جدد البنك الأهلي المصري تحذيراته لعملائه من أساليب الاحتيال الإلكتروني، في ظل تزايد محاولات استهداف الحسابات البنكية، مؤكدًا أن الحفاظ على سرية البيانات المصرفية يمثل خط الدفاع الأول لحماية الأموال والحسابات من أي محاولات اختراق أو احتيال.
وقال محمد عيسى، رئيس مجموعة مخاطر ائتمان التجزئة المصرفية للأفراد بالبنك الأهلي المصري، خلال استضافته في U Podcast، إن البنك لا يطلب من العملاء، تحت أي ظرف، الإفصاح عن الرقم السري، أو كلمات المرور، أو رمز التحقق لمرة واحدة (OTP)، سواء عبر الهاتف أو الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني أو أي وسيلة تواصل أخرى.
وأوضح أن بعض المحتالين يعتمدون على استخدام معلومات شخصية أولية، مثل اسم العميل أو رقم هاتفه، لإقناعه بأنهم يمثلون البنك، بهدف الحصول على بيانات أكثر حساسية تمكنهم من الوصول إلى الحسابات المصرفية.
وأضاف أن امتلاك هذه المعلومات لا يعد دليلًا على صفة رسمية، داعيًا العملاء إلى عدم الاستجابة لأي طلبات مشبوهة، وإنهاء المكالمة فورًا، ثم التواصل مع البنك عبر قنواته الرسمية للتحقق من أي معلومات أو طلبات.
وأشار عيسى إلى أن المحتالين يلجأون في كثير من الأحيان إلى ممارسة ضغوط نفسية على العملاء، من خلال الادعاء بوجود مشكلة عاجلة في الحساب أو التهديد بإيقاف الخدمة، لدفعهم إلى اتخاذ قرارات متسرعة والإفصاح عن بياناتهم السرية.
كما حذر من الرسائل النصية أو رسائل البريد الإلكتروني التي تتضمن روابط تطلب إدخال البيانات المصرفية، مؤكدًا أن استخدام اسم البنك داخل الرسالة لا يعني بالضرورة أنها صادرة عنه، مشددًا على ضرورة إجراء جميع المعاملات البنكية من خلال التطبيق الرسمي أو الموقع الإلكتروني للبنك فقط.
وأكد أن تلقي إشعار بطلب الموافقة على معاملة لم يقم بها العميل، أو رصد أي حركة غير معتادة على الحساب، يستوجب التواصل الفوري مع البنك لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الحساب ومنع أي عمليات غير مصرح بها.
ودعا العملاء إلى استخدام كلمات مرور قوية ومختلفة لكل خدمة إلكترونية، وتجنب الاعتماد على بيانات شخصية يسهل توقعها، مثل تاريخ الميلاد أو الأرقام المتسلسلة، مع تجنب استخدام الخدمات المصرفية عبر أجهزة عامة أو شبكات إنترنت غير مؤمنة.
كما نبه إلى خطورة العروض والرسائل الوهمية التي تدّعي منح جوائز أو مزايا مقابل إدخال بيانات البطاقات البنكية أو رمز التحقق، مؤكدًا أن البنك لا يطلب هذه البيانات مطلقًا في أي عروض أو حملات ترويجية.
واختتم رئيس مجموعة مخاطر ائتمان التجزئة المصرفية للأفراد بالبنك الأهلي المصري تصريحاته بالتأكيد على أن البنك يواصل تطوير أنظمة الأمن السيبراني وتعزيز وسائل الحماية الإلكترونية، إلا أن وعي العملاء والتزامهم بعدم مشاركة بياناتهم المصرفية مع أي جهة غير موثوقة يظل العامل الأهم في مواجهة محاولات الاحتيال الإلكتروني وحماية الحسابات المصرفية.