داكر عبد اللاه: «علم الروم».. استثمار حقيقي لا يتوقف أثره عند الـ3.5 مليار دولار


Tue 11 Aug 2026 | 09:35 AM
محمود الديب

أكد المهندس داكر عبد اللاه أن صفقة مشروع «علم الروم» لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد تدفق نقدي دخل إلى الدولة، وإنما كمشروع استثماري ضخم يمكن أن يتحول إلى محرك اقتصادي متكامل، تمتد آثاره إلى قطاعات المقاولات والتطوير العقاري والسياحة والصناعة والنقل والخدمات والتشغيل.

وأوضح عبد اللاه أن الدولة حصلت على 3.5 مليار دولار نقدًا ضمن الصفقة، فيما تبلغ الاستثمارات المستهدفة للمشروع نحو 29.7 مليار دولار، على مساحة تقارب 4,900 فدان وبواجهة بحرية تمتد لنحو 7.2 كيلومترات، مع استهداف توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل، وفقًا للبيانات المعلنة.

29.7 مليار دولار استثمارات تفتح سوقًا واسعًا أمام المقاولات

وأشار إلى أن ضخ استثمارات بهذا الحجم يعني خلق سوق كبيرة أمام قطاع المقاولات، تشمل تنفيذ الطرق والمرافق والبنية الأساسية وشبكات الكهرباء والمياه والصرف ومحطات التحلية، إلى جانب المباني والمنشآت السياحية والخدمية.

وأضاف أن حجم الاستثمارات المستهدف يعكس احتياجات إنشائية ضخمة تمتد على سنوات التنفيذ، بما يوفر فرصًا أمام شركات المقاولات المصرية، وشركات الاستشارات الهندسية، والمكاتب المتخصصة، وشركات المعدات والنقل والتوريدات.

مدينة متكاملة تدعم قطاع التطوير العقاري

ولفت عبد اللاه إلى أن مشروع «علم الروم» لا يقتصر على إنشاء منتجع سياحي، وإنما يستهدف إقامة مدينة متكاملة تضم مكونات سكنية وسياحية وتجارية وخدمية، إلى جانب الفنادق والمارينا وملاعب الجولف والمناطق الترفيهية والمرافق التعليمية والصحية.

وأوضح أن استفادة الدولة من المشروع لا تقتصر على الـ3.5 مليار دولار النقدية، إذ يتضمن الاتفاق أيضًا مقابلًا عينيًا في صورة وحدات سكنية، مستهدف أن تصل قيمتها عند البيع إلى نحو 1.8 مليار دولار، فضلًا عن حصول هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على 15% من صافي أرباح المشروع بعد استرداد التكاليف الاستثمارية، وفقًا للاتفاق المعلن.

المشروع يعزز الطلب على الصناعة ومواد البناء

وأكد أن تنفيذ مشروع بهذا الحجم سيؤدي إلى زيادة الطلب على العديد من المنتجات ومستلزمات البناء، وفي مقدمتها الأسمنت والحديد والألومنيوم والزجاج والأخشاب والسيراميك والأدوات الصحية والكابلات والمصاعد وأنظمة التكييف والمعدات.

وقال إن أهمية المشروع بالنسبة للصناعة المحلية تتمثل في إمكانية توجيه جانب كبير من الإنفاق الاستثماري إلى شركات ومصانع تعمل داخل السوق المصرية، بما يسهم في خلق دورة اقتصادية أوسع، وزيادة الطلب على المنتجات والخدمات المحلية.

فرص أمام النقل واللوجستيات والخدمات

وأضاف عبد اللاه أن المشروع سيخلق أيضًا طلبًا متزايدًا على خدمات النقل واللوجستيات ونقل مواد البناء والمعدات، إلى جانب المخازن والتوريدات وخدمات التشغيل والصيانة والأمن والنظافة وإدارة المرافق.

وأكد أن هذه الأنشطة تمثل سلسلة متكاملة من الفرص الاقتصادية التي يمكن أن تستفيد منها شركات مصرية في قطاعات متعددة، بما يزيد من الأثر غير المباشر للمشروع على الاقتصاد.

«علم الروم» تدعم النشاط السياحي

وأشار إلى أن المشروع يستهدف تحويل «علم الروم» إلى وجهة سياحية واستثمارية متكاملة، من خلال إقامة الفنادق والمارينا والمناطق الترفيهية والخدمات المختلفة.

وأوضح أن العائد الاقتصادي للمشروع لا يرتبط فقط ببيع الوحدات العقارية، وإنما يمكن أن يمتد إلى زيادة الطاقة السياحية، وجذب الإنفاق السياحي، واستقطاب استثمارات جديدة، وخلق أنشطة خدمية مستمرة.

أكثر من 250 ألف فرصة عمل

وشدد عبد اللاه على أن استهداف توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل يعد أحد أبرز المؤشرات على اتساع الأثر الاقتصادي للمشروع، مؤكدًا أن «علم الروم» لا يجب اختزالها في كونها صفقة عقارية، وإنما ينبغي النظر إليها باعتبارها مشروعًا يمتد تأثيره إلى قطاعات اقتصادية متعددة.

وأضاف أن التحدي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في ضمان استفادة أكبر قدر ممكن من الشركات المصرية وسلاسل الصناعة المحلية من حجم الأعمال المتوقع، بحيث تتحول الاستثمارات الأجنبية إلى قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري.

واختتم عبد اللاه بالتأكيد على أهمية أن يكون قطاع المقاولات والتطوير العقاري المصري شريكًا رئيسيًا في تنفيذ هذا المشروع، بما يعظم العائد على الاقتصاد الوطني والمواطن، ويضمن امتداد آثار الاستثمار إلى قطاعات الإنتاج والتشغيل والخدمات.