الاتحاد الأوروبي: صرف شريحة تمويل بقيمة 1.5 مليار دولار لمصر


Wed 29 Jul 2026 | 08:41 PM
أسماء السيد

أعلنت المفوضية الأوروبية صرف شريحة تمويل جديدة بقيمة 1.5 مليار يورو لمصر، ضمن برنامج المساعدة المالية الكلية الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد تأكيد استيفاء الحكومة المصرية الإصلاحات الاقتصادية والالتزامات المتفق عليها، في خطوة تعكس استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لبرنامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي في البلاد.

وتُعد هذه الدفعة الثانية ضمن البرنامج البالغ إجمالي قيمته 4 مليارات يورو، الذي أطلقه الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري، على أن يتم صرفه على ثلاث مراحل ترتبط كل منها بمدى تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها بين الجانبين.

وأكدت المفوضية الأوروبية أن قرار الإفراج عن التمويل جاء بعد تقييم شامل أثبت إحراز مصر تقدمًا في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، واستمرار التعاون مع صندوق النقد الدولي، إلى جانب الالتزام بالإجراءات والسياسات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة مع الاتحاد الأوروبي.

ويرتكز البرنامج على حزمة من الإصلاحات تستهدف تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين إدارة المالية العامة، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمار، ورفع كفاءة الشركات المملوكة للدولة، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام.

كما يتضمن البرنامج محورًا خاصًا بالتحول الأخضر، يشمل تطوير حوكمة قطاع المياه، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وتعزيز أداء أسواق الكهرباء، بما يدعم جهود مصر في تحقيق التنمية المستدامة والتكيف مع التحديات البيئية.

وقالت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أنجلينا أيخهورست، إن برنامج المساعدة المالية الكلية يُعد أحد أهم أدوات الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الجانبين، مؤكدة أن استمرار الدعم الأوروبي يعكس الثقة في مسار الإصلاح الاقتصادي المصري، والدور الذي تضطلع به مصر في دعم الاستقرار الإقليمي بمنطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وبصرف هذه الدفعة، ترتفع قيمة التمويلات التي حصلت عليها مصر ضمن برنامج المساعدة المالية الكلية إلى 3.5 مليار يورو، بعد الحصول على مليار يورو في ديسمبر 2024 ضمن برنامج المساعدة قصيرة الأجل، ثم مليار يورو أخرى في يناير 2026 كأول شريحة من البرنامج الحالي.

ومن المنتظر أن تحصل مصر على الشريحة الأخيرة من البرنامج، والبالغة 1.5 مليار يورو، عقب استكمال الإصلاحات والإجراءات المتبقية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح وتحقيق معدلات نمو أكثر استدامة خلال الفترة المقبلة.