من القاهرة إلى دودوما.. «جوليوس نيريري» يحضر تفاصيل الرحلة ويجسد شراكة مصر وتنزانيا في التنمية


Fri 21 Aug 2026 | 03:16 PM
شريف المصري

حملت رحلة طائرة مصر للطيران المتجهة من القاهرة إلى العاصمة التنزانية دودوما، وعلى متنها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والوفد المصري المشارك في افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية، أجواء احتفالية عكست أهمية الإنجاز المصري التنزاني، الذي تصل قدرته الإنتاجية إلى 2115 ميجاوات.

وجاءت الرحلة في إطار مشاركة رئيس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في افتتاح المشروع الذي نفذه التحالف المصري المكون من شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، ليحمل الوفد معه رسالة مفادها أن مصر وعدت الأشقاء في تنزانيا بالشراكة في التنمية وأوفت بوعدها.

مدبولي يوجه التحية للعاملين في المشروع

وخلال الرحلة، حرص الدكتور مصطفى مدبولي على مصافحة الإعلاميين وممثلي القنوات التلفزيونية المرافقين للوفد الرسمي، إلى جانب مسؤولي التحالف المصري والمهندسين والفنيين المشاركين في تنفيذ المشروع.

ووجه رئيس الوزراء خالص الشكر والتقدير إلى جميع العاملين في سد ومحطة «جوليوس نيريري»، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي بذلوها على مدار سنوات التنفيذ، وبما أظهروه من كفاءة ومهنية أسهمت في إنجاز المشروع.

وأكد أن المهندسين والفنيين والعمال المصريين المشاركين في المشروع كانوا خير سفراء لمصر في القارة الأفريقية، بما قدموه من نموذج للخبرة والانضباط والقدرة على تنفيذ المشروعات الكبرى.

«جوليوس نيريري» حاضر في تفاصيل الرحلة

لم يقتصر حضور المشروع على وجهة الرحلة، إذ حملت الطائرة عناصر تحمل اسم «جوليوس نيريري» وشعاري شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، في إشارة إلى التحالف المصري الذي تولى تنفيذ المشروع.

وامتدت الأجواء الاحتفالية إلى تفاصيل الرحلة، حيث حملت الوسائد والأغطية اسم المشروع، إلى جانب ظهور العلمين المصري والتنزاني، في مشهد يعكس طبيعة المناسبة ورمزية التعاون بين البلدين.


كما عبر طاقم الطائرة، من الطيارين وأفراد الضيافة، عن سعادتهم بالمشاركة في هذه الرحلة الاستثنائية التي تنقل وفدًا مصريًا إلى حدث يمثل محطة بارزة في تاريخ العلاقات المصرية التنزانية.

12 ألف عامل و1700 مهندس وفني مصري

وخلف المشروع الضخم قصة إنجاز شارك فيها آلاف العاملين على مدار نحو 5 سنوات من التنفيذ.

وضم فريق العمل بالمشروع نحو 12 ألف عامل، بينهم قرابة 1700 مهندس وفني مصري، أسهموا بخبراتهم في تنفيذ أحد أبرز مشروعات الطاقة الكهرومائية في تنزانيا.

وتعكس هذه المشاركة حجم القدرات الفنية والبشرية التي تمتلكها الشركات المصرية، وقدرتها على تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والطاقة خارج السوق المحلية.

من القاهرة إلى دودوما.. قصة نجاح مصرية أفريقية

ولم تكن الرحلة مجرد انتقال لوفد رسمي لحضور مراسم افتتاح مشروع، بل حملت معها رمزية أوسع لشراكة تحولت من الاتفاقات والتعاون إلى مشروع تنموي قائم على الأرض.

ويقدم «جوليوس نيريري» نموذجًا للتعاون المصري الأفريقي، من خلال مساهمة الشركات والخبرات المصرية في تنفيذ مشروع يستهدف دعم قدرات تنزانيا في إنتاج الكهرباء وتوفير طاقة نظيفة تدعم التنمية الاقتصادية.

كما يمثل المشروع نافذة جديدة لتعزيز حضور الشركات المصرية في القارة الأفريقية، وفتح مجالات أوسع للتعاون في مشروعات البنية الأساسية والطاقة والتنمية.

وفي هذا السياق، أصبحت رحلة الوفد المصري من القاهرة إلى دودوما جزءًا من قصة المشروع نفسه؛ فبين اسم «جوليوس نيريري» وشعاري الشركتين المصريتين والعلمين المصري والتنزاني، بدت الطائرة وكأنها تحمل رسالة واضحة: الشراكة في التنمية تحولت إلى إنجاز حقيقي، ومصر أثبتت قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه أشقائها في أفريقيا.