبلغ نحو 43 عامًا، تبين معاناته من إعياء شديد وعدم القدرة على الحركة. ويجري التنسيق حاليًا لاستصدار أوراقه الثبوتية، مع العمل على استقباله بإحدى دور الرعاية الاجتماعية عقب استقرار حالته الصحية.

وفي بورسعيد، تابع فريق التدخل السريع حالة مواطن مسن يبلغ 75 عامًا، سبق للفريق التعامل معه وتوفير الرعاية الطبية له، كما سبق إيداعه بإحدى دور رعاية كبار بلا مأوى، قبل أن يغادرها بمحض إرادته.

وخلال المتابعة الأخيرة، حاول الفريق إقناعه بالانتقال إلى إحدى دور الرعاية المناسبة، إلا أنه رفض مفضلًا البقاء في الشارع، ليواصل الفريق متابعة حالته والتأكد من عدم تعرضه للخطر، مع احترام رغبته في حدود الإجراءات القانونية.

«التضامن»: سرعة الإبلاغ تسهم في إنقاذ الحالات

وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن دور فرق التدخل السريع لا يقتصر على الاستجابة الأولية للبلاغات، وإنما يمتد إلى متابعة الحالات وتقييم احتياجاتها للوصول إلى أفضل تدخل ممكن، سواء من خلال الإقامة داخل مؤسسات الرعاية، أو تقديم الدعم الصحي والاجتماعي، أو إعادة لم شمل الأسر، أو حماية الأطفال والحالات المعرضة للخطر.

وشددت الوزارة على أن هذه الجهود تستهدف الحفاظ على كرامة الفئات الأولى بالرعاية وتوفير الحماية اللازمة لها، من خلال تدخلات ميدانية سريعة تتناسب مع طبيعة كل حالة.

وتهيب وزارة التضامن الاجتماعي بالمواطنين سرعة الإبلاغ عن الأطفال وكبار السن بلا مأوى، أو أي شخص معرض للخطر ويحتاج إلى تدخل عاجل، مؤكدة أن سرعة الإبلاغ تساعد فرق التدخل السريع على الوصول إلى الحالات في أقرب وقت وتوفير الحماية والرعاية المناسبة.

ويمكن تقديم البلاغات من خلال الخط الساخن لوزارة التضامن الاجتماعي 16429، أو منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء 16528، أو خط «أبناء مصر» 19828، وكذلك عبر واتساب وزارة التضامن الاجتماعي 01557582104، مع ضرورة إرسال الموقع الجغرافي أو أقرب عنوان للحالة، بما يسهم في سرعة وصول فرق التدخل السريع إليها.