عقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لقاءً موسعًا مع نحو 4500 مدير مدرسة ومديري المديريات والإدارات التعليمية من 21 محافظة، لمناقشة الاستعدادات النهائية للعام الدراسي الجديد 2026/2027، ومتابعة جاهزية المدارس والتحديات التي قد تؤثر على انتظام الدراسة.
وأكد الوزير أن مديري المدارس والمعلمين شركاء أساسيون في صناعة القرار التعليمي، مشددًا على أهمية الاعتماد على الخبرات الميدانية للعاملين داخل المدارس عند وضع السياسات والقرارات، باعتبارهم الأكثر ارتباطًا بالتحديات الفعلية التي تواجه العملية التعليمية.
183 يومًا للدراسة الفعلية
وأشار وزير التربية والتعليم إلى زيادة عدد أيام الدراسة الفعلية إلى 183 يومًا، بهدف توفير عدد الساعات الدراسية الكافية للانتهاء من شرح المناهج وتحقيق المستهدفات التعليمية.
وشدد على الالتزام بالخريطة الزمنية المعلنة للعام الدراسي الجديد، حيث تبدأ الدراسة في 12 سبتمبر 2026 بالمدارس الرسمية والرسمية لغات والرسمية المتميزة لغات، بينما تنطلق في 6 سبتمبر 2026 بالمدارس الدولية.
وأكد الوزير أنه لا يجوز تجاوز 50 طالبًا داخل الفصل الواحد، مشيرًا إلى التزام مدارس الجمهورية بالكثافات المحددة.
تحسن في مهارات القراءة والكتابة
ولفت عبد اللطيف إلى تحقيق تقدم في ملف تنمية مهارات القراءة والكتابة، موضحًا أن نتائج الاختبارات التي أجريت على ثلاث مراحل أظهرت انخفاض نسبة الطلاب ضعاف القراءة والكتابة من نحو 45% إلى 13% وفقًا لآخر التقارير المشار إليها خلال اللقاء.
وأكد أن إتقان المهارات الأساسية يمثل أولوية رئيسية في المرحلة الابتدائية، باعتبارها الأساس الذي يبني عليه الطالب قدرته على مواصلة التعلم في المراحل التالية.
إعلان قريب لآليات البكالوريا المصرية
وفيما يتعلق بـشهادة البكالوريا المصرية، أوضح الوزير أن الوزارة ستعلن قريبًا القرارات الوزارية المنظمة لنظام الشهادة، مشيرًا إلى الانتهاء من إعداد مناهج الصف الثاني بكالوريا ومراجعة أطرها التربوية واعتمادها من مؤسسة البكالوريا الدولية (IBO).
وأضاف أن المناهج الجديدة سيتم إتاحتها عبر الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم خلال أيام.
وأشار إلى أن تدريس الثقافة المالية كنشاط للصف الثاني بكالوريا سيساعد الطلاب على اكتساب مفاهيم أساسية مثل البورصة والأسهم والشركات الناشئة، بما يدعم إعدادهم للحياة العملية.
كما أكد أهمية دراسة البرمجة والذكاء الاصطناعي في تنمية مهارات التفكير وحل المشكلات ومواكبة متطلبات سوق العمل والعصر الرقمي.
تشديد على الانضباط والجاهزية
ووجه الوزير بضرورة الانتهاء من استلام وتوزيع الكتب الدراسية في اليوم الأول من الدراسة، مع المتابعة المستمرة لموقف الكتب داخل المدارس.
كما شدد على رفع درجة الاستعداد للعام الدراسي، والتأكد من جاهزية المدارس من الناحية الإدارية والفنية والتنظيمية، والحفاظ على بيئة تعليمية لائقة وخالية من مظاهر الإهمال.
وأكد أهمية تنفيذ أعمال الصيانة الدورية، والحفاظ على الأثاث المدرسي، والتنسيق بين المديريات التعليمية وهيئة الأبنية التعليمية، إلى جانب الاهتمام بالتشجير والمساحات الخضراء داخل المدارس.
تفعيل لائحة الانضباط ومساءلة المتسببين في التلفيات
وشدد وزير التربية والتعليم على ضرورة تطبيق لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي بحسم، والتعامل الفوري مع أي حالات إتلاف للممتلكات المدرسية.
وأوضح أن الطالب وولي أمره يتحملان مسؤولية إصلاح التلفيات التي يتسبب فيها الطالب، وفقًا للإجراءات واللوائح المنظمة، بما يعزز قيم الانضباط والمسؤولية والحفاظ على ممتلكات الدولة.
كما تناول اللقاء تجربة المدارس المصرية اليابانية ودورها في تطوير منظومة التعليم، مع التأكيد على أهمية الاستفادة من الخبرات اليابانية، خاصة في مجالات الرياضيات والعلوم والبرمجة وتطوير المناهج.
وفي ختام اللقاء، استمع الوزير إلى مداخلات مديري المدارس حول أبرز التحديات التي تواجه العملية التعليمية، إلى جانب مقترحاتهم بشأن الانضباط ونظام البكالوريا والامتحانات، مؤكدًا أن نجاح العام الدراسي الجديد يتطلب المتابعة اليومية والانضباط وسرعة حل المشكلات والتزام كل مستوى إداري بمسؤولياته.