وزير الأشغال والإسكان السوري يشيد بتجربة مصر في تطوير المناطق العشوائية


Mon 17 Aug 2026 | 11:47 PM
محمد سلامة

استقبل المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، وزير الأشغال العامة والإسكان السوري المهندس مصطفى عبد الرازق، والوفد المرافق له، بمقر الصندوق في العاصمة الإدارية الجديدة، لبحث سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين مصر وسوريا في مجالات التنمية الحضرية وتطوير المناطق غير الآمنة والعشوائية.

وجاءت الزيارة بهدف التعرف على التجربة المصرية في التعامل مع المناطق العشوائية وتطويرها، والاطلاع على آليات العمل التي اتبعها صندوق التنمية الحضرية في تحويل المناطق المتدهورة إلى مجتمعات عمرانية متكاملة، بما يساهم في تحسين مستوى الخدمات والارتقاء بجودة حياة المواطنين وتحقيق التنمية المستدامة.

تطوير المناطق غير الآمنة وغير المخططة

وخلال اللقاء، استعرض صندوق التنمية الحضرية أبرز الجهود التي نفذها على مدار السنوات الماضية لتطوير المناطق غير الآمنة وغير المخططة والأسواق العشوائية، من خلال توفير وحدات سكنية آمنة ولائقة، وتطوير البنية الأساسية، وتحسين البيئة العمرانية والاجتماعية، إلى جانب توفير المرافق والخدمات الأساسية.

كما تم استعراض مراحل تطور نطاق عمل الصندوق، الذي انتقل من التركيز على ملف تطوير المناطق العشوائية إلى تبني مفهوم أوسع للتنمية الحضرية المتكاملة، يقوم على تعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة ودعم خطط الدولة لتحقيق تنمية عمرانية أكثر توازنًا واستدامة.

وأكد المهندس خالد صديق أن تطور تجربة الصندوق يعكس تحولًا من تطوير العشوائيات إلى التنمية الحضرية الشاملة، موضحًا أن التجربة المصرية لم تعد تقتصر على إنشاء الوحدات السكنية والمجتمعات العمرانية، وإنما تمتد إلى بناء الإنسان وتطوير المجتمع وتحسين البيئة المحيطة.

وزير الإسكان السوري يشيد بالتجربة المصرية

من جانبه، أعرب وزير الأشغال العامة والإسكان السوري عن تقديره للتجربة المصرية في تطوير المناطق العشوائية، مشيدًا بالدور الذي قام به صندوق التنمية الحضرية وما حققه من نتائج على مدار السنوات الماضية.

وأشار إلى وجود أوجه تشابه بين النسيج الاجتماعي في مصر وسوريا، فضلًا عن تقارب التحديات العمرانية التي تواجه عددًا من المدن والأحياء السورية، وهو ما يتطلب وضع حلول متكاملة تراعي الجوانب العمرانية والاجتماعية والاقتصادية في آن واحد.

وأوضح أن وزارة الأشغال العامة والإسكان السورية تواجه خلال المرحلة الحالية عددًا من التحديات، من بينها العمل على توفير مجتمعات عمرانية متكاملة تستوعب أعداد السكان الذين تعرضوا للتهجير من مدنهم نتيجة الأوضاع السياسية والأمنية، إلى جانب إعادة تأهيل المدن ورفع كفاءة البنية الأساسية والخدمات.

وأضاف أن الوزارة والهيئات التابعة لها تعمل على دعم جهود إعادة إعمار سوريا، مع استهداف استمرار هذه الجهود خلال السنوات العشر المقبلة، بما يساهم في استعادة كفاءة المدن وتحقيق التنمية العمرانية المطلوبة.

الاستفادة من تحول الصندوق إلى كيان اقتصادي

وأشاد الوزير السوري بالتطور الذي شهده صندوق التنمية الحضرية في مصر، وانتقاله من جهة خدمية تركز على تنفيذ المشروعات إلى كيان اقتصادي يعمل وفق رؤية تنموية متكاملة ويساهم في دعم موارد وإيرادات الدولة.

وأكد أهمية الاستفادة من هذه التجربة في تطوير آليات العمل المؤسسي والتمويلي لجهات التنمية العمرانية في سوريا، خاصة في ظل الاحتياجات الكبيرة المرتبطة بإعادة تأهيل المدن والمناطق المتضررة.

تعاون مصري سوري في التنمية وإعادة الإعمار

واتفق الجانبان على أهمية تعزيز تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في عدد من الملفات، وفي مقدمتها تطوير المناطق العشوائية، وإعادة تأهيل المناطق المتدهورة، وتوفير السكن الملائم، وتحسين مستوى الخدمات والبنية الأساسية.

كما بحث الطرفان سبل الاستفادة من الخبرات الفنية التي يمتلكها صندوق التنمية الحضرية في دعم جهود التنمية العمرانية وإعادة الإعمار في سوريا، بما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون الفني والمؤسسي بين الجانبين خلال الفترة المقبلة.