أنظار المستثمرين على عمالقة الذكاء الاصطناعي بعد تراجع وول ستريت


Tue 21 Jul 2026 | 08:59 AM
محمد سلامة

أنهت الأسهم الأمريكية جلسة أمس على انخفاض، مع توخي المستثمرين الحذر قبل انطلاق موجة نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا، في وقت يترقب فيه السوق إشارات جديدة حول قوة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وقدرة الشركات العملاقة على الحفاظ على زخم النمو.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.59% إلى 51,839 نقطة، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.19% مسجلًا 7,443 نقطة، في حين أغلق مؤشر ناسداك المركب على تراجع طفيف بلغ 0.05% عند 25,508 نقاط.

وتأتي التحركات الهادئة في وول ستريت مع اقتراب إعلان نتائج عدد من أكبر شركات التكنولوجيا، وعلى رأسها Alphabet وTesla وIntel، وسط رهان المستثمرين على أن تكشف الأرباح عن مدى استمرار تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي في نمو الإيرادات وهوامش الربحية.

وتشير تقديرات السوق إلى أن أرباح شركات مؤشر S&P 500 قد ترتفع بنحو 26% خلال الربع الثاني على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات سابقة عند 23.7%، ما يعكس تحسنًا في توقعات الأداء المالي للشركات المدرجة.

الرقائق والذكاء الاصطناعي تحت الاختبار

ويتركز اهتمام المستثمرين أيضًا على قطاع أشباه الموصلات، مع ترقب نتائج شركات مثل Intel وTexas Instruments، بحثًا عن مؤشرات حول استمرار الطلب على البنية التحتية اللازمة لتطوير وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وجاء ذلك بعد موجة بيع قوية طالت أسهم الرقائق، دفعت مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات (SOX) إلى نطاق السوق الهابطة الأسبوع الماضي، قبل أن يستعيد بعض خسائره ويغلق جلسة الإثنين مرتفعًا بنحو 0.6%.

تحركات متباينة لأسهم التكنولوجيا

وساهمت أسهم التكنولوجيا في تقليص خسائر السوق، بدعم من صعود سهم Alphabet بنسبة 1.5% بعد تقارير حول تطوير جوجل شريحة خوادم جديدة مرتبطة بنموذج Gemini للذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة معالجة التطبيقات وتقليل الاعتماد على قدرات الحوسبة الخارجية.

في المقابل، ضغط سهم Apple على أداء المؤشر بعد تراجعه بنحو 2%، بينما كان سهم Microsoft من أبرز الداعمين لمؤشر S&P 500.

كما صعد سهم Domino's Pizza بنسبة 2.1% بعد نتائج فصلية تجاوزت توقعات السوق، وقفز سهم Global Payments بنحو 5.8% عقب رفع Morgan Stanley توصيته للسهم، بينما تراجع سهم Carvana بنسبة 4.8%.

الأسواق تترقب إشارات السياسة والاقتصاد

وبالتوازي مع موسم الأرباح، تواصل الأسواق متابعة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من أن يؤدي تصاعد التوترات إلى الضغط على أسواق الطاقة وإحياء الضغوط التضخمية.

ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة عاملين رئيسيين: قدرة شركات التكنولوجيا الكبرى على تبرير التقييمات المرتفعة لأسهمها عبر نتائج قوية، ومسار التطورات السياسية التي قد تحدد مستوى المخاطر في أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.