«المركزي» يتوقع نمو الاقتصاد المصري لنحو 5.4% في 2027/2028


Wed 19 Aug 2026 | 05:23 PM
محمد سلامة

رفع البنك المركزي المصري تقديراته لمعدلات نمو الاقتصاد المحلي، متوقعًا استمرار تحسن النشاط الاقتصادي خلال السنوات المالية المقبلة، بدعم من تعافي القطاعات الرئيسية، وزيادة مساهمة قناة السويس، إلى جانب الأثر المتوقع لاستكمال دورة التيسير النقدي.

5 % نموًا متوقعًا للاقتصاد خلال 2025/2026

وأوضح البنك المركزي، في تقرير السياسة النقدية، أنه رفع توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال العام المالي 2025/2026 إلى 5%، بزيادة قدرها 0.1 نقطة مئوية مقارنة بالتقديرات السابقة.

كما عدّل البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2026/2027 إلى 4.9%، بزيادة 0.1 نقطة مئوية عن التقديرات السابقة.

5.4 % متوسط النمو المتوقع في 2027/2028

ويتوقع البنك المركزي أن يبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 5.4% خلال العام المالي 2027/2028، مع استمرار تحسن أداء الأنشطة الاقتصادية الرئيسية.

وأشار إلى أن رفع توقعات النمو للعامين الماليين 2025/2026 و2026/2027 يأتي بشكل أساسي نتيجة زيادة المساهمة المتوقعة لقناة السويس مقارنة بالافتراضات الواردة في التقرير السابق.

الصناعات التحويلية والسياحة أبرز محركات النمو

وبحسب البنك المركزي، تستند توقعات النمو للعامين الماليين 2026/2027 و2027/2028 بصورة رئيسية إلى التحسن المتوقع في أداء قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات، خاصة النشاط السياحي.

ومن المتوقع أن تواصل القطاعات الإنتاجية والخدمية دعم النشاط الاقتصادي وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة المقبلة.

التيسير النقدي يدعم الاستثمار والنمو

ويرى البنك المركزي أن استكمال دورة التيسير النقدي سيسهم في دعم تسارع النمو الاقتصادي خلال العام المالي 2027/2028، من خلال خفض تكلفة التمويل تدريجيًا وتحفيز الاستثمار والنشاط الاقتصادي.

كما يُتوقع أن يظهر أثر السياسة النقدية بصورة أكبر على معدلات النمو مع تحسن أداء القطاعات الرئيسية وانتقال آثار خفض تكلفة التمويل إلى الاقتصاد الحقيقي.

فجوة الناتج تحد من الضغوط التضخمية

ولفت البنك المركزي إلى أن الاقتصاد المصري لا يزال يعمل دون كامل طاقته الإنتاجية، مع توقعات باقتراب الناتج تدريجيًا من مستوى الطاقة القصوى بحلول النصف الأول من عام 2027.

وأوضح أن استمرار وجود فجوة بين الناتج الفعلي والطاقة الإنتاجية يحد من الضغوط التضخمية الناجمة عن جانب الطلب على المدى القصير، خاصة مع استمرار الأوضاع النقدية التقييدية.

وأشار إلى أن اقتراب الاقتصاد من طاقته الإنتاجية الكاملة سيكون عاملًا مؤثرًا في تحديد مسار التضخم خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تطورات السياسة النقدية وأداء القطاعات الاقتصادية المختلفة.